أكد الناطق باسم المقاومة الوطنية، العميد الركن صادق دويد، أن المقاومة لن تنجر إلى أي صراعات جانبية، ولن تكون طرفًا في أي خلافات بين المكونات المناهضة لمليشيا الحوثي، في إشارة للخلاف بين (الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي) مشددًا على أن بوصلتها واضحة ومحددة باتجاه استعادة الدولة وهزيمة الحوثي والمشروع الإيراني، وعدم تشتيت الجهود عن المعركة الوطنية الجامعة.

حديث الناطق باسم المقاومة الوطنية يؤكد مجددا إن القوات التابعة لطارق صالح لا تعرف بوزارة الدفاع التابعة للشرعية ولا الحكومة اليمنية، حيث يقدم نفسه فصيلا مسلحا لا ينتمي للشرعية اليمنية المعترف بها دوليا.

جاء ذلك خلال تدشين العميد دويد، بتوجيهات نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي قائد المقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق صالح، العام التدريبي الجديد لمختلف الوحدات العسكرية للمقاومة الوطنية في محور البرح، بحضور أركان حرب المحور العميد أحمد عبدالله، وعدد من قادة الألوية.

وأشار إلى أن اليمن مر خلال الفترة الماضية بمرحلة صعبة وحرجة، ترافقت مع حملة وصفها بـ”الشعواء” استهدفت قائد المقاومة الوطنية طارق صالح والمقاومة نفسها، في وقت كان القائد يبذل جهودًا كبيرة لرأب الصدع وتهدئة الأوضاع وتوحيد الصف الوطني.

وشدد دويد على أن المقاومة الوطنية لن تلتفت إلى الإشاعات وحملات التضليل، مؤكدًا أن هدفها الأساسي هو استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثي، داعيًا إلى مضاعفة الجهود التدريبية ورفع مستوى الجاهزية والحفاظ على المكتسبات استعدادًا لمعركة تحرير صنعاء “مع كل الشرفاء”.

وقال إن بوصلة المقاومة الوطنية ستظل دائمًا باتجاه صنعاء، مشيرًا إلى أن معاناة اليمنيين لن تنتهي ما دامت مليشيا الحوثي تسيطر على العاصمة، مؤكدًا أن استعادتها كفيلة بإذابة الخلافات بين القوى الوطنية عبر التفاهم والشراكة.

 

وأعرب عن أمله في أن يتحول الغضب الشعبي القائم إلى طاقة وطنية موجهة نحو تحرير العاصمة المختطفة من قبل الحرس الثوري الإيراني، مؤكدًا أن الحوثي هو السبب الرئيس لعزلة اليمن وتدويل أزمته، ولا يحمل سوى مشروع كهنوتي يخدم أجندة إيران.

 

وأوضح أن اليمن كان يتمتع بعلاقات جيدة مع محيطه والعالم قبل انقلاب الحوثي، الذي زج بالبلاد في صراع مدمر لن ينتهي إلا باجتثاث مشروعه، مشددًا على أن مليشيا الحوثي تسعى لإعادة الحكم السلالي البغيض.

كما أشاد العميد دويد بالدور الإماراتي، قائلًا: “نقف اليوم على أرض شارك الدم الإماراتي في تحريرها، كما شارك في تحرير عدن ومأرب ومناطق أخرى، وكان الإماراتيون إلى جانبنا كتفًا بكتف، وبذلوا النفس والمال، فكل الشكر لدولة الإمارات”.

كما ثمّن الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في دعم اليمن والحفاظ على أمنه واستقراره، ودورها في حقن الدماء خلال الأزمة الأخيرة، مؤكدًا أن السعودية شقيق تاريخي يعتمد عليه اليمن في مختلف المراحل.

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: المقاومة الوطنیة مؤکد ا أن

إقرأ أيضاً:

الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن

دخلت المواجهة بين اليمن ونظام العدو السعودي مرحلة أكثر تأثيرًا وحسمًا، مع إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية نوعية استهدفت سفينتين نفطيتين تابعتين للعدو السعودي، في إطار معادلة “الحصار بالحصار”، وتمثل هذه العملية تحولًا استراتيجيًا يؤكد أن استمرار الحصار والعدوان لن يبقى دون ثمن، وأن زمن استفراد النظام السعودي بالشعب اليمني قد ولى، بعدما فرضت القوات المسلحة معادلة ردع جديدة تنقل كلفة العدوان إلى عمق المصالح الاقتصادية للرياض، فالعملية لم تكن حدثًا عسكريًا عابرًا، بل رسالة سياسية واستراتيجية تؤكد أن اليمن، رغم سنوات العدوان والحصار، بات يمتلك زمام المبادرة، وأن كل يوم يستمر فيه الحصار سيقابله تصعيد نوعي يجعل العدو يدفع ثمن جرائمه.

 

يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي

 

 

الحصار السعودي .. الجريمة التي صنعت معادلة الردع

على مدى سنوات، واصل النظام السعودي فرض حصار خانق على الشعب اليمني، مستهدفًا لقمة عيشه، ودواء مرضاه، وحقه في السفر والعلاج والتنقل، في واحدة من أكبر صور العقاب الجماعي التي عرفها العصر الحديث، هذا الحصار لم يكن مجرد إجراء سياسي، بل حربًا شاملة استهدفت الإنسان اليمني في حياته اليومية، وأدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، وتعطيل المطارات والموانئ، وحرمان ملايين اليمنيين من أبسط حقوقهم، وأمام هذا التعنت، أصبح الرد بالمثل خيارًا مشروعًا في إطار الدفاع عن الشعب اليمني، لتولد معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الرد الطبيعي على استمرار الجريمة السعودية.

 

استهداف النفط .. ضرب مركز القوة السعودية

تعتمد السعودية بصورة رئيسية على النفط بوصفه مصدر قوتها الاقتصادية والسياسية، ولذلك فإن استهداف السفن النفطية لا يمثل مجرد عملية عسكرية، بل ضربة مباشرة لأهم شريان تعتمد عليه الرياض في تمويل سياساتها وحروبها، وتؤكد العملية أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت قادرة على الوصول إلى أهداف حساسة تمثل عصب الاقتصاد السعودي، وهو ما يعني أن استمرار العدوان سيجعل المصالح النفطية تحت ضغط دائم، وأن أمن الطاقة لم يعد بمنأى عن تداعيات الحرب التي أشعلها النظام السعودي على اليمن.

 

العدوان هو من اختار التصعيد

تكشف العملية حقيقة طالما حاول الإعلام الغربي والسعودي تغييبها، وهي أن اليمن لم يبدأ الحرب، وإنما وجد نفسه مضطرًا للدفاع عن أرضه وشعبه في مواجهة عدوان وحصار مستمرين،
ولو اختار النظام السعودي إنهاء عدوانه ورفع حصاره، لما وصلت المواجهة إلى هذه المرحلة، غير أن سياسة الغرور والاستعلاء والإصرار على تجويع الشعب اليمني دفعت الأمور نحو تصعيد تتحمل الرياض كامل مسؤوليته، فمن يفرض الحصار لا يستطيع أن يطالب بالأمن لمصالحه، ومن يحرم شعبًا كاملًا من حقوقه الأساسية لا يمكنه أن يتوقع بقاء مصالحه الاقتصادية بمنأى عن الرد.

 

إرادة شعبية ترفض الاستسلام

تأتي هذه العمليات منسجمة مع المزاج الشعبي اليمني الرافض للخضوع، والمعبر عن حق الشعب في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل الممكنة، لقد أثبت اليمنيون، طوال سنوات العدوان، أنهم شعب لا يقبل الإذلال، وأن الضغوط الاقتصادية والإنسانية لم تكسر إرادتهم، بل زادتهم إصرارًا على انتزاع حقوقهم، وتحويل معاناة الحصار إلى قوة ردع قادرة على فرض معادلات جديدة.

 

سقوط أوهام الردع السعودي

راهن النظام السعودي منذ بداية العدوان على أن الحصار سيؤدي إلى إخضاع اليمن وإجباره على الاستسلام، إلا أن الوقائع الميدانية أثبتت العكس تمامًا، فبدلًا من أن يضعف اليمن، نجحت قواته المسلحة في تطوير قدراتها، وتوسيع بنك أهدافها، والانتقال من الدفاع إلى فرض معادلات ردع متقدمة، جعلت المصالح الاقتصادية للعدو جزءًا من ميدان المواجهة، واليوم، يجد النظام السعودي نفسه أمام حقيقة واضحة؛ فكلما أصر على مواصلة الحصار، اتسعت دائرة الخسائر التي سيتحملها.

 

معادلة جديدة عنوانها، لا حصار بلا ثمن

تؤكد عملية استهداف السفينتين النفطيتين أن معادلة الردع اليمنية لم تعد مجرد شعارات، وإنما أصبحت واقعًا ميدانيًا يفرض نفسه بقوة، فالرسالة التي حملتها العملية واضحة وحاسمة،
استمرار الحصار يعني استمرار استهداف المصالح الاقتصادية، وأن أمن الملاحة المرتبط بالنفط لن يبقى معزولًا عن العدوان على اليمن، والقوة العسكرية اليمنية أصبحت قادرة على فرض وقائع جديدة تتجاوز الحسابات التقليدية، وكل خيارات التصعيد بيد اليمن ما دام الحصار مستمرًا.

 

ختاما ..

تكشف العملية الأخيرة أن معركة “الحصار بالحصار” دخلت مرحلة جديدة، عنوانها أن الشعب اليمني لن يبقى ضحية مفتوحة لسياسات التجويع والعقاب الجماعي، وأن زمن احتكار النظام السعودي لقرار التصعيد قد انتهى،  فالوقائع تؤكد أن استمرار العدوان لن يحقق أهدافه، بل سيقود إلى مزيد من استنزاف المصالح السعودية، حتى يدرك النظام السعودي أن الطريق الوحيد لحماية أمنه واقتصاده يبدأ بوقف العدوان، ورفع الحصار، والاعتراف بأن إرادة الشعوب لا تُكسر، وأن اليمن، الذي صمد في وجه أعتى التحالفات، قادر على فرض معادلاته حتى انتزاع حقوقه المشروعة.

مقالات مشابهة

  • وزارة الدفاع اليمنية تعلن مقتل 4 من جنودها في معارك مع الحوثيين جنوبي البلاد
  • الناطق باسم الشرطة الزراعية: الثروة الحيوانية تتعرض لأوبئة وأمراض خطيرة جدًا
  • الأردن يؤكد أمان مجاله الجوي أمام حركة الطيران المدني
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • طارق صالح: ثورة 23 يوليو رسخت دور الجيوش الوطنية في حماية الشعوب
  • طارق صالح: آن الأوان لتوحيد الطاقات لحسم معركة استعادة الدولة
  • بدعم من طارق صالح.. الخوخة تداوي جراح الحرب بخدمات صحية جديدة
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن