عائلات في الخليل تحتمي بالكهوف بسبب اعتداءات المستوطنين والاحتلال
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
لم تجد عائلات فلسطينية في مسافر يطا القريبة من الخليل، جنوبي الضفة الغربية، سوى الكهوف للحياة فيها هربا من اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وقال خالد العمور، أحد سكان منطقة الركيز جنوب الخليل، للجزيرة مباشر إن اعتداءات المستوطنين تلاحقهم ليلًا ونهارًا، من أجل تهجيرهم وترحيلهم قسرًا عن أراضيهم.
وأضاف أنهم اضطروا إلى حفر كهوف في التلال لإيواء العائلة وحمايتها من عنف المستوطنين وبرد الشتاء، وخصوصا بعد هدم منزل العائلة.
وزاد فصل الشتاء من معاناة العائلات في المنطقة بعد أن فقدت مساكنها التي هدمها الاحتلال، أو أخطر عددًا كبيرًا منها بالهدم، بذريعة البناء دون ترخيص.
وأضاف العمور: "اضطررت لحفر الكهف لأسكن فيه، لكن المعيشة بداخله في الشتاء صعبة جدا بسبب دخول الأمطار من أعلى السقف وعدم وجود أمان في سقف الكهف وتدفق المياه أحيانا إلى داخله".
وأشار إلى أن الاحتلال يهدف إلى تهجير العائلات الفلسطينية من المنطقة والسيطرة عليها، مؤكدا أنهم سيبقون لحماية أراضيهم ولن يرحلوا.
وأوضح العمور أن الاحتلال هدم منزل العائلة القريب من الكهف، ومنعهم من إعادة البناء فوق الأرض، أو حتى وضع خيمة، مهددًا إياهم بمخالفات مالية مرتفعة في حال مخالفة الأوامر العسكرية.
وذكر أن ساعات الليل تُعد الأصعب، بسبب الخوف على الأطفال من انهيارات محتملة قد تحدث داخل الكهف، أو من غرقه نتيجة تدفق مياه الأمطار، فضلًا عن الاعتداءات التي قد تُنفذ ضد العائلات، في ظل عدم امتلاك الفلسطينيين أي وسيلة للدفاع عن أنفسهم.
وقال: "ما يدفعنا للقبول بهذه المعيشة الصعبة هو الحفاظ على الأراضي ومنع السيطرة عليها لصالح الاستيطان المحيط، وستظل العائلات صامدة ولن تتخلى عن أرض الآباء والأجداد".
بدوره، قال محمود العمور أبو آدم، أحد سكان خربة الركيز، للجزيرة مباشر، من داخل كهفه وبين أطفاله: "نحن شردنا من صعوبات الاحتلال ولاحقتنا صعوبات الكهف في الشتوية".
وأوضح أن الكهف غير صالح للعيش، بسبب تدفق المياه، وخطورة الانهيارات التي قد تحدث بفعل الأمطار، عندما يكون الأطفال نيامًا.
وأضاف أبو آدم: "نحن مجبرون على هذه الحال وليس لنا أرض نسكنها ولن نترك الأرض للمستوطنين للسكن فيها مكاننا"، مؤكدا أن الفلسطيني هو صاحب الأرض منذ الأجداد والآباء، وسيواصل الأبناء صمودهم فوقها.
إعلانوقال إنهم "حتى في باطن الكهف وباطن الأرض لا نرتاح من اعتداءات المستوطنين، فالمضايقات مستمرة"، مؤكدًا أن المستوطنين يقتربون من أماكن سكنهم، ويدخلون أغنامهم إلى الأراضي المحيطة.
وأكد محمود العمور على حقه وباقي العائلات الفلسطينية في العيش بأمن وسلام على أرضهم، بعيدًا عن الاحتلال، في ظل ما تتعرض له المنطقة من هجمة شرسة تقودها مجموعات المستوطنين، وبإسناد من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات اعتداءات المستوطنین
إقرأ أيضاً:
الأغذية العالمي: من واجبنا جميعًا ضمان عدم وصول العائلات اللبنانية إلى مرحلة المجاعة
قالت رشا أبو ضرغام، متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، المجتمع الدولي قدّم بعض أشكال الدعم في لبنان، لكن المساعدات الحالية، غير كافية على الإطلاق لمواجهة حجم الكارثة الإنسانية التي تلوح في الأفق.
وأضافت خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، على قناة القاهرة الإخباري، أن برنامج الأغذية العالمي يناشد المانحين والشركاء الدوليين ضرورة زيادة التمويل العاجل والمرن حتى نتمكن من مواصلة عملياته الإغاثية، فلبنان يحتاج إلى دعم مستدام، وليس فقط إلى مساعدات طارئة مؤقتة، وإذا لم يتم التحرك بسرعة وبشكل منسق، فقد نشهد تدهورًا أكثر خطورة في مستويات التغذية والصحة العامة.
وتابعت: "رسالتنا أن لبنان لا يستطيع مواجهة هذه الأزمة بمفرده، فالعالم مطالب بالالتفات إلى معاناة الشعب اللبناني والعمل على وقف التصعيد، الذي يُعد السبب الجذري لكل هذا النزوح والمعاناة".
وواصلت: "الأمن الغذائي حق أساسي لكل إنسان، ومن واجبنا جميعًا ضمان عدم وصول العائلات اللبنانية إلى مرحلة المجاعة. نحن مستمرون في عملنا على الأرض رغم كل المخاطر، لكننا بحاجة إلى السلام والتمويل الكافي حتى نتمكن من أداء مهمتنا الإنسانية على أكمل وجه".