«التأمين الصحي الموحّد» يعزّز المنظومة الصحية الشاملة والمستدامة
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
دبي (وام)
أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن مشروع التأمين الصحي الموحد، يأتي ضمن توجه وطني لبناء منظومة صحية شاملة ومستدامة، توفّر تغطية متميزة للمواطنين وتضمن العدالة في الحصول على الخدمات، بما يعزّز الحماية المالية للأسر ويرفع مستوى رضا المجتمع، اتساقاً مع مستهدفات جودة الحياة، مشيرة إلى أن منظومة التأمين الصحي في الإمارات الشمالية، تسير ضمن إطار اتحادي متكامل يركز على توفير رعاية شاملة، بالاستناد إلى الخدمات العلاجية المقدمة عبر منشآت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية.
وأوضح مسؤولون معنيون في الوزارة، أن تنفيذ مشروع التأمين الصحي الموحد، يتم عبر نهج تنظيمي وتدريجي مدروس لضمان أعلى معايير الجودة عبر مسارين متوازيين تشريعياً وتشغيلياً، ففيما يتعلق بالجانب التشريعي تم الانتهاء من مراجعة مسودة القانون بالتعاون مع الجهات التشريعية المختصة، ورفع التوصيات الخاصة بالمشروع، ليكون إطاراً موحداً للتغطية الصحية على مستوى الدولة، أما في الجانب التشغيلي، فيجري حالياً التنسيق مع الجهات المعنية لاستكمال المتطلبات الإجرائية والفنية تمهيداً لبدء التطبيق الفعلي، مع دراسة سيناريوهات الانتقال التدريجي لضمان سلاسة التنفيذ ورفع كفاءة الأداء.
خطط مستقبلية أخبار ذات صلة
تشمل الخطط المستقبلية لمشروع التأمين الصحي الموحد، تعزيز التكامل الرقمي عبر منصات اتحادية موحدة مثل منصة «رعايتي»، بما يتيح ربط قواعد بيانات التأمين والأنظمة الصحية في منظومة واحدة، ويسمح بالحصول على الخدمة في أي إمارة بسلاسة ودون عوائق إجرائية. كما يجري العمل بالتوازي على تطوير أطر تشريعية موحدة للضمان الصحي تشمل فئات المجتمع، إلى جانب رفع جاهزية القطاع الصحي عبر بنية رقمية متقدمة تدعم التخطيط الاستباقي وترتقي بالخدمات، بما يتّسق مع التوجه الحكومي نحو منظومة صحية رائدة عالمياً. وأكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، التزامها بالإعلان عن الخطة الزمنية المعتمدة فور استكمال الإجراءات التشريعية النهائية، من منطلق حرصها على مبدأ الشفافية، وتحقيق المصلحة العامة للمواطنين.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإمارات الشمالية التأمين الصحي جودة الحياة التأمین الصحی
إقرأ أيضاً:
«تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
هالة الخياط (أبوظبي)
أكد أحمد الكيومي، المدير التنفيذي للاستراتيجية والأداء المؤسسي في مجموعة تدوير، أن المجموعة تستهدف تحويل 80 % من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول عام 2031، ضمن رؤية متكاملة لتطوير قطاع إدارة النفايات في إمارة أبوظبي، مدعومة بخطة لإغلاق 11 مطمراً خلال خمس سنوات، والاستثمار في مشاريع استراتيجية تشمل منشآت جديدة لاستعادة المواد ومحطة لتحويل النفايات إلى طاقة، بما يعزّز التحول نحو الاقتصاد الدائري ويحوّل النفايات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية.
وأوضح الكيومي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تحقيق هذا المستهدف لا يعتمد على مشروع منفرد، وإنما على منظومة متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، وتوسيع قدرات المعالجة، وتوظيف الحلول الرقمية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة النفايات وتقليل الكميات التي تصل إلى المطامر.
