بعد مأساة حريق أودى بحياة 161 شخصًا.. هونغ كونغ تستقبل العام الجديد بلا ألعاب نارية
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
استقبلت هونغ كونغ العام الجديد هذا العام على غير عادتها، من دون عروض الألعاب النارية التي طالما أضاءت سماء ميناء فيكتوريا وجذبت مئات الآلاف من السكان والسياح، وذلك حدادًا على أرواح ضحايا حريق هائل اندلع أواخر نوفمبر وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 161 شخصًا.
لطالما شكّلت الألعاب النارية قلب احتفالات رأس السنة في هونغ كونغ، غير أنّ المشهد هذا العام جاء مختلفًا تمامًا، إذ غابت المشاهد المبهرة والألوان التي اعتادتها سماء ميناء فيكتوريا الشهير.
وبدل عروض الألعاب النارية، نظّم مجلس السياحة في المدينة أمسية موسيقية مساء الأربعاء، شارك فيها ثنائي الروك الناعم "إير سبلاي" إلى جانب عدد من المغنّين الآخرين، وذلك في منطقة سنترال، الحي التجاري الذي يضم أيضًا مركز الحياة الليلية الشهير "لان كواي فونغ".
وتحوّلت واجهات ثمانية معالم بارزة إلى ساعات عدّ تنازلي عملاقة، قدّمت عرضًا ضوئيًا استمر ثلاث دقائق مع حلول منتصف الليل.
وكانت الألعاب النارية، على مدى عقود، عنصرًا ثابتًا في احتفالات هونغ كونغ برأس السنة الميلادية، ورأس السنة القمرية، والعيد الوطني أيضا. وعادة ما كانت هذه العروض، التي تُقام أمام ناطحات السحاب التي اشتهرت بها المدينة عالميًا، تستقطب مئات الآلاف من السكان والزوار، بمن فيهم أعداد كبيرة من السياح، يصطفّون على جانبي الواجهة البحرية.
واعترفت روزانا لو، وزيرة الثقافة والرياضة والسياحة في الإقليم، يوم الثلاثاء، بأن غياب الألعاب النارية هذا العام من شأنه أن يؤثر على بعض أنشطة الفنادق والمطاعم.
واعترفت روزانا لو، وزيرة الثقافة والرياضة والسياحة في الإقليم، يوم الثلاثاء، بأن غياب الألعاب النارية هذا العام من شأنه أن يؤثر على بعض أنشطة الفنادق والمطاعم.
من جهتها، قالت آني وانغ، وهي سائحة جاءت من شنغهاي، إنها كانت تخطط لمتابعة عرض الألعاب النارية، لكنها تتفهم قرار السلطات، معتبرة أن أخبار الحريق كانت مؤلمة للغاية. وأضافت وانغ، وهي طالبة جامعية: "إنه أمر محزن جدًا، لكن لا خيار آخر بعد ما حدث".
بدورها، أشارت وانغ مياو، وهي معلمة من مركز قوانغتشو الاقتصادي المجاور، إلى أنها كانت تعتزم المشاركة في أنشطة العدّ التنازلي الرسمية في سنترال رغم غياب الألعاب النارية. وأعربت عن أسفها لعدم تمكنها من مشاهدة العرض المعتاد، لكنها قالت إنها تتفهم الأسباب. وأضافت: "هذا الأمر لا يؤثر على تجربتنا في هونغ كونغ".
وقبيل وقت مبكر من مساء الأربعاء، كانت حشود من المحتفلين قد بدأت بالتجمع قرب مسرح العرض في وسط المدينة، على أمل الظفر بأفضل إطلالة ممكنة على الأمسية الموسيقية.
وكان أسوأ حريق تشهده المدينة منذ عام 1948 قد اندلع في مجمّع "وانغ فوك كورت" السكني بمنطقة تاي بو، الواقعة ضواحي شمال هونغ كونغ، أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وكان المجمع يخضع لأعمال تجديد منذ نحو شهر، حيث غُطّيت المباني بسقالات من الخيزران وشِباك خضراء. وأشارت السلطات إلى أن استخدام شِباك غير مطابقة للمواصفات، إلى جانب ألواح رغوية مثبتة على النوافذ، ساهم في الانتشار السريع للنيران.
وقد اضطر آلاف السكان المتضررين إلى الانتقال إلى مساكن مؤقتة وفنادق وبيوت شباب، في وقت لا يزالون يكافحون للتعافي من تداعيات الخسائر في الأرواح ودمار بيوت استغرق امتلاكها سنوات طويلة.
وليست هذه المرة الأولى التي تُلغى فيها عروض الألعاب النارية في هونغ كونغ بسبب مآسٍ كبرى. فقد أُلغيت احتفالات العيد الوطني عام 2013 عقب حادث تصادم سفينتيْن أودى بحياة 39 شخصًا في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2012، كما أُلغيت احتفالات رأس السنة القمرية عام 2018 بعد حادث حافلة أسفر عن مقتل 19 شخصًا.
Related هونغ كونغ تنتخب مجلسًا تشريعيًا وسط غضب شعبي متصاعد بعد الحريق المميتمئات ينعون ضحايا أشد حريق فتكا في هونغ كونغ قبيل الانتخاباتوقد تمّ أيضًا إلغاء عدد من العروض الاحتفالية خلال احتجاجات عام 2019 المناهضة للحكومة، وكذلك خلال جائحة كوفيد-19.
ويُعتقد أن أصل الألعاب النارية يعود إلى الصين في القرن الثاني قبل الميلاد، عندما اكتشف أحدهم أن سيقان الخيزران تُحدث انفجارات عالية الصوت عند إلقائها في النار، ما أدى إلى ابتكار أول مفرقعات نارية بدائية، وفقًا لجمعية الألعاب النارية الأمريكية.
Related مئات ينعون ضحايا أشد حريق فتكا في هونغ كونغ قبيل الانتخاباتوتشير موسوعة غينيس للأرقام القياسية إلى أن أول مفرقعة نارية موثقة بدقة، والمعروفة بالمفرقعة الصينية، ابتكرها الراهب لي تيان خلال عهد أسرة تانغ الصينية، بين عامي 618 و907 م.
وقد توصّل لي إلى أن وضع البارود داخل سيقان خيزران مجوّفة ومغلقة يؤدي إلى انفجارات قوية، كما قام بربط هذه المفرقعات معًا لتشكيل سلاسل الألعاب النارية التقليدية المرتبطة باحتفالات رأس السنة، والتي كانت تُستخدم لطرد الأرواح الشريرة، بحسب موسوعة غينيس.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الذكاء الاصطناعي رأس السنة الصحة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الذكاء الاصطناعي رأس السنة الصحة السنة الجديدة احتفالات رأس السنة الصين حريق هونغ كونغ ألعاب نارية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الذكاء الاصطناعي رأس السنة الصحة دونالد ترامب الاتحاد الأوروبي فرنسا حروب بنيامين نتنياهو أزمة الألعاب الناریة فی هونغ کونغ هذا العام إلى أن
إقرأ أيضاً:
يلا ساحل تستقبل أسطورة الجودو تيدي رينر برعاية العاصمة الجديدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تستعد مصر لاستقبال الفرنسي تيدي رينر، أسطورة الجودو العالمي والبطل الأولمبي، لأول مرة في التاريخ، وذلك ضمن فعاليات مبادرة "يلا ساحل" التي تقام خلال الفترة من 29 يوليو وحتى 1 أغسطس المقبل، برعاية شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية "العاصمة الجديدة"، وبالتعاون بين الشركة المتحدة للرياضة والاتحاد المصري للجودو، في إطار السعي لترسيخ مكانة الساحل الشمالي كوجهة صيفية رائدة في مصر والمنطقة.
ومن المنتظر أن يتم الكشف عن تفاصيل برنامج زيارة تيدي رينر إلى مصر خلال الساعات القليلة المقبلة، وسط ترقب كبير لاستقبال أحد أبرز الرياضيين في تاريخ رياضة الجودو، في زيارة تعد الأولى له إلى مصر، وتأتي ضمن فعاليات مبادرة "يلا ساحل" التي تستهدف تقديم مجموعة متنوعة من الفعاليات الرياضية والترفيهية خلال موسم الصيف، وتعزيز مكانة الساحل الشمالي كوجهة سياحية وترفيهية مميزة.
