الجزيرة:
2026-06-02@22:52:12 GMT

الذكاء الاصطناعي يكشف عن طبقة خفية على الجليد

تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT

الذكاء الاصطناعي يكشف عن طبقة خفية على الجليد

على سطح الجليد تحدث مفارقة لطيفة، حيث قد تتكون طبقة رقيقة "تشبه السائل" فوق الجليد وهو لا يزال صلبا، حتى عند درجات حرارة دون الصفر بكثير.

هذه الظاهرة، المعروفة باسم الذوبان المبكر، لاحظها علماء منذ القرن الـ19، وينسب فضل لفت الانتباه إليها مبكرا إلى مايكل فاراداي قبل أكثر من 170 عاما.

لكن رغم بساطة الفكرة، ظل السؤال الأصعب بلا جواب حاسم، حيث لم يعرف العلماء البنية الدقيقة لهذه الطبقة على مستوى الجزيئات.

الفريق اكتشف أن السبب يتعلق في نشوء طبقة "لا بلورية" على الجليد (الفريق البحثي)مجهر القوة الذرية

لا يتعلق الأمر بفضول نظري فقط. فالطبقة الشبه سائلة على سطح الجليد يمكن أن تؤثر في الاحتكاك والانزلاق (ومن ثمّ سلوك الحركة على الجليد)، وفي التفاعلات الكيميائية التي تحدث على الأسطح المتجمدة، وهي تفاعلات لها صلة بالبيئة والمواد وحتى بعض التطبيقات التي تتعامل مع التجميد.

والمشكلة التي تواجه العلماء أن سطح الجليد عند الاقتراب من ظروف الذوبان يكون ديناميكيا وغير مستقر، فالروابط الهيدروجينية بين جزيئات الماء تتبدّل، والطبقات السطحية تتغير بسرعة، ويصبح تصوير هذا الاضطراب على مقياس الذرات تحديا كبيرا.

والأدوات الأحدث مثل "مجهر القوة الذرية" تستطيع مسح السطح بدقة نانوية، لكنها غالبا ترى إشارة معقّدة يصعب ترجمتها وحدها إلى نموذج ثلاثي الأبعاد واضح لبنية السطح في حالة الذوبان المبكر.

هنا يأتي دور فريق بحثي دولي، استخدم إطارا قائما على التعلم الآلي يدمج بين صور مجهر القوة الذرية ومحاكاة الديناميكيات الجزيئية، بهدف إعادة بناء البنية السطحية للجليد بصورة أدق مما تسمح به أي أداة منفردة.

هذا الدمج، بحسب الدراسة المنشورة في "فيزيكال ريفيو إكس"، يتجاوز بعض القيود سالفة الذكر ويمنح الباحثين قدرة أفضل على قراءة ما يحدث في العمق السطحي للجليد.

يساهم ذلك في تحقيق فهم أفضل لطبيعة الحركة على الثلج (الجزيرة)طبقة خاصة خفية

والنتيجة الأبرز لم تكن مجرد توضيح شكل الطبقة الشبه سائلة، بل الكشف عن مرحلة تسبقها، وهي تكون طبقة جليد لا بلورية تظهر قبل تشكّل الطبقة الشبه سائلة.

إعلان

واصطلاح "لا بلورية" هنا تعني أن ترتيب جزيئات الماء على السطح يصبح غير منتظم مقارنة بالبنية البلورية المألوفة للجليد، مع بقاء الحركة أقرب إلى الصلب منها إلى السائل.

وتذكر الدراسة أن هذه الطبقة اللا بلورية تظهر ضمن نطاق حراري تقريبي بين 121 و180 كلفن، مع شبكة روابط هيدروجينية "مضطربة ثنائية الأبعاد" وسلوك ديناميكي يوصف بأنه شبيه بالصلب.

يعيد ذلك رسم الخريطة التي طالما تخيلها العلماء عن هذا الأمر، حيث يبدو أننا لا نشهد انتقالا مباشرا نحو طبقة شبه سائلة، بل قد يمر السطح أولا بحالة وسطية (لا بلورية) تغير خواصه تدريجيًا، وهذا قد يحسّن نماذج فهم الاحتكاك وسلوك الأسطح المتجمدة، ويُثري تفسير التفاعلات الكيميائية التي تحدث على الجليد في الطبيعة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات على الجلید

إقرأ أيضاً:

وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا

افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.

وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.

ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.

كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.


في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.

وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.

ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.

وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.

كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.

ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي