استلهاما لنهج الوالد المؤسس.. رئيس الدولة يوجه بإطلاق “الهيئة الافتراضية بإدارة المجتمع” تزامنا مع ختام “عام المجتمع”
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، بإطلاق “الهيئة الافتراضية بإدارة المجتمع” التي تستلهم نهج المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، في تعزيز دور أفراد المجتمع خاصة من أصحاب الكفاءات في تنمية وطنهم وبناء مستقبله، وذلك تزامنا مع نهاية “عام المجتمع” في الدولة.
وتعتبر “الهيئة الافتراضية بإدارة المجتمع” نموذجاً غير تقليدي في العمل الحكومي المبني على المشاركة المجتمعية، حيث يتيح النموذج ولأول مرة لأفراد مجتمع الإمارات من أصحاب المهارات والكفاءات بإدارة الهيئة بشكل كامل، حيث سيعين المدير العام والفريق المعني من أفراد المجتمع بصورة دورية لإدارة الهيئة والعمل على مهامها وتطوير مخرجاتها ذات القيمة الحقيقية التي تخدم الوطن.
وتعد دولة الإمارات سباقة في استحداث هذا النموذج المبتكر في إشراك أفراد المجتمع، والذي يأتي إنطلاقاً من رؤية صاحب السمو رئيس الدولة في بناء الإنسان وتمكينه والاستثمار في طاقاته وإمكانياته في خدمة مجتمعه ووطنه.
وتعمل الهيئة الجديدة على تقديم نموذج عالمي رائد في الحوكمة التشاركية المبنية على التنمية القائمة على الإنسان وتمكين المجتمع.
كما جرى تصميم نموذج الهيئة وفقا لمئوية الإمارات 2071 التي تنص على قيام الدولة بتوفير أفضل بيئة لأفراد المجتمع لإطلاق قدراتهم ومهاراتهم، وعمل الحكومة على ابتكار نماذج وأنظمة إدارية جديدة تحفز الإنسان على التجربة والابتكار والمبادرة بما يعود بالنفع على التنمية في الدولة، إضافة إلى جعل الإمارات مرجعية عالمية في تطوير حكومات المستقبل ومختبراً عالمياً لابتكار نماذج العمل الجديدة وتجربتها بما يخدم مجتمع الإمارات ويعزز التفاعل مع أفراده.
وتعتمد “الهيئة الافتراضية بإدارة المجتمع” آلية مرنة في اختيار مديرها العام وفريقها المجتمعي، تقوم على معايير واضحة للكفاءة والخبرة والتخصص والقدرة على الإسهام العملي في تحقيق أهداف الهيئة.
ويجري اختيار المدير العام وأعضاء الفريق من أصحاب المهارات والكفاءات في المجتمع وفق نظام تكليف دوري ولمدد زمنية محددة، بما يضمن تجديد الأفكار وتبادل الخبرات وإتاحة الفرصة أمام أوسع شريحة ممكنة من أفراد المجتمع للمشاركة في إدارة الهيئة.
ويعزز هذا النهج مبدأ تداول الأدوار والمسؤوليات، ويكرّس مفهوم القيادة المجتمعية القائمة على العطاء والمبادرة، بما يحقق الاستدامة ويعمّق الشعور بالمسؤولية الوطنية المشتركة وفق مستهدفات عام المجتمع.
وتستهدف “الهيئة الافتراضية بإدارة المجتمع” استقطاب مختلف فئات مجتمع الإمارات من أصحاب الكفاءات والطاقات للمشاركة بالتناوب في إدارتها والعمل ضمن فرقها ويشمل ذلك الخبراء والمتخصصين والمهنيين والأكاديميين، إلى جانب الشباب ورواد الأعمال والمتقاعدين ممن يمتلكون خبرات متراكمة وتجارب عملية نوعية.
وتُتاح لكل فئة فرصة الإسهام وفق مجال خبرتها ومعرفتها في إدارة الهيئة الجديدة بما يعزز التكامل بين الأجيال والخبرات، ويحوّل التنوع المجتمعي إلى قوة فاعلة في دعم التنمية الوطنية.
وتركّز الهيئة في عملها على مهام ذات قيمة وطنية ومجتمعية ملموسة، تنطلق من احتياجات المجتمع وتطلعاته، وتسهم بشكل مباشر في تعزيز جودة الحياة وترسيخ التلاحم المجتمعي.
وتشمل طبيعة عمل الهيئة تطوير مبادرات وبرامج وحلول عملية قابلة للتطبيق، واقتراح نماذج مبتكرة تعزز المشاركة المجتمعية وتدعم التنمية المستدامة بما يضمن أن تكون مخرجاتها مؤثرة وذات أثر طويل المدى يخدم الوطن ومجتمعه.