إنجازات تيدي رينر في الجودو العالميويعد تيدي رينر واحدا من أعظم لاعبي الجودو على مر العصور، حيث توج بلقب بطل العالم 9 مرات في منافسات الوزن الثقيل +100 كجم، كما فاز بلقب بطولة العالم مرتين في فئة الوزن المفتوح، ولقب آخر مع المنتخب الفرنسي للرجال، ليصبح أول لاعب جودو في التاريخ يحقق 12 ميدالية ذهبية في بطولات العالم.
وعلى المستوى الأولمبي، نجح البطل الفرنسي في التتويج بالميدالية الذهبية في منافسات وزن +100 كجم خلال دورات الألعاب الأولمبية أعوام 2012 و2016 و2024، كما ساهم مع المنتخب الفرنسي في حصد الميدالية الذهبية بمنافسات الفرق المختلطة في أولمبياد 2020 و2024، إلى جانب حصوله على ميداليتين برونزيتين أولمبيتين في نسختي 2008 و2020.
ويمتلك رينر في سجله الحافل 5 ألقاب أوروبية، و4 ميداليات ذهبية في بطولة العالم للأساتذة، بالإضافة إلى 11 لقبا في منافسات البطولات الأربع الكبرى ضمن فئة وزنه، ليؤكد مكانته كواحد من أكثر اللاعبين تتويجا في تاريخ رياضة الجودو.
رقم تاريخي في مسيرة أسطورة الجودووحقق أسطورة الجودو الفرنسي رقما تاريخيا بعدما حافظ على سلسلة من 154 انتصارا متتاليا خلال الفترة من أكتوبر 2010 وحتى فبراير 2020، قبل أن تنتهي هذه السلسلة على يد لاعب الجودو الياباني كوكورو كاجيورا، الذي تغلب عليه في الدور الثالث من بطولة باريس الكبرى عام 2020، لتكون أول هزيمة يتعرض لها رينر منذ ما يقرب من عقد كامل.
بداية مسيرة تيدي رينر في الجودوولد تيدي رينر في 7 أبريل 1989 بمدينة بوانت-آ-بيتر في جزيرة غوادلوب الفرنسية، وبدأ رحلته الرياضية في سن الخامسة داخل ناد متعدد الرياضات في العاصمة الفرنسية باريس، حيث مارس خلال سنواته الأولى العديد من الرياضات، من بينها التسلق والجولف والتنس والسباحة، قبل أن يجد شغفه الحقيقي في رياضة الجودو.
وفي سن الخامسة عشرة، انضم رينر إلى المنتخب الفرنسي داخل المعهد الوطني للرياضة والخبرة والأداء الرياضي "INSEP"، قبل أن يبدأ مسيرته الاحترافية بعد عامين، ليبدأ بعدها رحلة حافلة بالإنجازات على بساط التاتامي، بعدما حصد ألقابا وطنية وأوروبية وعالمية على مستوى الناشئين، قبل أن يفرض نفسه كأحد أبرز نجوم الجودو الفرنسي والعالمي.
تيدي رينر أصغر بطل عالمي في تاريخ الجودووفي عام 2007، كتب رينر اسمه في تاريخ الجودو بعدما أصبح أصغر بطل عالمي في تاريخ اللعبة، عندما توج بالميدالية الذهبية في بطولة العالم التي أقيمت في ريو دي جانيرو وهو في عمر 18 عاما، وذلك بعد عام واحد فقط من حصوله على لقب بطولة العالم للناشئين، ليبدأ منذ ذلك الوقت مسيرة استثنائية جعلته أحد أعظم أبطال الجودو في التاريخ.
وتضيف زيارة تيدي رينر إلى مصر حضورا عالميا بارزا إلى فعاليات مبادرة "يلا ساحل"، في ظل التعاون بين الشركة المتحدة للرياضة والاتحاد المصري للجودو، وبرعاية العاصمة الجديدة، بما يعكس أهمية الفعاليات الرياضية في دعم السياحة والترويج للساحل الشمالي كوجهة صيفية تجمع بين الرياضة والترفيه واستضافة أبرز نجوم الرياضة العالمية.