الرئيس الإيراني يحذّر: أزمة المعيشة تهدد بـجهنم... واحتجاجات لردغان الأعنف منذ انطلاقها
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: "من منظور إسلامي.. إذا لم نحلّ مشكلة سبل عيش الناس، فسننتهي في جهنّم".
قُتل شخصان مدنيان في مواجهات اندلعت الخميس بين محتجين وقوات الأمن في مدينة لردغان جنوب غرب إيران، بحسب ما أفادت وكالة أنباء فارس، لتصبح هذه الحادثة الأعنف منذ انطلاق الاحتجاجات الأحد الماضي احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة.
وذكرت الوكالة أن المتظاهرين رشقوا مبانٍ رسمية، من بينها "مقر المحافظة والمسجد ومؤسسة الشهداء وعدد من البنوك"، ما تسبب في أضرار مادية.
ولفتت إلى أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع، مشيرة إلى وقوع إصابات، وتعرض الأبنية "لأضرار بالغة". كما أفادت باعتقال عدد من الأشخاص الذين قالت إنهم "يقودون الحركة".
وكانت قد أعلنت السلطات الإيرانية صباح الخميس، مقتل عنصر من قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري في مدينة كوهدشت غرب إيران، مشيرة إلى أنه "كان يدافع عن النظام العام" لدى مهاجمته من قبل "مثيري شغب".
وقال سعيد بور علي، نائب محافظ لرستان، إن العنصر يبلغ من العمر 21 عامًا، مؤكدًا إصابة 13 من رجال الأمن والعناصر المساندين إثر رشق الحجارة خلال الاحتجاجات.
الرئيس يحذّر من العواقب
في خطاب متلفز، حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من عواقب فشل الحكومة في حل أزمة سبل العيش، قائلاً: "من منظور إسلامي، إذا لم نُحلّ مشكلة سبل عيش الناس، فسننتهي في جهنم".
ويأتي هذا التصريح بعد أن اتسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل عشر جامعات على الأقل، إضافة إلى مدن مثل فسا، حيث تعرض مبنى حكومي لهجوم الأربعاء.
أعلنت السلطات الإيرانية عن عطلة رسمية ممتدة تبدأ الخميس وتنتهي الأحد، تشمل المدارس والبنوك والدوائر الحكومية، وعزت القرار إلى "البرد القارس وترشيد استهلاك الطاقة"، دون الإشارة إلى الاحتجاجات.
وفي موازاة ذلك، أفادت وكالة تسنيم باعتقال سبعة أشخاص قالت إنهم ينتمون إلى "مجموعات معادية في الولايات المتحدة وأوروبا"، واتهمتهم بمحاولة "تحويل الاحتجاجات إلى عنف".
تدهور اقتصادي يُشعل غضب الشارع
ويأتي تصاعد الاحتجاجات وسط انهيار مستمر للعملة الإيرانية، التي فقدت أكثر من ثلث قيمتها مقابل الدولار خلال العام الماضي، فيما بلغ معدل التضخم 52% في ديسمبر وفق إحصاءات رسمية.
ورغم تصريحات المدعي العام محمد موحدي آزاد التي أعرب فيها عن "تفهّم التظاهرات السلمية"، فقد شدد على أن أي محاولة لاستغلالها "لزعزعة الأمن أو تنفيذ أجندات خارجية" ستواجه بـ"رد قانوني حازم".
حتى الآن، تبقى هذه الموجة الاحتجاجية أضيق نطاقًا مقارنة بحراكات عام 2022 التي اندلعت بعد وفاة الشابة مهسا أميني، لكنها تحمل مؤشرات تصاعد في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
سلطات مدينة نيوآرك الأمريكية تحظر التجول حول مركز احتجاز المهاجرين بسبب الاحتجاجات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن راس باراكا، عمدة مدينة نيوارك بولاية نيو جيرسي بالولايات المتحدة، فرض نظام حظر تجول في محيط مركز احتجاز المهاجرين "ديلاني هول" وسط الاحتجاجات.
وجاء في بيان صادر عن العمدة: "لضمان سلامة ورفاهية جميع السكان، سيتم تطبيق حظر تجول إلزامي فورا في نطاق نصف ميل (حوالي 0.8 كيلومتر) حول قاعة ديلاني... وسيسري حظر التجول يوميا من الساعة 9:00 ليلا إلى الساعة 6:00 صباحا (من الساعة 4:00 صباحا إلى الساعة 1:00 بعد الظهر بتوقيت موسكو) حتى إشعار آخر".
تشهد مدينة نيوارك بولاية نيو جيرسي الأمريكية منذ عدة أيام احتجاجات واسعة ومواجهات عنيفة أمام مركز "ديلاني هول" (Delaney Hall) لاحتجاز المهاجرين. حيث اندلعت هذه الأحداث إثر دخول مئات المهاجرين المحتجزين في إضراب جماعي عن الطعام والعمل؛ احتجاجا على الأوضاع الإنسانية والمعيشية المتردية داخل المنشأة، بما في ذلك تقديم طعام فاسد (يحتوي على الديدان أحيانا)، والحرمان من الرعاية الطبية الكافية، واكتظاظ الزنازين بالنزلاء.
واحتشد مئات الناشطين وأفراد عائلات المحتجزين خارج المركز لإغلاق مداخله ومنع حركة آليات الهجرة. فيما واجه عناصر وكالة ICE المتظاهرين باستخدام الهراوات ورذاذ الفلفل والغاز المسيل للدموع.
وتستمر الاحتجاجات بالقرب من المؤسسة المذكورة أعلاه منذ عدة أيام، حيث استخدمت الشرطة القوة مرات عديدة لتفريق المتظاهرين.