قال الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، إن دعاء الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم «اللهم صل على سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وبارك على سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم في العالمين» يحمل معانٍ عظيمة وتفاصيل دقيقة تثير التفكير في فضل هذه الصلاة وأثرها. وأوضح الشيخ الطلحي، مستشهدًا بكتاب القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع للإمام الحافظ المؤرخ محمد بن عبد الرحمن الصخوي رحمه الله، أن من أهم الأسباب التي تجعل المسلم يتدبر هذه الصلاة أنها إكرام لسيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فقد دعا الله أن يصل على أمته ويكرم من يدعو له، فكان لهذه الصلاة أثر في مكافأة إبراهيم عليه السلام على دعائه لأمته ولرسوله صلى الله عليه وسلم.

دعاء زيادة الرزق في العام الجديد.. ردده الآندعاء لأبي وأمي في العام الجديد.. ردده ليبارك الله في أعمارهم ويحفظهم

وأشار خلال تصريح له، إلى أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هي فرصة لتلقي التكريم الإلهي، لأن أي دعاء للآخرين يكون سببًا لتفضيل الله للعبد، كما جاء في دعاء النبي عليه الصلاة والسلام: «رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب». وأضاف أن الدعاء بالصلاة على النبي مرتبط بمقام النبي نفسه، فهو حبيب الرحمن، بينما إبراهيم عليه السلام هو خليل الرحمن، فربط الله بين مقام النبي ومقام إبراهيم يعكس عمق العلاقة الروحية بين الشريعة والدين.

وأوضح الشيخ الطلحي أن إعلان الشريعة كان من نصيب إبراهيم عليه السلام، كما أمره الله بالحج، بينما النبي محمد صلى الله عليه وسلم جاء لإعلان الدين، فالله عز وجل جمع بين الدعاء والإعلان في صلاته على النبي، وهو ما يظهر في قوله تعالى: «اجعل لي لسان صدق في الآخرين»، مشيرًا إلى أن دعاء إبراهيم العظيم لهذا المقام استمر أثره في الدنيا وفي أتباعه، وجعل النبي أفضل من بقية الأنبياء، لأنه أبو المؤمنين كما جاء في القرآن: «ملة أبيكم إبراهيم».

وبيّن الشيخ الطلحي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أتباعه باتباعه في أركان الحج، مؤكدًا تواضع النبي حينما ذكر مكانة إبراهيم عليه السلام، حيث لم يرفع نفسه فوق الخليل، بل قصد بذلك أصل الإحسان والاتباع. 
وذكر حديث الإمام مسلم عن سيدنا أنس رضي الله عنه، حيث جاء رجل يسأل النبي عن صفته: فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن ذلك لإكرام إبراهيم عليه السلام.

وأضاف أن القرآن الكريم ذكر فضل الأنبياء في قوله تعالى: «اصطفى الله آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين»، مشيرًا إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم من آل إبراهيم، ولهذا قُرنت الصلاة بينهما، ليكون التشريف والتكريم والفضل الرباني موصولًا بين إبراهيم والخاتم المصطفى.

وأكد على أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هي وسيلة للتكريم والتعظيم والتشريف، فقد أمر الله عباده بالصلاة عليه وتسليمه، وأن الملائكة تصلي عليه كذلك، ليكون ذلك سببًا لفضله وتعظيم قدره في الأرض والسماء، داعيًا الجميع إلى المداومة على هذا الدعاء العظيم لما فيه من بركة ومكانة روحية عالية.

طباعة شارك سر الصلة بين الصلاة على النبي محمد وصلاة الله على إبراهيم الصلاة على النبي لماذا نصلي على سيدنا ابراهيم في التشهد

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الصلاة على النبي النبی صلى الله علیه وسلم إبراهیم علیه السلام الصلاة على النبی النبی محمد على سیدنا

إقرأ أيضاً:

فضل إلقاء السلام والمصافحة بالدلائل من السنة النبوية

من المقرر شرعًا أن السلامُ على الناس والمصافحة فيما بينهم من السنن الحسنة التي يغفر الله تعالى بها الذنوب، وهذا ما قررته السنة النبوية المطهرة؛ فعن البراءِ بن عازبٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ، إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا» أخرجه أحمد في "المسند"، وأبو داود والترمذي وابن ماجه في "السنن"، وابن أبي شيبة في "المصنف".

فضل المصافحة

وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ» أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط"، وابن شاهين في "الترغيب".

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ عَبْدَيْنِ مُتَحَابَّيْنِ فِي اللهِ، يَسْتَقْبِلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَيُصَافِحُهُ وَيُصَلِّيَانِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى تُغْفَرَ ذُنُوبُهُمَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهُمَا وَمَا تَأَخَّرَ» أخرجه أبو يعلى الموصلي في "المسند"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، والشجري في "ترتيب الأمالي".

ومن ذلك ما أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا، وَتَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ».

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَسَلَّمَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَتَصَافَحَا كَانَ أَحِبَّهُمَا إِلَى اللهِ تَعَالَى أَحْسَنُهُمَا بِشْرًا لِصَاحِبِهِ» أخرجه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان".

 

الرد على دعوى أن المصافحة بعد الصلاة بدعة

أما دعوى عدم جواز المصافحة عقب الصلاة؛ لأنها بدعة، فهذا قول مردود؛ وذلك لأن للعلماء في تعريف البدعة شرعًا مسلكين:

المسلك الأول: وهو مسلك الإمام العز ابن عبد السلام؛ حيث اعتبر أن ما لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدعة، وجعلها تدور مع أحكام الشرع التكليفية الخمس.

والمسلك الثاني: جعل مفهوم البدعة في الشرع أخص منه في اللغة، فجعل البدعة هي المذمومة فقط، ولم يسم البدع الواجبة والمندوبة والمباحة والمكروهة بدعًا كما فعل الإمام العز ابن عبد السلام، وإنما اقتصر مفهوم البدعة عنده على المحرَّمة، وعلى ذلك جماهيرُ الفقهاء.

 

مقالات مشابهة

  • أمن حجة يحتفي بيوم الولاية
  • فضل إلقاء السلام والمصافحة بالدلائل من السنة النبوية
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • حجة .. ندوة في المحابشة بذكرى يوم الولاية
  • أمن محافظة حجة يُحيي ذكرى يوم الولاية بفعالية ثقافية
  • أمسيات في ريف حجة والشاهل والشغادرة بذكرى يوم الولاية
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • فعالية لأمن محافظة حجة بذكرى يوم الولاية
  • فعالية في مديرية مبين في حجة بذكرى يوم الولاية
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة