احتجاجات إيران تتحول إلى اشتباكات مع الشرطة.. والرئيس يعترف بسوء الإدارة
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
تواصلت الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران، لليوم الخامس على التوالي؛ حيث تجمّع المواطنون في مدن كوهدشت بمحافظة لرستان، وأصفهان، وكرمانشاه، وفسا بمحافظة فارس، فيما شهدت بعض المدن اشتباكات وأطلق نار.
وقالت وكالة أنباء فارس الرسمية إن شخصين على الأقل قُتلا عندما اشتبك عشرات المتظاهرين مع الشرطة الخميس في مدينة لردغان بمحافظة تشهارمحال وبختياري جنوبي غرب البلاد، ولم يتضح بعد ما إذا كان الضحايا من قوات الأمن أم من المتظاهرين، بحسب تقرير لشبكة "سي أن أن"، فيما أفادت تقارير، بارتفاع عدد القتلى إلى 6 خلال الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ أيام،
الرئيس يعترف بـ"سوء الإدارة"
بدوره، قال الرئيس مسعود بزشكيان إنه لا ينبغي تحميل خصوم إيران الخارجيين مسؤولية استياء المواطنين إزاء فشل الإدارة، وأضاف، إنه ينبغي عدم تحميل استياء المواطنين الإيرانيين لجهات خارجية، كالولايات المتحدة أو غيرها.
وخلال اجتماع بمحافظة "جهار محل وبختياري" جنوب غربي البلاد، أكد الرئيس الإيراني ضرورة الإنصات لهموم الناس، وعدم تحميلهم أعباء إضافية، وقال في خطاب له: "من منظور إسلامي، إذا لم نحلّ مشكلة سبل عيش الناس، فسننتهي في جهنّم"، وفق تعبيره.
وكذلك، أعرب المدعي العام محمد موحدي آزاد عن "تفهُّم للتظاهرات السلمية دفاعا عن سُبل العيش"، لكنّه أكّد أن "أية محاولة لتحويل هذه الاحتجاجات الاقتصادية أداة لزعزعة الأمن، أو لتدمير الممتلكات العامة، أو لتنفيذ سيناريوهات أُعدّت في الخارج، ستُقابل حتما بردّ قانوني مناسب وحازم".
وأعلن مدعي عام مدينة كوهدشت، عن اعتقال 20 شخصًا خلال الاحتجاجات، وذلك بحسب وكالة أنباء تسنيم الرسمية، وخرج أصحاب المحلات التجارية وتجار البازارات والطلاب إلى الشوارع في عدة مدن إيرانية هذا الأسبوع، مرددين شعارات مناهضة للنظام احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية المتردية بعد أن وصلت العملة إلى مستويات قياسية منخفضة.
وأفادت وكالة فارس أن بعض المتظاهرين كانوا مسلحين وأطلقوا النار على عناصر الشرطة، دون تقديم أي دليل يدعم هذا الادعاء، وأظهرت مقاطع فيديو غير موثقة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي متظاهرين يرشقون رجال الشرطة بالحجارة في المحافظة، وزعمت الوكالة الإخبارية أن المتظاهرين رشقوا مكتب المحافظ والبنوك ومبانٍ حكومية أخرى بالحجارة.
كما أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل عنصر من قوات البسيج شبه العسكرية الإيرانية وإصابة 13 آخرين بجروح، مساء الأربعاء، إثر تحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف في مدينة كهداشت بمحافظة لورستان.
وتُعدّ هذه أول حالة وفاة معروفة منذ اندلاع الاحتجاجات هذا الأسبوع، وفقًا لما نشرته وكالة أنباء فارس، التي عرضت مقطع فيديو يُظهر أحد عناصر الشرطة يتلقى العلاج بعد أن زُعم أن المتظاهرين أضرموا فيه النار، وتستخدم قوات الباسيج شبه العسكرية عادةً من قبل النظام لقمع الاحتجاجات.
الاحتجاجات الأكبر منذ تظاهرات عام 2022
وتصف الـ"سي أن أن" الاحتجاجات الحالية بأنها الأكبر منذ اندلاع التظاهرات الشعبية عام 2022، والتي تفجرت على إثر وفاة الشابة مهسا أميني، البالغة من العمر 22 عامًا، أثناء احتجازها لدى الشرطة بعد اعتقالها بتهمة ارتداء الحجاب بشكل غير لائق.
بدورها، أعربت وزارة الخارجية الأمريكية، في منشور على منصة "إكس"، عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بتعرض المتظاهرين لما وصفته بـ"الترهيب والعنف والاعتقالات"، ودعت السلطات إلى إنهاء حملة القمع.
در سال ۲۰۲۵، رژیم جمهوری اسلامی بهطور گستردهای سرکوب خشونتبار خود علیه مردم ایران را تشدید کرد. در مقایسه با سال ۲۰۲۴:
اعدامها دو برابر شد و به بالاترین سطح خود در چند دهه اخیر رسید.
دستکم ۵۹ زندانی در زندانهای ایران جان باختند که نشاندهنده افزایشی ۱۶۸ درصدی نسبت به سال… pic.twitter.com/ZWvFsarR6b — USAbehFarsi (@USABehFarsi) January 1, 2026
وقالت الوزارة في منشور على حسابها الفارسي: "بدأت الاحتجاجات في الأسواق، ثم في صفوف الطلاب، والآن في جميع أنحاء البلاد. الإيرانيون متحدون. حياة مختلفة، مطلب واحد: احترام أصواتنا وحقوقنا".
چند روز پس از آغاز اعتراضها در ایران، سخنگوی رژیم جمهوری اسلامی گفت: "هم اعتراضات را و هم تنگناها را و هم بحرانها را همه را هم میبینیم، هم میشنویم، هم به رسمیت میشناسیم."
این ویدیوها خلاف آن را نشان میدهند.
به عمل بر آید، نه به حرف. #ایران # اعتراضات_ایران #همراه… pic.twitter.com/NRow77xV3o — USAbehFarsi (@USABehFarsi) December 31, 2025
ورغم محدودية نطاقها حتى الآن، تُشكل هذه الاحتجاجات أحدث فصول الغضب المتزايد في إيران، في ظل سعي الشعب الإيراني، بهدوء، لاستعادة المساحات العامة والحريات الشخصية من خلال أعمال عصيان غير منسقة.
الاحتجاجات تنتشر بسرعة في جميع أنحاء البلاد
بدورها، قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن التظاهرات المناهضة للحكومة في إيران، بدأت باحتجاجات نظمها أصحاب محال تجارية في طهران على خلفية الانهيار الحاد في قيمة العملة الإيرانية، قبل أن تمتد بحلول الأربعاء إلى طلاب وعمال وشرائح أخرى من المجتمع في مختلف أنحاء البلاد.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإيرانيين يعانون منذ سنوات من تضخم جامح، ونمو اقتصادي ضعيف، وعزلة دولية، يعود معظمها إلى سوء الإدارة والفساد والعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة ودول أخرى بسبب برنامج إيران النووي.
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن معدل التضخم بلغ هذا العام 50 بالمئة، فيما انكمش الاقتصاد الكلي بشكل طفيف، غير أن الوضع تفاقم في الأيام الأخيرة بصورة حادة، مع التراجع السريع في قيمة الريال الإيراني، الذي سجّل مرارًا مستويات قياسية متدنية. وتحوّل السخط المتراكم إلى احتجاج علني يوم الأحد، عندما أظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي أصحاب متاجر في بعض المراكز التجارية في طهران، العاصمة، وهم يغلقون محالهم.
وردّد المتظاهرون هتافات من قبيل: "لا تخافوا، لا تخافوا! نحن جميعًا معًا"، ودعوا الآخرين إلى إغلاق متاجرهم تضامنًا، وشكّل ذلك حالة نادرة في تاريخ النظام السياسي في إيران، الذي تأسس عام 1979، إذ إن الاحتجاجات انطلقت هذه المرة من طبقة التجار المعروفة بـ"البازاريين".
الاحتجاجات امتدت إلى شرائح كانت تُعدّ نسبيًا أفضل حالًا
وقال مهدي قدسي، الخبير الاقتصادي في معهد فيينا للدراسات الاقتصادية الدولية، إن مبادرة أصحاب المتاجر والتجار الآخرين إلى الاحتجاج بعثت برسالة مفادها أن الضائقة الاقتصادية الشديدة لم تعد محصورة بالفئات الفقيرة، بل امتدت إلى شرائح كانت تُعدّ نسبيًا أفضل حالًا.
