تحل اليوم الجمعة ذكرى رحيل الكاتب والسيناريست المصري الكبير وحيد حامد، الرجل الذي صاغ وجدان مصر في أعماله الفنية، وجعل السينما والدراما مرآة صادقة للمجتمع. وُلد حامد في يوليو 1944 بمركز منيا القمح في الشرقية، وانتقل للقاهرة عام 1963، لتبدأ رحلة استثنائية حافلة بالإبداع والتميز.
قدّم خلال مشواره عشرات الأعمال السينمائية الخالدة مثل الإرهاب والكباب، الراقصة والسياسي، طائر الليل الحزين والبرء، التي لامست وجدان المصريين، وأثرت مسلسلاته مثل البشاير، الجماعة وأوان الورد في أجيال كاملة، وجعلت اسمه رمزًا للإبداع والواقعية الاجتماعية.


حامد بدأ مسيرته بكتابة القصة القصيرة والمسرحيات، ثم انطلق في الإذاعة والتلفزيون، قبل أن يترك بصمته في السينما التي شكلت جزءًا من تاريخ مصر الفني. وقد حصل على تقدير عالمي، آخرها جائزة الهرم الذهبي التقديرية لإنجاز العمر من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي 2020.


ومن أبرز أعماله المقتبسة عن الأدب، فيلم فتوات بولاق المستوحى من رواية نجيب محفوظ «حكايات حارتنا»، بطولة فريد شوقي ونور الشريف وبوسي، والذي جسّد عالم الفتوات في الحارات الشعبية، وقصص الانتقام والخيانة والصراع، ليصبح علامة فارقة في السينما المصرية.
رحل وحيد حامد جسدًا، لكن كلماته وأعماله ما زالت حية، تروي تاريخ مصر وتفضح وجعها، وتخلّد ذكراه كواحد من أعظم كتّاب السيناريو في تاريخ الفن العربي.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: وحيد حامد الفجر الفني

إقرأ أيضاً:

«مجاذيب السينما».. وجوه متعددة لشخصية واحدة

أبوظبي (الاتحاد)

صدر مؤخراً عن مؤسسة بيت الحكمة للثقافة كتاب «مجاذيب السينما» للباحث والكاتب الصحفي ياسر الغُبيري، وقدمه للقراء الناقد السينمائي عصام زكريا، ويستعرض الكتاب عدداً من الشخصيات التي ظهرت بوصفها «مجاذيب» في السينما المصرية عبر أعمال مختلفة، حيث تؤدي أدواراً متعددة، فمنها ما يمثل صوت العقل أو الضمير، ومنها ما يؤدي دور النبوءة والتحذير، فيما تجسد بمظهرها الرث والبائس أحياناً حالة الزهد في مظاهر الحياة ومغرياتها الزائلة.

أخبار ذات صلة في جولة ميدانية لـ «الاتحاد»: «كاميرات ذكية» لاحتساب رسوم المواقف تلقائياً في أبوظبي 411 ألف زائر لشواطئ أبوظبي خلال الربع الأول

وقال ياسر الغبيري إنه حرص على فتح المجال للتفكير في قضايا تتجاوز حدود العمل الفني نفسه، وإن كانت تنطلق من شخصياته وأحداثه، لتدور في الوقت ذاته حول السينما والدراما، فهذه الشخصيات تقف غالباً على الحدود الفاصلة بين النظام والفوضى، والعقل والجنون، والسلطة والتمرد، وفي جنونها وحكمتها تدفعنا إلى إعادة النظر في حياتنا وأعماق نفوسنا.
ويقدم الكتاب هذا الطرح بلغة تجمع بين منهجية البحث العلمي ودقته في استخدام المصطلحات وموضوعية التأويل، وبين اللغة الصحفية الرشيقة الواضحة، ما يجعل الكتاب مفيداً وممتعاً للمتخصصين والقراء العاديين على حد سواء، سواء كانوا من المهتمين بالسينما المصرية أو بالدراما في مختلف وسائطها الفنية، أو بالدراسات الشعبية بشكل عام.
وتُعد شخصية «المجذوب» من الشخصيات الشائعة في السينما المصرية، كما هي حاضرة في الواقع الذي استلهمت منه الأفلام مادتها، فلا يكاد يخلو حي سكني أو منطقة شعبية من نموذج لهذه الشخصية التي ظهرت بأشكال مختلفة في العديد من الأفلام، منها «قنديل أم هاشم» و«يوميات نائب في الأرياف» و«حسن ونعيمة»، وغيرهم الكثير.
يقسم ياسر الغُبيري شخصية «المجذوب» في السينما المصرية إلى أربعة مستويات رئيسية، أولها المجذوب الحكيم الذي يتمتع بالبصيرة ويؤدي دور المرشد أو صاحب الرؤية النافذة، وثانيها المختل عقلياً الذي يعاني اضطراباً ذهنياً أو نفسياً يؤثر في إدراكه وسلوكه بدرجات متفاوتة، أما المستوى الثالث فهو الدجال الذي يوظف ادعاءات الكرامات والقدرات الخارقة لتحقيق مصالح مادية أو اجتماعية، فيما يتمثل المستوى الرابع في المتسول الذي قد يتقمص صفات المجذوب أو المجنون أو صاحب الكرامات لاستدرار تعاطف الآخرين والحصول على المساعدات. ومن خلال هذه المستويات يرصد الكتاب الأدوار الدرامية والرمزية المتنوعة التي أدتها هذه الشخصيات في السينما المصرية عبر عقود.

رموز ودلالات
ويتيح تحليل هذه الشخصيات ومقارنتها بنظيراتها السينمائية للقارئ فرصة لفهم كثير من الرموز والدلالات التي ربما لم ينتبه إليها من قبل، وقد تدفعه هذه القراءة إلى التعاطف مع بعض الشخصيات أو إعادة النظر في مواقفه منها عند مشاهدتها مجدداً على الشاشة.

مقالات مشابهة

  • «مجاذيب السينما».. وجوه متعددة لشخصية واحدة
  • لماذا تغيب بعض المواهب عن الشاشة؟.. طارق الشناوي يجيب
  • إنجي وجدان تخطف الأنظار بعد فقدانها للوزن بشكل ملحوظ
  • «مش هتعرفوا تحرموني من جمهوري».. محمد رمضان يوجه رسالة جديدة بعد أزمة فيلم «أسد»
  • تعميم صورة موقوفَين متورّطَين بعمليّات سلب في طرابس.. هل وقعتم ضحيّة أعمالهما؟
  • عيد الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • إنفوجرافيك | الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • تويوتا تستدعي 82 ألف سيارة بعد اكتشاف مشكلة في الشاشات الرقمية
  • شرط وحيد يفصل مودي ناصر عن الانضمام للزمالك