مع بداية العام الجديد، يتجه كثيرون إلى تحسين صحتهم الجسدية والنفسية بروح البدايات، لكنهم سرعان ما يصطدمون بسيل من النصائح المتناقضة القادمة من الإعلام والإعلانات ووسائل التواصل الاجتماعي، ما يجعل السعي إلى "صحة أفضل" أكثر التباسًا مما يبدو.

تبرز العشرات من الادعاءات والصيحات المرتبطة بالصحة والرفاه على وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن استنادًا إلى آراء الخبراء: البساطة غالبًا هي الخيار الأكثر أمانًا وفعالية.

ومع دخول العام الجديد، تتزايد الحاجة إلى الفصل بين المعلومة الصحية الموثوقة والترويج التجاري.

البروتين والألياف

في ما يتعلق بالغذاء، يشير الخبراء إلى أن معظم الناس لا يحتاجون إلى إنفاق أموال إضافية على منتجات تعد بزيادة "سحرية" في البروتين، فإذا كان الشخص يتناول كميات كافية من الطعام، فمن المرجح أنه يحصل على حاجته الطبيعية من البروتين.

الأمر نفسه ينطبق على الألياف: صحيح أن كثيرين يحتاجون إلى زيادتها، لكن من دون الانجرار إلى صيحات "تعظيم الألياف"، بل عبر العودة إلى الأطعمة الكاملة مثل الخضار، والفواكه، والبقوليات، والحبوب الكاملة.

طعام صحي canva العناية بالبشرة

في عالم العناية بالبشرة، يؤكد أطباء الجلد أن الروتينات المعقدة، أو المنتجات الباهظة التي يروّج لها المؤثرون، ليست ضرورية، ولا حاجة لمستحضرات بمئات الدولارات، ولا لدهن شحم البقر، بل يكفي واقٍ جيد من الشمس، حتى لأصحاب البشرة الداكنة.

وينسحب المبدأ نفسه على الاستحمام، إذ يفضّل الأطباء الدش السريع والبسيط، من دون "تنظيف مزدوج" أو طقوس مرهقة تستغرق ساعة كاملة.

مستحضرات العناية بالبشرة Canva Related دليل عالمي شامل.. منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات لتحسين علاج العقمدراسة جديدة: 76% من سكان العالم يعانون نقصًا في أوميغا-3 الضروري للصحةفوائد غير متوقعة لمشروب شائع.. كيف يؤثر عصير البرتقال في صحة القلب؟ التمارين الرياضية

لا تتطلب الرياضة بالضرورة اشتراكًا في نادٍ رياضي أو معدات معقدة. عودة تمارين الكاليستينيكس، المعتمدة على وزن الجسم، أعادت الاعتبار لتمارين يمكن ممارستها في المنزل، وتُظهر الأبحاث أنها تقوّي العضلات وتحسّن اللياقة الهوائية، وتشكل نقطة انطلاق مناسبة لبناء الثقة والاستمرارية.

في المقابل، يحذّر الأطباء من الانسياق وراء علاجات وصيحات "الرفاه" التي تبدو أفضل مما هي عليه فعليًا، فالعلاجات الوريدية بالفيتامينات، أو أدوات فحص الميكروبيوم، أو أجهزة مراقبة السكر لغير المصابين بالسكري، غالبًا ما تفتقر إلى فائدة مثبتة، ولا تتعدى كونها كلفة إضافية بلا جدوى حقيقية.

اليوغا Canva

في نهاية المطاف، تحسين الصحة لا يحتاج إلى حلول خارقة، بل إلى العودة للأساسيات: المشي المنتظم في الهواء الطلق، النوم الكافي، الأكل ببطء، مراقبة مؤشرات صحية مثل ضغط الدم، والاهتمام بالصحة النفسية عبر ضبط استخدام التكنولوجيا وتعزيز الروابط الاجتماعية. وتشير الأبحاث إلى أن هذه التغييرات البسيطة لا تحسّن الشعور اليومي فحسب، بل تترك أثرًا طويل الأمد يقلّل من مخاطر أمراض عديدة، بينها الخرف.

وعند الحيرة، يبقى الطبيب المرجع الذي يُمكن الاعتماد عليه، ورغم الشكوك التي أُثيرت مؤخرًا حول بعض الممارسات الطبية، يظل الحوار المباشر مع الطبيب، المدعوم بأسئلة واضحة ومعلومات موثوقة، أفضل وسيلة لاتخاذ قرارات صحية متوازنة بعيدًا عن الخوف أو الإغراءات السهلة.

المصادر الإضافية • AP

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل رأس السنة سوريا حروب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل رأس السنة سوريا حروب علم النفس بحث علمي الصحة صناعة مستحضرات التجميل رياضة دراسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل رأس السنة سوريا حروب غزة أوروبا ألعاب نارية السنة الجديدة احتفالات الصحة دونالد ترامب

إقرأ أيضاً:

ترند "تعظيم البروتين" يربك صناعة الأغذية الصحية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يشهد العالم في السنوات الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا في الإقبال على الأطعمة والمشروبات الغنية بالبروتين، في موجة غذائية يطلق عليها مؤثرو اللياقة البدنية اسم "تعظيم البروتين".

