لجريدة عمان:
2026-07-24@03:26:00 GMT

عن أهمية فحص ما قبل الزواج

تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT

عن أهمية فحص ما قبل الزواج

يقاس نجاح السياسات الصحية بمدى قدرتها على منع الألم أو المرض قبل وقوعه لا بإدارته بعد وقوعه واستحكامه على جسد المريض. من هذا المنظور يأتي قرار إلزامية الفحص الطبي قبل الزواج بوصفه خطوة تُعيد ترتيب العلاقة بين الأفراد في سياق بناء الشراكة الزوجية، أو بين الأفراد والدولة؛ من أجل تقديم الحقيقة الطبية في الوقت الصحيح قبل أن يتحول سوء الحظ إلى قدر عائلي طويل.

لكن هذا النوع من الفحص ليس جديدا في سلطنة عُمان، الجديد هو الانتقال به من نطاق «المتاح لمن أراد» إلى نطاق «القاعدة التي لا يكتمل العقد من دونها». وهذا التحول كفيل بأن يكشف عن معنى السياسة الوقائية عندما تتحول إلى ممارسة اجتماعية عامة وليس إلى توصية طبية تُهمَل تحت ضغط العادات أو الاستعجال أو الخجل من الأسئلة الصحية.

وجوهر هذا النوع من الفحوصات يتصل باثنين من أكثر الملفات حساسية في بنية المجتمع: الوراثة، والعدوى. فأمراض الدم الوراثية، مثل فقر الدم المنجلي والثلاسيميا، يمكن أن تبقى مختبئة وراء مظهر صحي طبيعي؛ لأن حامل الجينات ليس بالضرورة مريضا. لكن زواج الحاملين قد يضع الأسرة أمام احتمالات قاسية جدا تصل إلى أن يولد طفل بمرض مزمن أو الحاجة إلى علاج طويل أو نقل دم متكرر. وتكاليف أخرى كثيرة لا تُقاس بالمال وحده. يفتح الفحص في مثل هذه الحالات نافذة مهمة على المستقبل حين يعرف الطرفان ما ينتظرهما ليستطيعا اتخاذ القرار بوعي ومعرفة دقيقة.

أما الأمراض المعدية التي يشملها الفحص فهي تحمي العلاقة الزوجية في حاضرها، وحماية للطفل في مستقبل قد يأتي. وفي مثل هذه الحالة تصبح الصحة مصلحة عامة هادئة تقي المجتمع عبئا لا ضرورة له، وتمنح الأفراد فرصة اختيار أكثر وعيا وأكثر رحمة.

ومعنى الإلزام كما يفهم من المرسوم السلطاني الصادر أمس هو إلزامية إجراء الفحص وتلقي المشورة، لا إلزامية قرار عدم الزواج بعينه. فالدولة لا تدخل لتقرر بدل الناس، لكنها ترفض أن يُبنى عقد مصيري على جهلٍ قابلٍ للكشف. وهذه هي النقطة التي تمنح القرار شرعيته الأخلاقية: حماية حق المعرفة دون مصادرة حق الاختيار.

سيحتاج تطبيق هذا القرار إلى دقة كبيرة في المشورة الوراثية وإعطاء الفاحص تفاصيل كاملة تجعله قادرا على أن يبني قراره. وهذا الأمر يحتاج إلى إيمان حقيقي بالطب وقدرته على فهم الحقائق الوراثية ودورها في الأمراض؛ حتى لا يتحول الفحص إلى إجراء ورقة روتينية لا يتم العقد إلا بها.

ثم هناك أهمية الإيمان بالفكرة نفسها، وأن هدفها الأسمى هو بناء مجتمع صحي، وهذا يبدأ من العتبة الأولى للعائلة. وفي هذا رهان كبير على الوعي والمسؤولية التي على الجميع أن يشترك فيها.

سيحتاج الأمر إلى فترة حتى يستقر في وعي الناس ويتحول إلى سلوك طبيعي. كما يحتاج الأمر إلى توعية كبيرة وبشكل خاص حول موعد إجراء الفحص. فالموعد مهم جدا حتى لا يبدو الفحص عائقا أمام إكمال أي مشروع من مشاريع الزواج.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار

صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.

وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of list

وكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.

وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".

وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.

وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.

جماهير الأرجنتين في تايمز سكوير بنيوورك خلال نهائي مونديال 2026 بين التانغو وإسانيا (الفرنسية)مصادرات عدة في مدن أمريكية

وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.

وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".

إعلان

وأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.

وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".

حيلة "المناشف"

وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.

وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.

وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.

وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.

مصادرة أقمصة مقلدة خاصة بمنتخبات كأس العالم 2026 (مواقع تواصل)

وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.

وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
  • تأكيدات رئاسية يمنية على أهمية دور “التشاور والمصالحة” لمواجهة تصعيد الحوثيين
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • ترمب: أدرس شن هجوم أكبر ضد إيران وأنا على وشك اتخاذ القرار
  • تأسيس بيت الزوجية مهمة شاقة في تركيا