بابا نويل فوق الركام.. موسيقي فلسطيني يحاول إدخال الفرحة لقلوب أطفال غزة
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
عشية رأس السنة الميلادية، وبينما تستعد مدن العالم لاستقبال عام 2026 بالاحتفالات والأضواء، ظهر "بابا نويل" في قطاع غزة بصورة مغايرة، واقفا وسط دمار واسع خلفته حرب الإبادة المستمرة منذ عامين.
وسط الدمار الذي خلّفته الحرب، يختار بعض المتطوعين صناعة الفرح
في أحياء جباليا شمال قطاع غزة، جال متطوع فلسطيني مرتديًا زي بابا نويل بين الشوارع المدمّرة، مقدمًا لحظات فرح نادرة لأطفال أنهكتهم الحرب الإسرائيلية.
مشاهد تذكّر بأن الأمل قد يولد حتى في أقسى الظروف
????: سعيد جرس pic.twitter.com/swv7hAAFga — Anadolu العربية (@aa_arabic) December 31, 2025
وفي القطاع الذي تحول إلى منطقة منكوبة، وغابت عنها مظاهر الاحتفال، وحلت مكانها أنقاض أبنية مدمرة، فيما لا تزال جدرانها المتكسرة وأسياخها الحديدية البارزة شاهدة على حجم الدمار.
وسط هذا المشهد، ارتدى الموسيقِي الفلسطيني عزت القواسمي، زي "بابا نويل"، وعزف ألحانه فوق الركام وبين خيام نازحين فقدوا منازلهم جراء الحرب، ومع انسياب الموسيقى، بدأ الأطفال يخرجون تباعا من بين الخيام والأزقة، يقتربون بحذر في البداية، قبل أن يتجمعوا حول العازف، في مشهد أعاد إليهم، ولو للحظات، ملامح من طفولة غائبة.
ومع اتساع الدائرة، أخذ "بابا نويل" ينادي الأطفال، داعيا إياهم للخروج من خيامهم للحصول على هدية بسيطة لم تتجاوز بالونات ملونة، لكنها كانت كافية لتحويل المكان إلى مساحة فرح عابرة.
وعلى وقع الموسيقى، صفق بعض الأطفال، بينما لاحق آخرون البالونات المتطايرة فوق الخيام، لترتسم على وجوههم ابتسامات خاطفة كسرت ثقل ما خلفته الحرب من جوع وتهجير ودمار.
وفي حديثه لوكالة الأناضول، قال القواسمي: "أردنا مع بداية العام الجديد نعمل شيء يُفرح الناس، ويفتح لهم الأمل، ويعطيهم رؤية أوضح للحياة المستقبلي بعد الحرب والدمار".
???? "بابا نويل" فوق الركام.. فلسطيني يعزف الأمل لأطفال غزة
????️ الموسيقِي الفلسطيني عزت القواسمي:
— جئنا نعزف من فوق الدمار كي نوصل رسالة أن الحياة يمكن أن تستمر.
— الرسالة الأساسية من هذه المبادرة هي التأكيد على أن الأيام المقبلة يمكن أن تكون أفضل.https://t.co/coLQHIEcC4 pic.twitter.com/r4Fgnj2Vnj — Anadolu العربية (@aa_arabic) December 31, 2025
وأضاف: "جئنا نعزف من فوق الدمار كي نوصل رسالة بأن الحياة يمكن أن تستمر"، مشيرا إلى أنه تعمد الظهور بشخصية "بابا نويل" بكل تفاصيلها بهدف إدخال الفرح إلى قلوب الناس ومنحهم أملا جديدا بالحياة، خاصة في ظل حياة الخيام والنزوح وانعدام الأمان.
وأوضح القواسمي، أن الرسالة الأساسية من هذه المبادرة هي التأكيد على أن الأيام المقبلة يمكن أن تكون أفضل، ومضى قائلا: "بعد سنتين من الإبادة، لا يوجد مدارس، ولا أماكن ترفيه للأطفال، وانعدمت حياة الطفولة تقريبا، لذلك قررنا أن نفرح أطفالنا بشيء يحبونه، ونعطيهم هدايا".
بابا نويل في شوارع غزة pic.twitter.com/tdnoN2S7UI — سماء (@samaa_ahmedd12) December 31, 2025
وتؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ان الأطفال في قطاع غزة هم الفئة الأكثر تضررًا مما يحدث هناك، وهم بحاجة ماسة لدعم نفسي وتعليمي بشكل عاجل، مشيرة إلى أن أطفال القطاع المحاصر يواجهون خطر الموت جوعا يوميا.
ويعيش آلاف الفلسطينيين في مخيمات نزوح وخيام مؤقتة بقطاع غزة، بعد تدمير منازلهم جراء القصف الإسرائيلي خلال حرب الإبادة، في ظل نقص حاد في المأوى وانعدام البدائل السكنية الآمنة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية بابا نويل غزة فلسطيني فلسطين غزة بابا نويل أطفال غزة دمار غزة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بابا نویل یمکن أن
إقرأ أيضاً:
استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين جنوب غزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استشهد فلسطيني وأصيب عدد آخر بجروح، اليوم الثلاثاء، إثر قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية استهدف خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي شمال مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وفق ما أفادت به مصادر فلسطينية.
وأوضحت المصادر أن الهجوم استهدف خيمة للنازحين في المنطقة التي تضم أعدادًا كبيرة من الأسر التي اضطرت إلى النزوح من مناطق أخرى داخل القطاع نتيجة العمليات العسكرية المستمرة، ما أسفر عن سقوط شهيد وعدد من المصابين تم نقلهم إلى المرافق الطبية لتلقي العلاج.
وتواصل الطواقم الطبية وفرق الإسعاف جهودها للتعامل مع المصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم، في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية في قطاع غزة ضغوطًا متزايدة نتيجة استمرار العمليات العسكرية وارتفاع أعداد الضحايا والمصابين.
وتعد منطقة المواصي من المناطق التي لجأ إليها آلاف الفلسطينيين خلال الأشهر الماضية بحثًا عن ملاذ أكثر أمانًا، إلا أنها شهدت خلال الفترة الأخيرة حوادث قصف متكررة أسفرت عن سقوط ضحايا بين المدنيين.
ويأتي هذا القصف في ظل استمرار العمليات العسكرية والتصعيد الميداني في قطاع غزة، حيث تتواصل الغارات والهجمات في مناطق متفرقة من القطاع، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتزايد الاحتياجات الإغاثية للسكان.
وتحذر منظمات إنسانية ودولية من تدهور الظروف المعيشية داخل القطاع، خاصة مع استمرار النزوح الداخلي ونقص الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والغذاء والمياه.
في المقابل، تتواصل الجهود الدبلوماسية والإقليمية الرامية إلى احتواء التصعيد وتوفير الحماية للمدنيين، في ظل مطالبات دولية متكررة بضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
وتبقى الأوضاع في قطاع غزة محل متابعة دولية واسعة، مع استمرار المخاوف من اتساع نطاق الأزمة الإنسانية وتفاقم تداعياتها على السكان المدنيين.