وانتشر بروتين مصل اللبن بشكل واسع، بعد أن كان يقتصر سابقًا على مكملات الصالات الرياضية، ليصبح اليوم مكونًا يُضاف إلى منتجات غذائية متنوعة مثل خلطات الوافل والفطائر واللاتيه المثلج وحتى عجينة الكوكيز.

لكن هذا التوسع السريع في الاستخدام، مدفوعًا برغبة المستهلكين في بناء العضلات والشعور بالشبع والمساعدة في إنقاص الوزن، وضع ضغوطًا متزايدة على سلاسل التوريد العالمية.

وتشير تقارير حديثة إلى أن بعض موردي بروتين مصل اللبن قد استنفدوا مخزونهم حتى نهاية عام 2026، فيما ارتفعت أسعار مركز بروتين مصل اللبن عالي البروتين بأكثر من 40% خلال شهرين فقط، وسط محاولات من المصنعين لمواكبة الطلب.

وأدى هذا الوضع إلى تغيرات في الصناعة، إذ أوقفت بعض الشركات إنتاج منتجات تعتمد على بروتين مصل اللبن، بينما اتجهت شركات أخرى إلى إعادة صياغة منتجاتها باستخدام بدائل مثل بروتين الحليب أو بروتين البازلاء أو مزيج من بروتين الأرز وبذور اليقطين.

ورغم توفر هذه البدائل، فإنها لا تعطي دائمًا النتائج نفسها من حيث الطعم أو القوام، فقد اضطرت إحدى شركات خلطات الخبز إلى تغيير مورديها ودفع تكاليف أعلى، لكنها لاحظت أن البديل جعل طعم الفطائر أقرب إلى "نشارة الخشب".

ويعد بروتين مصل اللبن منتجًا ثانويًا لصناعة الجبن، وليس محصولًا يمكن زراعته مباشرة، فعند تصنيع الجبن يُفصل الحليب إلى خثرة تُستخدم في الجبن، ومصل سائل يُجفف لاحقًا لإنتاج مسحوق البروتين.

ولهذا لا يمكن زيادة إنتاجه بسهولة، لأن زيادة مصل اللبن تتطلب بالضرورة زيادة إنتاج الجبن نفسه، وهي عملية بطيئة ومعقدة.

وقال مسؤولون في قطاع الألبان إن الشركات باتت تنظر إلى نفسها بشكل متزايد باعتبارها "شركات بروتين" أكثر من كونها شركات جبن، بسبب حجم الطلب غير المسبوق.

كما أصبحت المنافسة على شراء الكميات المتاحة أكثر شدة، إذ لم يعد الموردون يعرضون المنتج بسهولة كما في السابق، بل بات المشترون بحاجة إلى علاقات مسبقة للحصول على الإمدادات.

بروتين مصل اللبن

وفي المقابل، بدأت بعض الشركات الصغيرة تتوقف عن استخدام بروتين مصل اللبن بالكامل، فيما حذرت شركات أخرى من احتمال توقف بعض المنتجات أو ارتفاع أسعارها خلال الفترة المقبلة.

ويحذر خبراء التغذية من أن البدائل النباتية، رغم فائدتها، تختلف في تركيبها الغذائي وقد تسبب مشكلات هضمية لدى بعض الأشخاص، كما أن بروتين الحليب يُهضم بشكل أبطأ ولا يؤدي نفس وظيفة مصل اللبن بعد التمرين.

ويعتبر مصل اللبن بروتينًا كاملًا يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتم امتصاصه بسرعة، وهو ما جعله الخيار المفضل للرياضيين بعد التمرين.

وتتوقع تقارير سوقية أن يشهد المستهلكون خلال الأشهر المقبلة ارتفاعًا في أسعار المنتجات الغنية بالبروتين، مثل ألواح البروتين والمشروبات والوجبات الخفيفة المدعمة.

وفي ظل هذه التطورات، يُنصح المستهلكون بمراجعة مكونات المنتجات التي يشترونها، إذ قد يتم استبدال بروتين مصل اللبن ببدائل أخرى دون إعلان واضح، مع توقع استمرار ارتفاع الأسعار.

أما من يرغب في الاعتماد على مصادر طبيعية، فيمكنه الحصول على البروتين من أطعمة مثل البيض والدجاج والسمك ولحم البقر قليل الدهن والفاصوليا والعدس والزبادي اليوناني.

مقالات مشابهة

  • هوس البروتين يرفع الأسعار ويضع الشركات أمام تحديات جديدة
  • ميسي يثير القلق في معسكر منتخب الأرجنتين قبل بداية كأس العالم 2026
  • ترند "تعظيم البروتين" يربك صناعة الأغذية الصحية
  • صحة غزة: شهر مايو الماضي سجل أعلى عدد من الشهداء منذ بداية العام 2026
  • العد العكسي ينطلق... 9 أيام تفصل الجماهير والمنتخبات عن بداية نهائيات كأس العالم
  • وصفات طبيعية تساعد على التخفيف من ندبات البشرة
  • الكرة الذهبية تشتعل مبكرا.. من يقترب من عرش أفضل لاعب في العالم؟
  • 29 ألف حركة جوية عبر المطارات الأردنية منذ بداية 2026
  • «الوطني لإدارة النفايات»: 1691 جولة ميدانية رقابية في مكة منذ بداية شهر ذي الحجة
  • أفضل 7 تطبيقات احترافية لتنزيل الفيديو لهواتف سامسونج في 2026