اختتام ملتقى الإبداع الأسري الثاني بمصيرة وسط حضور كثيف من الأهالي والزوار
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
اختتمت بولاية مصيرة فعاليات ملتقى الإبداع الأسري الثاني 2025م والتي استمرت ثلاثة أيام، حيث شهدت الفعاليات حضورا واسعا من الأهالي والزوار، الذين توافدوا إلى موقع الفعالية للاستمتاع ببرامج الملتقى وأنشطته المتنوعة التي جمعت بين التسوق والترفيه والتجربة الثقافية، في مشهد جسّد تفاعل المجتمع مع المبادرات الداعمة للأسر المنتجة.
وجاء تنظيم الملتقى من دائرة التنمية الاجتماعية بمصيرة وأقيم في حديقة النهضة، حيث شهد تنفيذ عدد من الفعاليات التي نالت اهتمام الزوار بلغت أكثر من ١٨ ركنا، من بينها أركان الأسر المنتجة والركن التراثي وركن الطبخ الحي، إلى جانب العروض المسرحية المفتوحة، والألعاب الترفيهية للأطفال، والفنون الشعبية والتراثية، والعروض الترفيهية والسيرك، بما أسهم في توفير أجواء اجتماعية تفاعلية ملائمة لمختلف الفئات العمرية.
كما تضمن الملتقى حلقات عمل تفاعلية في مجالات الفنون والحِرف اليدوية والرسم والنحت، إلى جانب أمسيات تراثية عكست جوانب من الموروث الثقافي المحلي، وأسهمت في إبراز الهوية الوطنية وتعزيز حضور المنتج الحرفي والأسري. إلى جانب ليالٍ تراثية قدمتها جمعية المرأة العُمانية بمصيرة، عكست الموروث الثقافي العُماني بأسلوب يعزز الهوية الوطنية ويواكب روح العصر.
وأكد القائمون على تنظيم الملتقى أن هذه الفعالية جاءت بهدف تمكين الأسر المنتجة اقتصاديا وتوفير منصة داعمة لعرض وتسويق منتجاتها، بما يسهم في دعم الاستقرار الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة، انسجاما مع توجهات وزارة التنمية الاجتماعية ومستهدفات رؤية "عُمان 2040" إلى جانب تعزيز المشاركة المجتمعية وإيجاد مساحة تجمع بين التسويق والتثقيف والترفيه بما يدعم الاقتصاد الأسري.
وأبدى الزوار رضاهم عن مستوى التنظيم وتنوع الفعاليات خلال أيام الملتقى، داعين إلى أهمية استمرار مثل هذه البرامج لما تمثله من دعم مباشر للأسر المنتجة وتنشيط الحركة الاجتماعية والاقتصادية في ولاية مصيرة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: إلى جانب
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
العفو والتسامحوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
الإسلام دين رحمةوأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.
عصر الفتن الرقميةحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة