اسشاري يضع روشتة مع بداية العام: وضع استراتيجية عمل واضحة
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
أكد الدكتور عادل عبد الهادي، استشاري الصحة النفسية، أن استقبال العام الجديد لا ينبغي أن يقتصر على الأماني فقط، بل يجب أن يتحول إلى استراتيجية عمل واضحة تقوم على التقييم الموضوعي للماضي والتخطيط الدقيق للمستقبل.
وانتقد “عبد الهادي”، خلال لقائه مع الإعلامي محمد الإشعابي، ببرنامج “العلامة الكاملة”، المذاع على قناة “الشمس”، حالة التضارب التي تظهر على وسائل التواصل الاجتماعي مع بداية كل عام، حيث ينقسم الناس بين متفائل بشدة ومتشائم يرجو ألا تتكرر أيام السنة الماضية، معقبًا: "السؤال الحقيقي ليس كيف كانت السنة الماضية، بل ماذا فعلت أنت لكي تكون السنة القادمة أفضل؟، الواقع لا يتغير بالتمنيات، بل بالعلم والتخطيط ووضع أهداف واضحة تعيد صياغة علاقتك بنفسك وبالآخرين".
وشارك تجربته الشخصية، موضحًا أن عام 2024 كان من أصعب الأعوام التي مرت عليه بضغوط وتحديات هائلة، لكنه اتخذ قرارًا صائبًا بنهاية العام بالأخذ بالأسباب ووضع أهداف جديدة، معقبًا: "النتائج التي حققتها في 2025 فاقت كل توقعاتي؛ فالله يعطي المجتهد أكثر مما يتخيل، لكن الشرط هو التحرك وعدم ترك الأمور للصدفة".
وشدد على مفهوم النجاح المتوازن، مشبهًا جوانب حياة الإنسان بأرجل الكرسي؛ إذا فقدت إحداها اختل التوازن كاملًا، محددًا هذه الجوانب في الجانب الروحاني والذي اعتبره الأساس، مؤكدًا أنه يطلب من أي حالة تطلب استشارة نفسية مراجعة علاقتها بالخالق أولاً كشرط للاتزان، فضلا عن الجانب الصحي والاهتمام بالجسد، والرياضة، والفحوصات الدورية، علاوة على الجانب المهني والمالي ووضع خطط لزيادة الدخل أو ترشيد الإنفاق بدلاً من الشكوى المستمرة، إضافة إلى الجانب الاجتماعي والعائلي وتقييم العلاقات واستبعاد الشخصيات السامة التي تستهلك الطاقة، وآخرها الجانب الترفيهي وهو ما يغفله الكثيرون، مشددًا على ضرورة وجود وقت للترويح عن النفس ولو لمرة واحدة شهريًا.
وردًا على صعوبة إحداث توازن بين كل هذه العناصر، أوضح أن الكمال غير مطلوب، لكن الوعي بالخلل هو بداية الحل؛ فإذا طغى الجانب المهني على الصحي أو العائلي، يجب على الإنسان التدخل فورًا لإعادة ضبط الإيقاع قبل أن ينهار كرسي النجاح.
ودعا المواطنين للتوقف عن مبدأ البركة في إدارة حياتهم، والبدء فورًا في تدوين أهدافهم على الورق وتحويلها إلى واقع ملموس، مؤكدًا أن الصحة النفسية تبدأ من الشعور بالسيطرة على مسار الحياة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصحة استشاري الصحة النفسية استراتيجية عادل عبد الهادي
إقرأ أيضاً:
مفتي الجمهورية: أضحية النبي عن أمته لا تسقط السنة عن القادرين
أجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن سؤال ورد إليه عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، يستفسر فيه السائل عن حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الأمة، بعدما قرر السائل الاستغناء عن الأضحية هذا العام بناءً على ما أثير في بعض القنوات الفضائية بأن تضحية النبي تكفي عن جميع المسلمين.
وأوضح مفتي الجمهورية أن الحديث الوارد بشأن تضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أمته محمولٌ في تفسيره الفقهي على التشريك في الثواب والبركة، أو أنه موجّه في حق من لم يستطع الأضحية من المسلمين ولم يُضَحِّ ولم يضحِّ عنه غيره، مؤكداً أن هذا الأمر لا يستلزم أبداً إسقاط طلب الأضحية عن القادرين، بل تظل سنة نبوية مؤكدة جرى عليها العمل المتصل، وعززتها السنة القولية والعملية في حق كل مسلم تحققت فيه الشروط الشرعية ومظاهر الاستطاعة.
فضل الأضحية من الكتاب والسنة
وأضاف الدكتور نظير عياد أن دلائل الكتاب والسنة النبوية المطهرة تواردت وتضافرت على بيان فضل الأضحية العظيم، وطلب فعلها وتكرارها في كل عام على من لديه ملاءة مالية وسعة من الرزق، مشيراً إلى أنها تعد من أحب الطاعات والقرابات إلى الله سبحانه وتعالى في يوم النحر وعيد الأضحى المبارك، وأن دمها يقبل عند الله عز وجل قبل أن يسقط على الأرض، مع حصول المضحي على حسنة وثواب جزيل بكل شعرة من شعرات أضحيته، فضلاً عن أنها تأتي يوم القيامة على صفتها الهيئة التي ذبحت عليها كشاهد للمسلم.
واستشهد مفتي الجمهورية بما روي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا تُقُرِّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ النَّحْرِ بِشَيْءٍ هُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، وَأَنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَيَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» وهو الحديث الذي أخرجه الأئمة الترمذي وابن ماجه والحاكم واللفظ له، ليعيد التأكيد على ضرورة تمسك المسلمين بالقربات المشروعة وعدم الالتفات للفتاوى الشاذة التي تزهدهم في السنن المؤكدة.