تشهد إيران تصاعدا ملحوا في وتيرة الاحتجاجات الشعبية، على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم وانهيار العملة المحلية، حيث أظهرت مقاطع مصورة قيام محتجين بإضرام النار في مقر لقوات الباسيج، في مشهد يعكس حدة الغضب الشعبي المتنامي.

ویدیوی رسیده به ایران‌اینترنشنال از ایستادگی مردم مقابل نیروهای سرکوب در کوهدشت.

صدای شلیک چند گلوله در طول ویدیو شنیده می‌شود. pic.twitter.com/EQ8YiGk6FE

— ايران اينترنشنال (@IranIntl) December 31, 2025


ووفق تقارير إعلامية، اندلعت المظاهرات في العاصمة طهران قبل أن تمتد إلى عدد من المحافظات، بمشاركة طلاب ونشطاء ومواطنين، في تحرك غير مسبوق جمع أطيافًا مختلفة في مواجهة السياسات الاقتصادية والقيود السياسية المفروضة. وردّد المحتجون هتافات مناهضة للمرشد الأعلى علي خامنئي، من بينها: «الموت للديكتاتور» و«لا غزة ولا لبنان.. روحي فداء لإيران».

مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة سابقا: إسرائيل والولايات المتحدة تعتزمان ضرب إيران مجدداإيران تعين نائبا جديدا للقائد العام للحرس الثوريإيران: أي إجراء من شأنه تصعيد عدم الاستقرار في اليمن أمر غير مقبولهجوم سيبراني على أحد المباني الحكومية في جنوب إيران


وتأتي هذه الاحتجاجات بعد تراجع حاد في قيمة الريال الإيراني، الذي بلغ مستوى قياسيًا تجاوز 1.45 مليون ريال مقابل الدولار، ما أدى إلى استقالة محافظ البنك المركزي، وإغلاق عدد كبير من المتاجر، لا سيما محال الإلكترونيات والهواتف المحمولة، احتجاجًا على الخسائر المتراكمة.


وأفادت وكالة «رويترز» بمحاولات محتجين اقتحام مبان حكومية في محافظة فارس، فيما تحدثت وسائل إعلام معارضة عن استخدام قوات الأمن الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين في مدن عدة، وسط أنباء عن سقوط قتلى واعتقالات، شملت طلابا وصحفيين.


كما تحولت جامعة طهران إلى إحدى بؤر التوتر الرئيسية، حيث فرضت قوات الأمن طوقا مشددا حول الحرم الجامعي، واستخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق الطلاب، الذين أعلن عدد منهم تعليق الدراسة ومواصلة الاحتجاج، احتجاجا على ما وصفوه بـ«غياب المستقبل».


وفي ظل اتساع رقعة الاحتجاجات، أعلنت الحكومة إغلاقا عاما شمل المؤسسات الرسمية والمدارس والجامعات والبنوك والأسواق، فيما أرسل الحرس الثوري رسائل تحذيرية للمواطنين من الاقتراب من «تجمعات غير قانونية»، بالتزامن مع تنظيم مسيرات مؤيدة للنظام.


اقتصاديا، تشير البيانات الرسمية إلى وصول التضخم إلى أكثر من 42%، مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة تجاوزت 70% خلال عام واحد، ما فاقم الضغوط المعيشية على المواطنين، وأجّج موجة الغضب الشعبي.


ويرى مراقبون أن الاضطرابات الحالية تمثل تحديا حقيقيا للنظام الإيراني، في ظل اتساع المشاركة الشعبية وغياب حلول اقتصادية فورية، ما يجعل المشهد مفتوحا على مزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة.

طباعة شارك إيران الاحتجاجات الشعبية الأزمة الاقتصادية قوات الباسيج علي خامنئي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: إيران الاحتجاجات الشعبية الأزمة الاقتصادية قوات الباسيج علي خامنئي

إقرأ أيضاً:

الحوثيون يختطفون شيخًا قبليًا في صنعاء وينهبون منزله

أقدمت ميليشيا الحوثي، الخميس، على اختطاف شيخ قبلي في صنعاء، عقب مداهمة منزله بقوة مسلحة ونهب مقتنياته الشخصية، في واقعة جديدة تعكس استمرار حملات القمع والاستهداف التي تطال الشخصيات الاجتماعية والقبلية في مناطق سيطرة الميليشيا.

وقالت مصادر حقوقية إن عناصر تابعة لجهاز الأمن والمخابرات الخاضع لسيطرة الحوثيين اقتحمت منزل الشيخ القبلي طه المعقلي، الواقع في محيط مقر منظمة اليونيسف بالقرب من جولة عصر غربي صنعاء، ونفذت عملية مداهمة واسعة انتهت باختطافه واقتياده إلى جهة مجهولة.

وبحسب المصادر، شاركت في العملية قوة كبيرة ضمت أطقم عسكرية ومدرعتين، إضافة إلى حافلة تقل عناصر نسائية، في انتشار أمني لافت يعكس حجم القوة التي سخرتها الميليشيا لتنفيذ عملية الاقتحام.

وأضافت المصادر أن العناصر الحوثية قامت بتفتيش المنزل بصورة واسعة، قبل أن تصادر مقتنيات خاصة بالشيخ المعقلي وأفراد أسرته، ثم اقتادته بالقوة دون الكشف عن أسباب احتجازه أو الجهة التي نُقل إليها.

والشيخ طه المعقلي يُعد من الوجاهات القبلية المعروفة في مديرية بني مطر، الأمر الذي أثار مخاوف من تصاعد استهداف الميليشيا للرموز الاجتماعية والقبلية الرافضة لسياساتها أو التي ترفض الخضوع لسلطتها.

وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الانتهاكات التي تتهم منظمات حقوقية ميليشيا الحوثي بارتكابها في مناطق سيطرتها، وتشمل حملات دهم للمنازل، وعمليات اختطاف قسرية، ومصادرة الممتلكات، واحتجاز مدنيين خارج إطار القانون، في ظل غياب أي رقابة قضائية أو ضمانات قانونية للمحتجزين.

مقالات مشابهة

  • احتجاجات في بريطانيا للمطالبة بوقف تصدير الأسلحة لإسرائيل
  • الاحتلال يطلق النار صوب شاب عند حاجز مخيم شعفاط
  • بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد
  • احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي
  • الحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة من داخل المؤسسات
  • الحوثيون يختطفون شيخًا قبليًا في صنعاء وينهبون منزله
  • من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
  • دعوات واسعة للاحتجاج في تونس بالذكرى الخامسة لإجراءات 25 تموز
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا