“العرب” اللندنية: “مأساة الحداد” تكشف انقسامات وتوترات بين الميليشيات وتضع الدبيبة أمام اختبار
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
تقرير “العرب” اللندنية: “مأساة الحداد” تكشف انقسامات سياسية وتوترات بين الميليشيات وتضع حكومة الدبيبة أمام اختبار مصراتة
ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشرته صحيفة “العرب” اللندنية الضوء على ما وصفه بكشف “مأساة الحداد” عن انقسامات سياسية وتوترات بين الميليشيات المسلحة، معتبراً أن حادثة تحطم طائرة رئيس أركان الرئاسي محمد الحداد أبرزت توازناً دقيقاً يتعين على حكومة عبد الحميد الدبيبة الحفاظ عليه بين السلطة المدنية والتشكيلات المسلحة.
توترات سياسية وانتقادات من مصراتة
وبحسب التقرير، أدى تحطم الطائرة إلى تفاقم التوتر السياسي، لا سيما بين مدينة مصراتة وحكومة الدبيبة، إذ وجهت مجموعات مسلحة وقادة محليون في المدينة انتقادات لرئيس الحكومة في طرابلس، مع اتهامات لإدارته بالتقصير في الاستجابة للحادث أو في تكريم القادة العسكريين بالشكل الكافي.
احتجاجات في مصراتة وسخط أوسع على إدارة الأزمات
وأشار التقرير إلى أن الاحتجاجات داخل مصراتة تعكس حالة استياء شعبي من تعامل الدبيبة مع الأزمات الاقتصادية والسياسية، ناقلاً عن مراقبين قولهم إن “مأساة الحداد” تحولت إلى محور نقاشات أوسع تتعلق بعلاقة المدنيين بالمؤسسة العسكرية وتوازناتها.
مكانة الحداد ودعوات لعدم تسييس الحادث
وذكر التقرير أن الحداد حظي باحترام واسع بسبب التزامه بالانضباط العسكري وتجنبه التورط في السياسة ورفضه الانخراط في اشتباكات مسلحة هددت طرابلس وغرب ليبيا. ونقل التقرير عن سليمان بن صالح، العضو الأسبق في المجلس البلدي مصراتة، قوله إن بعض الفصائل تحاول استغلال حادث التحطم لتوريط الدبيبة في “مؤامرة وهمية” عبر ادعاءات ذات دوافع سياسية، مؤكداً أن الحادث سلط الضوء على توازن حساس يتعين على حكومة طرابلس الحفاظ عليه.
اختبار للنفوذ ومخاطر اتساع عدم الاستقرار
وبحسب التقرير، فإن نفوذ الدبيبة استند في الغالب إلى الولاءات في مصراتة، ما يجعل الغضب الشعبي في المدينة اختباراً حقيقياً لسلطته. وأضاف أن محللين يرون أن الفشل في إدارة هذه التوترات قد يفاقم عدم الاستقرار السياسي القائم، في ظل تعقيدات العلاقة بين السلطة المدنية والتشكيلات المسلحة.
التحقيقات مستمرة ورهان على إصلاح مؤسسي
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن استمرار التحقيقات بالتنسيق مع السلطات التركية يأتي بينما تواجه ليبيا تحدياً يتمثل في تحويل تداعيات الحادث إلى إصلاح مؤسسي، بما يفضي إلى نظام عسكري وسياسي أقوى وأكثر خضوعاً للمساءلة.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
ترعة المريوطية تبتلع أسرة كاملة.. تفاصيل مأساة غرق خلال إجازة العيد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في مشهد مأساوي يعتصر القلوب، تحولت رحلة عائلية بسيطة إلى فاجعة إنسانية كبرى، بعدما لقي 7 أشخاص من أسرة واحدة مصرعهم إثر سقوط سيارتهم الملاكي داخل مياه ترعة المريوطية بمنطقة سقارة التابعة لمركز البدرشين جنوب محافظة الجيزة، وذلك أثناء عودتهم من قضاء اجازة عيد الأضحى المبارك.
أسرة كاملة تنهي رحلتها داخل مياه ترعة المريوطيةلم يكن يدور في خلد "محمد ممدوح علي عطية"، 43 عامًا، أن رحلته التي خرج فيها برفقة أسرته لزيارة أحد أقاربهم خلال عطلة إجازة عيد الأضحى المبارك، ستنتهي بتلك النهاية المأساوية، حيث استقل سيارته بصحبة زوجته "جويرية أبوطالب علي" (35 عامًا)، وأطفاله الأربعة، بالإضافة إلى شقيقه "علي ممدوح علي عطية" (46 عامًا)، ليصبحوا جميعًا ضحايا لحادث مأساوي داخل مياه الترعة.
وبحسب التحريات الأولية، كان رب الأسرة قد أدى صلاة الفجر وألقى درسًا دينيًا داخل أحد المساجد كعادته، قبل أن يخرج في رحلة عائلية، إلا أن القدر لم يمهله ليعود مرة أخرى.
لحظات النهاية سيارة تنحرف وتسقط في ترعة المريوطيةوأوضحت المعاينة الأولية للحادث أن السيارة اختلت عجلة القيادة في يد قائدها أثناء السير بطريق المريوطية، ما أدى إلى انحرافها المفاجئ وسقوطها داخل مياه الترعة.
وعلى الفور، انتقلت قوات الإنقاذ النهري والأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، وتم الدفع بفرق الغطس والإنقاذ لانتشال السيارة ومن بداخلها.
أسماء الضحايا 7 أرواح من عائلة واحدةأسفر الحادث عن مصرع الأب محمد ممدوح، وزوجته جويرية أبوطالب، وأطفالهما:
مريم (14 عامًا)
طلحة (10 سنوات)
عائشة (7 سنوات)
حذيفة (عامان)
بالإضافة إلى شقيق الأب "علي ممدوح علي عطية" (46 عامًا).
وتمكنت قوات الإنقاذ من استخراج الجثامين والسيارة من المياه، فيما تم نقل الضحايا إلى مشرحة مستشفى البدرشين تحت تصرف جهات التحقيق.
كما قررت النيابة العامة انتداب الطب الشرعي لتوقيع الكشف الظاهري على الجثامين، وفحص السيارة، والاستماع لأقوال الشهود وذوي الضحايا، للوقوف على ملابسات الحادث كاملة.
جنازة مهيبة وحزن يخيم على القريةوشيّع الأهالي جثامين الضحايا في جنازة مهيبة، وسط حالة من الحزن الشديد والانهيار بين الأهالي، الذين ودعوا أسرة كاملة رحلت في لحظة واحدة، لتتحول ترعة المريوطية إلى شاهد جديد على واحدة من أبشع المآسي الإنسانية في المنطقة.