وتضمن “الهيئة الافتراضية بإدارة المجتمع” الاستمرارية والاستدامة في عملها من خلال أطر تنظيمية واضحة ومرجعيات معتمدة تحكم مهامها وتوجّه مخرجاتها، بما يضمن ثبات الأهداف وتراكم الخبرات رغم تداول فرق الإدارة المجتمعية.
ويقوم نموذج العمل على سياسات وإجراءات محددة، وخطط عمل مرحلية، وآليات توثيق ونقل المعرفة بين الفرق المتعاقبة، بما يحافظ على الزخم ويمنع انقطاع المبادرات.
كما تستند الهيئة في أدائها إلى التوجهات الوطنية والإستراتيجيات المعتمدة للدولة، بما يحقق الاتساق مع الأولويات العامة ويضمن استدامة الأثر وتعزيز الثقة في نموذج الحوكمة التشاركية على المدى الطويل.
ويحمل نموذج الهيئة الافتراضية بإدارة المجتمع بُعداً عالمياً رائداً، كونه يقدم صيغة غير مسبوقة في العمل الحكومي تقوم على إسناد إدارة هيئة كاملة إلى أفراد المجتمع وفق إطار مؤسسي منظم، بما يعكس تطور مفهوم الحوكمة التشاركية إلى مستوى تطبيقي متقدم، ويُعد هذا النموذج تجربة سبّاقة يمكن أن تشكل مرجعاً لحكومات المستقبل، لما يجمعه من مرونة إدارية، وتمكين مجتمعي، واستثمار مباشر في رأس المال البشري، بعيداً عن الهياكل التقليدية، كما يعزز مكانة دولة الإمارات بكونها مختبراً عالمياً لابتكار نماذج العمل الحكومي الجديدة، ويؤكد قدرتها على تصدير تجارب ملهمة في تطوير الحكومات وبناء شراكات حقيقية بين الدولة والمجتمع.
ويأتي إطلاق “الهيئة الافتراضية بإدارة المجتمع” امتداداً عملياً ومستداماً لمخرجات “عام المجتمع” وترجمة مباشرة لشعار “يداً بيد” الذي رسّخ مفهوم الشراكة المجتمعية بكونه نهج عمل لا يقتصر على فترة زمنية محددة، وتمثل الهيئة إطاراً مؤسسياً يحافظ على زخم المبادرات التي أُطلقت خلال عام المجتمع، ويحوّلها إلى ممارسة مستمرة قائمة على إشراك أفراد المجتمع في تحمل المسؤولية والإسهام في صنع الحلول، بهدف وضع ركيزة دائمة في مسيرة التنمية، وأن يتحول التفاعل المجتمعي من مبادرات مرحلية إلى نموذج عمل مستدام يخدم الوطن وأفراده على المدى الطويل.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: أفراد المجتمع عام المجتمع من أصحاب
إقرأ أيضاً:
وزارة الداخلية: تطبيق القوانين هو الأساس بإدارة «ملف الهجرة»
أفادت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية بأنه وبالتنسيق المسبق بين وزير الداخلية اللواء عماد مصطفى الطرابلسي، ووزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء الأستاذ محمد بن غلبون، عُقد اجتماع مخصص لمتابعة ملف الهجرة غير الشرعية ومراجعة الإجراءات المتخذة بشأنه.
وترأس الاجتماع وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، بحضور عدد من المسؤولين بوزارة الداخلية، حيث جرى خلاله بحث آليات تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة لضبط وتنظيم هذا الملف، ومتابعة تنفيذ الإجراءات القانونية المتعلقة بالمهاجرين غير النظاميين، بما يضمن تطبيق القوانين النافذة والحفاظ على الأمن والاستقرار.
كما استعرض المشاركون التحديات المرتبطة بملف الهجرة غير الشرعية، إلى جانب مناقشة الاحتياجات الفنية والإدارية اللازمة لرفع كفاءة العمل الميداني، فضلًا عن تقييم أوضاع مراكز الإيواء والإجراءات المتبعة في التعامل مع المخالفين وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأكد الاجتماع أهمية مواصلة الجهود الحكومية لمعالجة ملف الهجرة غير الشرعية بصورة شاملة ومنظمة، بما يعزز سيادة الدولة ويدعم عمل الأجهزة المختصة في تنفيذ مهامها وفق التشريعات الوطنية والاتفاقيات ذات الصلة.
خلفية وسياق
يُعد ملف الهجرة غير الشرعية من أبرز الملفات الأمنية والإنسانية في ليبيا، نظرًا لموقع البلاد الجغرافي كممر رئيسي للهجرة نحو أوروبا، ما يستدعي تنسيقًا مستمرًا بين الجهات الحكومية والأمنية لتنظيم الإجراءات ومكافحة شبكات التهريب وتحسين أوضاع مراكز الإيواء.