أقل من عشرة.. هذا النوع من خنازير البحر ينقرض فهل يمكن إنقاذه؟
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تعد "الفاكويتا" أكثر أنواع الثدييات البحرية عُرضة للانقراض في العالم. و"الفاكويتا"، نوع من خنازير البحر الصغيرة التي تعيش في شمال خليج كاليفورنيا ويُشار إليها أحيانًا باسم "باندا البحر" بسبب الحلقات الداكنة حول عينيها وشفاهها السوداء التي تبدو كأنها مبتسمة.
وقد انخفضت أعداد "الفاكويتا" بنسبة 98% خلال السنوات الثلاثين الماضية.
وبحسب أحدث تعداد أُجري في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يقدّر أن أقل من 10 منها فقط ما زالوا على قيد الحياة.
وقد ساهم الصيد غير القانوني باستخدام الشباك الخيشومية، وهي شباك تُعلّق عموديًا من سطح الماء، في انخفاض أعدادها إلى حدّ كبير. ويستخدم هذا النوع من الصيد بشكل أساسي لصيد أسماك التوتوابا المهددة بالانقراض، إذ تعد مثانتها من الأطعمة الفاخرة في الصين، ويمكن بيع الواحد منها مقابل 10 آلاف دولار.
وبسبب تشابه حجم الفاكويتا مع "التوتوابا"، تعلق "الفاكويتا" في الشباك كصيد جانبي وتموت.
وقد حُظر صيد أسماك "التوتوابا" في المكسيك منذ العام 1975، كما حظرت الدولة بشكل دائم استخدام الشباك الخيشومية في الجزء العلوي من خليج كاليفورنيا منذ العام 2017. والنوعان، "الفاكويتا" و"التوتوابا"، مُدرجان ضمن الملحق الأول لاتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض (سايتس)، التي تحظر الاتجار بهما. ورغم هذه الإجراءات، استمر هذا النشاط المدمر.
وفي مارس/ آذار من العام 2025، صادرت الحكومة المكسيكية أكثر من 9 كيلومترات من الشباك الخيشومية غير القانونية التي احتوت على 72 سمكة "توتوابا" نافقة.
والآن، فيما تقف "الفاكويتا" على حافة الانقراض، يسأل دعاة الحفاظ على البيئة بإلحاح عما يمكن فعله لإنقاذ هذا النوع. وخلال مؤتمر الأطراف لاتفاقية "سايتس" الذي عُقد بين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني و5 ديسمبر/ كانون الأول في مدينة سمرقند بأوزبكستان، خضعت جهود المكسيك لحماية هذا النوع للمراجعة.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: حيوانات مهددة بالانقراض هذا النوع
إقرأ أيضاً:
لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
رغم أن الشلالات الشهيرة حول العالم مثل نياجارا أو آنجل تجذب ملايين الزوار سنويا، فإن أكبر شلال على كوكب الأرض لا يمكن رؤيته بالعين المجردة ولا سماع هديره، لأنه يقع في أعماق المحيط المتجمد الشمالي، بعيدا عن الأنظار وتحت مئات الأمتار من المياه.
ويُعرف هذا الشلال باسم “شلال مضيق الدنمارك”، ويقع بين أيسلندا وجرينلاند، حيث تتدفق عبره كميات هائلة من المياه تتجاوز 3.2 ملايين متر مكعب في الثانية، ما يجعله أكبر تدفق مائي معروف على سطح الأرض.
رغم ضخامته الاستثنائية، فإن شلال مضيق الدنمارك يظل مخفيا بالكامل تحت سطح البحر، ولا تظهر له أي علامات مرئية مثل الرذاذ أو الضجيج المرتبط بالشلالات التقليدية.
ويعود تشكل هذا الشلال البحري إلى اختلاف كثافة المياه، فالمياه الباردة والمالحة القادمة من شمال المحيط تكون أكثر كثافة من المياه الأدفأ الموجودة جنوبا، مما يدفعها إلى الغوص والانحدار على طول قاع البحر عبر حافة صخرية مغمورة، مشكلة ما يشبه شلالا عملاقا تحت الماء.
ويصل امتداد هذا الانحدار إلى نحو 11 ألفا و500 قدم، وهو ارتفاع يفوق بكثير أشهر الشلالات الموجودة على اليابسة.
وأكد علماء المحيطات وجود هذه الظاهرة خلال العقود الأخيرة باستخدام أجهزة متخصصة تقيس درجات الحرارة والملوحة وسرعة التيارات البحرية، إذ يصعب رصدها بشكل مباشر بسبب وقوعها في أعماق كبيرة.
كما كشفت القياسات وجود تدفق مستمر للمياه الكثيفة عبر قاع المحيط، وهو ما ساعد الباحثين على فهم طبيعة هذا الشلال الفريد.
ما أهمية شلال مضيق الدنمارك؟لا تقتصر أهمية شلال مضيق الدنمارك على كونه ظاهرة طبيعية مذهلة، بل يؤدي دورا محوريا في تنظيم المناخ العالمي، فالتدفق المستمر للمياه الباردة والكثيفة يسهم في تكوين تيارات المحيط الأطلسي العميقة، التي تساعد على نقل الحرارة والأكسجين والعناصر الغذائية بين مناطق مختلفة من العالم، ما يؤثر بشكل مباشر في درجات الحرارة والأنظمة البيئية البحرية.
ويحذر العلماء من أن التغيرات المناخية الحالية قد تؤثر في قوة هذا الشلال البحري، فذوبان الجليد وارتفاع كميات المياه العذبة في المناطق القطبية قد يقللان من ملوحة المياه وكثافتها، وهو ما قد يضعف حركة التدفق ويؤثر في نظام دوران المحيطات.
ويرى الباحثون أن أي تغير في هذا النظام قد ينعكس على المناخ العالمي، من خلال التأثير في درجات الحرارة ومسارات العواصف والإنتاجية البيولوجية للمحيطات.
ويبقى هذا الشلال العملاق، رغم اختفائه عن الأنظار، أحد أهم العوامل الطبيعية التي تسهم في الحفاظ على توازن مناخ الأرض وتنظيم حركة المحيطات حول العالم.