وقال: إن مجموعة تدوير ترتكز في هذا التحول على ثلاثة محاور رئيسة، تشمل تطوير منشآت استعادة المواد، والتوسع في مشاريع معالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة، وتعزيز الأنظمة الرقمية والنماذج التنظيمية التي تدعم عمليات الفرز، والامتثال، وتتبع حركة النفايات.
وأضاف: أن من أبرز المشاريع الجاري تنفيذها منشأة استعادة المواد في أبوظبي، إلى جانب تطوير منشأة استعادة المواد في العين بطاقة تصل إلى 400 ألف طن سنوياً، مشيراً إلى أن هذه المنشآت ستؤدي دوراً محورياً في رفع كفاءة فرز النفايات واسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير قبل وصولها إلى مراحل المعالجة النهائية، ما يسهم في زيادة معدلات إعادة التدوير وتقليل الاعتماد على المطامر.
وأشار إلى أن محطة أبوظبي لتحويل النفايات إلى طاقة تمثّل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في الإمارة، إذ ستتولى معالجة النفايات البلدية غير القابلة لإعادة التدوير وتحويلها إلى طاقة كهربائية، بما يوفّر بديلاً مستداماً للطمر، ويحد من الانبعاثات المرتبطة بالمطامر، ويسهم في تزويد الشبكة الكهربائية بالطاقة.
وأكد أن المشروع يأتي ضمن منظومة متكاملة تبدأ باسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير، ثم توجيه النفايات المتبقية فقط إلى المعالجة الحرارية لإنتاج الطاقة، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة ممكنة من الموارد، ويجسّد مبادئ الاقتصاد الدائري التي تتبناها أبوظبي.
وحول خطة إغلاق 11 مطمراً، أوضح الكيومي، أن تقليل الاعتماد على المطامر لا يتحقق بمجرد الإغلاق، وإنما من خلال توفير بدائل تشغيلية متطورة قادرة على استيعاب النفايات ومعالجتها بكفاءة، لافتاً إلى أن المنشآت الجديدة، إلى جانب الأنظمة الرقمية، ستوفر رؤية دقيقة لمسارات النفايات، وتعزّز الامتثال، وتوجهها إلى المسار الأنسب، سواء لإعادة التدوير أو المعالجة أو تحويلها إلى طاقة.
وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة المجتمع، أكد أن المجموعة تعمل على ترسيخ ثقافة الفرز من المصدر عبر توفير حاويات إعادة التدوير، ومراكز جمع المواد القابلة للاسترداد، وآلات الاسترداد العكسي، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تستهدف المدارس والأسر ومختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تحويل السلوك البيئي الإيجابي إلى ممارسة يومية مستدامة.
وقال الكيومي: إن المجموعة تواصل أيضاً تطوير حلول رقمية تربط المنشآت والجهات المنتجة للنفايات ضمن منظومة موحّدة، بما يسهل متابعة تدفقات النفايات وتحسين كفاءة إدارتها، ويعزّز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات الاستدامة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في مشاريع الاقتصاد الدائري، بما يشمل تطوير منشآت استعادة المواد، وحلول الجمع الذكي، والمنصات الرقمية، إضافة إلى مسارات متخصّصة لإدارة النفايات الإلكترونية والبطاريات والمعادن والمواد عالية القيمة.
وأوضح أن شركة «إنفيروسيرف» تمثّل إحدى الركائز المتخصّصة ضمن منظومة مجموعة تدوير لمعالجة النفايات الإلكترونية واسترداد المواد ذات القيمة، بما يدعم جاهزية أبوظبي للتعامل مع النمو المتسارع في هذا النوع من النفايات، بالتزامن مع توسع الاقتصاد الرقمي ومراكز البيانات.
واختتم الكيومي بالتأكيد على أن مجموعة تدوير تمضي في بناء منظومة متكاملة لإدارة الموارد، تعتمد على الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتطبيق برنامج المسؤولية الممتدة للمنتج، بما يرسّخ مكانة أبوظبي نموذجاً إقليمياً رائداً في تحويل النفايات إلى قيمة اقتصادية وبيئية مستدامة.