ایرانیان درسرتاسر کشور در جریان اعتراضات مسالمتآمیز متحد شدهاند و خواستار احترام، برخورداری از امکانات و تعیین حق سرنوشت خود هستند. عزم آنها نشان دهنده قدرت مردمی است که از سکوت امتناع میکنند. ایالات متحده در همبستگی با مردم ایران در پیگیری حقوق اساسی آنها ایستاده است.… pic.twitter.com/xDsoC7ePlE — USAbehFarsi (@USABehFarsi) December 31, 2025
وأضاف أن موجات الاحتجاج الاقتصادي السابقة في إيران، ولا سيما في عام 2017، قادتها فئات أفقر من المجتمع مثل العمال أو المزارعين، وقال قدسي: "حتى الأشخاص الذين كانوا يحققون دخلًا، لم يعودوا قادرين على تحقيقه".
واندلعت إحدى أولى الاحتجاجات بين بائعي الهواتف المحمولة في مجمّع بوسط طهران، غير بعيد عن مناطق شهدت احتجاجات متكررة في السابق. ويُعدّ بائعو الهواتف المحمولة من أكثر الفئات تضررًا من تدهور قيمة الريال لأنهم يبيعون سلعًا مستوردة، بحسب قدسي. وباتت هذه الأنشطة في الأسابيع الأخيرة، شبه غير قابلة للاستمرار، مع تراجع الريال إلى 1.38 مليون مقابل الدولار يوم السبت، ثم إلى 1.44 مليون مقابل الدولار يوم الأحد.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية إيران تظاهرات إيران تظاهرات خامنئي اقتصاد ايران ريال ايران المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی إیران
إقرأ أيضاً:
العلمين الجديدة تتحول إلى «جوهرة البحر المتوسط» ووجهة سياحية عالمية متكاملة
تشهد مدينة العلمين الجديدة طفرة سياحية وعمرانية غير مسبوقة، جعلتها واحدة من أبرز المقاصد السياحية على خريطة مصر والعالم، بعد أن تحولت من منطقة كانت تُعرف سابقًا بـ”مدينة الألغام” إلى نموذج حضاري متكامل لـ”مدينة الحياة”، وفق ما أكده الدكتور مهندس محمد خلف الله، رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة.
وأوضح هاف الله، خلال “صباح الخير يا مصر”، أن المدينة أصبحت اليوم وجهة مفضلة للسياح من مختلف الجنسيات العربية والأفريقية والأجنبية، إلى جانب الزائرين من داخل مصر، لتتحول إلى “جوهرة البحر المتوسط” ومركز سياحي متكامل يجمع بين السياحة والترفيه والتنمية العمرانية الحديثة.
إشغال مرتفع وفنادق محجوزة بالكاملوكشف رئيس الجهاز عن تحقيق نسب إشغال تجاوزت 70% خلال فترة عيد الأضحى، مع توقعات بصيف استثنائي خلال موسم 2026.
وأشار إلى أن معظم الفنادق والوحدات السياحية أصبحت محجوزة بالكامل قبل بداية الموسم، في مؤشر على الإقبال المتزايد على المدينة.
وأوضح أن جهاز المدينة يعمل على تجهيز الممشى السياحي وتطوير البنية التحتية والخدمات المختلفة، إلى جانب الإسراع في تنفيذ عدد من المشروعات السكنية والسياحية.
كما يجري العمل على زيادة الطاقة الاستيعابية من خلال استكمال عدد من الوحدات والمنشآت الفندقية الجديدة لتلبية الطلب المتزايد.
وأشار خلف الله إلى وجود تنسيق كامل بين مختلف الوزارات والجهات المعنية، خاصة في مجالات الأمن والمرور والخدمات، بما يضمن انسيابية الحركة وتقديم تجربة سياحية متكاملة داخل المدينة.
وأكد أن هذا التعاون ساهم في تعزيز جاهزية المدينة لاستقبال الأعداد المتزايدة من الزوار.
فعاليات دولية مرتقبة على أرض العلمينواختتم رئيس الجهاز بالإعلان عن استعداد المدينة لاستضافة مجموعة من الفعاليات والمعارض والمهرجانات الدولية خلال الفترة المقبلة، بما يعزز مكانتها على خريطة السياحة العالمية ويعكس صورة مصر الحضارية والتنموية.