خبيرة تربوية: الأسرة نواة المجتمع وخط الدفاع الأول لحماية الأبناء
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
وجهت الدكتورة داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، التحية والتقدير إلى الأسرة المصرية والعربية بمناسبة اليوم العالمي للأسرة، مؤكدة أن الأسرة تمثل الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل، وغرس القيم الأخلاقية، وتعزيز التكاتف الاجتماعي، وتشكيل السلوك الإيجابي، مشددة على أن قوة المجتمع تبدأ من قوة الأسرة بوصفها نواة المجتمع الأولى.
وأوضحت داليا الحزاوي، أن تراجع الدور التربوي والتوعوي والإرشادي للأسرة يُعد أحد الأسباب الرئيسية لانتشار بعض الظواهر السلبية بين الأجيال الجديدة، مثل العنف والتنمر، مؤكدة أن دور الأسرة لا ينبغي أن يقتصر على تلبية الاحتياجات المادية فقط، بل يجب أن يمتد ليشمل التوجيه والاحتواء والمتابعة المستمرة للأبناء، مع التأكيد على أن الحوار الدائم والمستمر هو مفتاح التربية الناجحة وبناء الثقة بين الآباء والأبناء.
كما دعت إلى تعزيز التعاون والشراكة الحقيقية بين الأسرة والمدرسة، قائلة: «لا يمكن لأي منظومة تعليمية أن تحقق النجاح المنشود دون تكامل الأدوار بين ولي الأمر والمعلم، فكل منهما شريك أساسي في دعم الطالب وتوجيهه وبناء شخصيته».
واختتمت الخبيرة التربوية، بيانها بالتأكيد على أن الأسرة تمثل الدرع الأول لحماية الأبناء من مختلف المخاطر، سواء التحرش أو الاستقطاب الفكري أو التطرف، مشيرة إلى أن للأسرة دورًا محوريًا في تنشئة جيل سوي نفسيًا واجتماعيًا، قادر على بناء الوطن مستقبلًا، ونشر قيم السلام والتشارك داخل المجتمع.
وفي سياق متصل، يُذكر أن اليوم العالمي للأسرة (Global Family Day) يُحتفل به في الأول من يناير من كل عام، وهو يوم مخصص للتشارك والسلام، اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1997، بهدف تسليط الضوء على أهمية الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء المجتمعات والحضارات.
ويشهد هذا اليوم العديد من المبادرات الإنسانية، حيث يتبادل الناس الطعام مع الأصدقاء والمحتاجين، ويقدمون تعهدات شخصية بنبذ العنف، وينشرون رسالة السلام والتشارك من خلال طقوس رمزية مثل قرع الأجراس والطبول، في إطار السعي لجعل العالم مكانًا أكثر أمنًا وتماسكًا، وقد نشأ هذا اليوم من احتفالية الأمم المتحدة بالألفية الثانية، ليكون رمزًا للتآزر والسلام العالمي.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: داليا الحزاوي مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر الظواهر السلبية الخبيرة التربوية تكوين شخصية الطفل
إقرأ أيضاً:
نصائح تربوية للتعامل مع قلق امتحانات الثانوية العامة
مع اقتراب موعد امتحانات الثانوية العامة سنويًا، تعيش العديد من الأسر المصرية حالة من الترقب والقلق، حيث ينظر كثيرون إلى هذه المرحلة باعتبارها واحدة من أهم المحطات التعليمية التي قد تؤثر في مستقبل الطلاب الأكاديمي والمهني.
وبين آمال أولياء الأمور في تحقيق أبنائهم لنتائج متميزة، وسعي الطلاب إلى حصد أعلى الدرجات، تتزايد الضغوط النفسية التي قد تؤثر على الأداء داخل لجان الامتحانات.
وفي هذا السياق، يؤكد خبراء التربية وعلم النفس أن الشعور بالتوتر قبل الامتحانات يعد أمرًا طبيعيًا، لكنه قد يتحول إلى عبء نفسي عندما يتجاوز حدوده الطبيعية ويؤثر على التركيز والقدرة على استرجاع المعلومات، كما أن طريقة تعامل الأسرة مع هذه الفترة تلعب دورًا أساسيًا في دعم الطالب نفسيًا أو زيادة حدة مخاوفه.
حالة الخوف والتوتر
من جانبه، أوضح الدكتور محمود حفناوي، أستاذ التربية الخاصة والاستشاري التربوي بقسم العلوم النفسية بجامعة القاهرة، أن كلمة «امتحان» تمثل في حد ذاتها مصدرًا للضغط النفسي لدى كثير من الطلاب، حتى قبل دخولهم قاعات الاختبار.
وأشار إلى أن الامتحان في الأساس أداة لقياس ما اكتسبه الطالب من معارف ومعلومات خلال العام الدراسي، لافتًا إلى أن المشكلة غالبًا لا تكمن في نقص المعرفة، وإنما في حالة الخوف والتوتر التي قد تعوق استدعاء المعلومات في الوقت المناسب.
وأضاف أن الارتباط بين الامتحانات ومشاعر القلق يبدأ لدى العديد من الأشخاص منذ سنوات الدراسة الأولى، موضحًا أن بعض الطلاب قد يعجزون عن تذكر معلومات بسيطة عند التعرض لسؤال مفاجئ، رغم معرفتهم الكاملة بالإجابة، وهو ما يعكس التأثير النفسي لفكرة الاختبار أكثر من ارتباطه بمستوى التحصيل الدراسي.
ولفت حفناوي إلى أن بعض الأسر تتعامل مع فترة الامتحانات باعتبارها حالة استثنائية داخل المنزل، حيث تفرض رقابة مستمرة على الأبناء وتتابع ساعات المذاكرة بشكل مبالغ فيه، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط النفسية بدلًا من تخفيفها.
وأكد أن حرص أولياء الأمور على نجاح أبنائهم أمر طبيعي ومفهوم، إلا أن تحويل هذا الحرص إلى ضغوط يومية متواصلة قد ينعكس سلبًا على الحالة النفسية للطلاب، خاصة خلال الأيام الأخيرة التي تسبق الامتحانات.
وشدد على أهمية تجنب المقارنات بين الطلاب، موضحًا أن الفروق الفردية حقيقة علمية ثابتة، فلكل طالب قدراته الخاصة وظروفه المختلفة وطريقته في الفهم والاستيعاب. وأضاف أن المعيار الأنسب للحكم على أداء الطالب يتمثل في مقارنة مستواه الحالي بمستواه السابق ومدى تقدمه الشخصي، وليس مقارنته بالآخرين.
فقدان الثقة بالنفس
وأوضح أن المقارنات المستمرة قد تؤدي إلى الإحباط وفقدان الثقة بالنفس، في حين يسهم التشجيع والدعم النفسي في رفع الروح المعنوية وتعزيز القدرة على مواجهة ضغوط الامتحانات.
كما فرّق أستاذ التربية الخاصة بين القلق الطبيعي والقلق المرضي، موضحًا أن القلق الطبيعي يظهر في صورة بعض الأعراض المؤقتة مثل تسارع ضربات القلب أو التعرق والشعور بالتوتر، وهي استجابات معتادة يمكن السيطرة عليها من خلال التهدئة والدعم النفسي.
وأضاف أن هذا النوع من القلق قد يكون دافعًا إيجابيًا يساعد الطالب على التركيز والاستعداد الجيد، بينما يصبح الأمر أكثر خطورة عندما يتحول إلى قلق مرضي يعرقل التفكير ويؤثر على الأداء داخل لجنة الامتحان.
واختتم حفناوي تصريحاته بالتأكيد على أن النجاح خلال فترة الامتحانات لا يرتبط فقط بعدد ساعات المذاكرة، وإنما يعتمد أيضًا على الحالة النفسية للطالب ومدى حصوله على الدعم والتشجيع من أسرته، داعيًا أولياء الأمور إلى توفير أجواء هادئة ومتوازنة تساعد أبناءهم على تقديم أفضل ما لديهم بعيدًا عن الضغوط والمقارنات غير الضرورية.