في أول خطاب له مع حلول العام الجديد، جدد الرئيس الصيني شي جين بينغ تأكيده على التزام بلاده بإعادة توحيد الصين وتايوان، واصفا ذلك بأنه اتجاه العصر و"مسار لا يمكن وقفه".

وقال شي، في كلمته بمناسبة رأس السنة الجديدة، إن "إعادة توحيد الوطن الأم تمثل مسارا تاريخيا حتميًا"، مؤكدًا أن الصينيين على جانبي مضيق تايوان تجمعهم روابط الدم والقرابة، وأن مسألة الوحدة الوطنية تبقى خيارا لا مفرّ منه في سياق نهضة الصين الشاملة.



واستعرض الرئيس الصيني ما وصفه بـ"الإنجازات الملموسة" التي حققتها بلاده خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرًا إلى أن الصين تجاوزت تحديات داخلية وخارجية متعددة، ونجحت في تحقيق أهداف خطتها التنموية.



وأوضح أن الناتج الاقتصادي الصيني واصل تسجيل مستويات قياسية متتالية، متوقعًا أن يبلغ نحو 140 تريليون يوان خلال العام الجاري، فيما شهدت القدرات الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية والدفاعية قفزات نوعية عززت القوة الوطنية الشاملة للصين.

وأكد أن الابتكار شكّل المحرك الأساسي للتنمية عالية الجودة، عبر الدمج العميق بين العلوم والتكنولوجيا والقطاع الصناعي، ما أفضى إلى إطلاق موجة من الابتكارات الجديدة.

وسلّط شي الضوء على التقدم المتسارع في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتطوير الرقائق الإلكترونية، واستكشاف الفضاء، مشيرًا إلى إطلاق المسبار "تيان ون-2" لاستكشاف الكويكبات والمذنبات، إلى جانب بدء تنفيذ مشروع كهرومائي ضخم في المجرى الأدنى لنهر يارلونج تسانجبو.

كما أشار إلى التدشين الرسمي لأول حاملة طائرات صينية تعمل بنظام الإطلاق الكهرومغناطيسي، فضلًا عن تطور لافت في مجالات الروبوتات والطائرات المسيّرة، معتبرًا أن هذه الإنجازات أسهمت في خلق قوى إنتاجية جديدة عالية الجودة.

وعلى الصعيد الدولي، شدّد الرئيس الصيني على أن بلاده واصلت سياسة الانفتاح، لافتًا إلى نجاح قمة منظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين، وإطلاق إجراءات جمركية خاصة في ميناء هاينان للتجارة الحرة.



كما أعلن عن مساهمات صينية جديدة لمواجهة تغيّر المناخ، وطرح مبادرة الحوكمة العالمية، في إطار ما وصفه بالسعي إلى بناء نظام دولي أكثر عدلًا وإنصافًا، وتعزيز السلام والتنمية، في عالم يشهد اضطرابات وصراعات متزايدة.

وكانت قد شهدت العلاقات بين الصين وتايوان تصعيدا حادا تمثل في مناورات عسكرية صينية واسعة النطاق حول الجزيرة، ترافقت مع خطاب سياسي أكثر تشددا من بكين، مقابل رد دفاعي ودبلوماسي من تايبيه، ودعم أمريكي متزايد.

ونفذ جيش التحرير الشعبي الصيني مناورات ضخمة، شاركت فيها قوات بحرية وجوية وصاروخية، وشملت تدريبات على فرض الحصار والسيطرة على الموانئ والمناطق الحيوية، إلى جانب رمايات بالذخيرة الحية ومحاكاة ضربات بعيدة المدى وحصار بحري وجوي يهدف إلى إظهار قدرة الصين على عزل الجزيرة ومنع وصول أي دعم عسكري خارجي.



وأكدت بكين في خطابها الرسمي أن تايوان جزء من أراضيها، وأن ما تسميه "إعادة التوحيد" أمر حتمي لا يمكن وقفه، واصفة المناورات بأنها تحذير صارم للقوى "الانفصالية وللتدخل الخارجي، وربطتها خصوصًا بصفقات السلاح الأمريكية لتايوان، مع التهديد بأن أي خطوة نحو الاستقلال ستقابل برد أقوى.

في المقابل، رفعت تايوان درجة التأهب العسكري، وراقبت تحركات السفن والطائرات الصينية، واتهمت بكين بمحاولة فرض "نموذج حصار" واستخدام الضغطين العسكري والنفسي، بينما واصلت تعزيز قدراتها الدفاعية بخطط إنفاق كبيرة مستندة إلى دعم الولايات المتحدة وشركاء آخرين تحت شعار السلام عبر القوة.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية الصيني تايوان الولايات المتحدة الولايات المتحدة الصين تايوان أخبار ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الرئیس الصینی

إقرأ أيضاً:

ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني

تواجه طموحات الصين في قطاع أشباه الموصلات تحديات متزايدة مع استمرار الفجوة التقنية بينها وبين الشركات الغربية الكبرى، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن شركة هواوي قد تبقى متأخرة عن منافسيها بما يتراوح بين ستة وثمانية أعوام حتى عام 2031، رغم ما تحققه من ابتكارات متقدمة.

وتعكس التطورات الأخيرة في قطاع الرقائق حجم القيود التي تفرضها الضوابط الأمريكية على تصدير التقنيات المتقدمة، ولا سيما معدات الطباعة الضوئية (EUV) التي تُعد أساس تصنيع الجيل الأحدث من الشرائح الإلكترونية، والتي تحتكر إنتاجها تقريباً شركة "ASML" الهولندية، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

ورغم هذه القيود، تواصل شركة هواوي تطوير حلول تقنية بديلة، من بينها ما تسميه "قانون تاو"، الذي يقوم على مبدأ تكديس طبقات الشرائح بدلاً من تصغير المكونات التقليدية، في محاولة لتعويض غياب تقنيات التصنيع الأكثر تقدماً.

وخلال مؤتمر تقني في شنغهاي، قدّم مسؤول أشباه الموصلات في الشركة تصوراً جديداً لما وصفه بامتداد لقانون مور، في إشارة إلى أن الأداء الحاسوبي يمكن أن يستمر في التحسن عبر تقنيات هندسية بديلة، حتى في ظل غياب أدوات التصنيع الأكثر تطوراً.

الصين تدعو أمريكا إلى التعاون بشأن تعزيز تطوير الذكاء الاصطناعي - موقع 24قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون اليوم الثلاثاء، إن على الصين والولايات المتحدة العمل معا لتعزيز تطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي، رغم التنافس الحادّ بين البلدين في هذا المجال سريع التطوّر.

وبحسب تحليل خبراء في القطاع، فإن هذه المقاربة تمثل تقدماً هندسياً ملحوظاً، لكنها لا ترقى إلى مستوى “الاختراق التقني” الذي قد يغيّر قواعد المنافسة العالمية، خصوصاً مع استمرار اعتماد الشركات الصينية على تقنيات تصنيع أقل تقدماً من نظيراتها في الولايات المتحدة وآسيا.

كما تشير التقديرات إلى أن الشركات العالمية مثل TSMC وIntel وSamsung تواصل تطوير تقنيات التكديس نفسها، ولكن باستخدام شرائح تُنتج بتقنيات طباعة متقدمة، ما يمنحها أفضلية زمنية واضحة في الأداء والتطور.

وفي المقابل، تواجه هواوي تحديات إضافية تتعلق بمعدلات الإنتاج، إذ تُقدّر نسبة الشرائح الصالحة للاستخدام في مصانعها بنحو 20% فقط، ما يزيد من صعوبة تطبيق تقنيات التكديس المعقدة على نطاق واسع.

ويرى محللون أن الفجوة الفعلية في الأداء قد تتسع بحلول عام 2031 لتصل إلى ما بين ستة وثمانية أعوام لصالح الشركات الرائدة، بدلاً من تقديرات أقل كانت تأمل بها بكين.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القيود الأمريكية على تصدير التقنيات المتقدمة إلى الصين منذ عام 2019، في إطار منافسة استراتيجية متصاعدة بين واشنطن وبكين على قيادة قطاع التكنولوجيا العالمي.

ويخلص التقرير إلى أن شركات التكنولوجيا الصينية، رغم قدرتها على الابتكار والتكيف، لا تزال تعمل ضمن "سقف تقني” تفرضه القيود الدولية، ما يجعل مسار اللحاق بالمنافسين أكثر تعقيداً مما تعلنه بعض الجهات الرسمية في بكين.

مقالات مشابهة

  • الصاروخ الصيني "لونغ مارش-12 بي" ينجز رحلته الأولى بنجاح
  • مسؤول إسرائيلي يكشف عن تقارب كبير بين بلاده والإمارات
  • واشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب
  • أحمد خطاب يوقــع على عقـود تدريبه لغزل المحلة
  • سيارات جديدة 2026 صينية في السوق المحلي
  • الرئيس السيسي يوجه بسرعة تنفيذ المشروعات القومية ويشيد بجهود القوات المسلحة في دعم التنمية
  • اليوان الصيني عند ذروة 3 سنوات مقابل الدولار الأمريكي
  • ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني
  • سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
  • الإسكان: موعد طرح "سكن لكل المصريين 9"