مادورو يؤكد جاهزية بلاده للتفاوض مع واشنطن: فنزويلا مستعدة للاستثمارات الأمريكية في قطاع النفط
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
قال مادورو: "من الواضح أنهم يسعون إلى فرض أنفسهم عبر التهديد والترهيب واستخدام القوة"، مضيفًا أن الوقت قد حان لتبدأ كراكاس وواشنطن حوارًا جديًا.
أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن بلاده مستعدة للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق في مجال مكافحة تهريب المخدرات، مؤكدًا في الوقت نفسه انفتاح كراكاس على التعاون الاقتصادي والاستثماري، رغم تصاعد التوتر بين الجانبين.
وجاءت تصريحات مادورو في مقابلة مسجّلة بثّها التلفزيون الرسمي الفنزويلي، الخميس، امتنع خلالها عن التعليق على ضربة نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) الأسبوع الماضي واستهدفت منطقة رسوّ داخل الأراضي الفنزويلية، قالت إدارة الرئيس دونالد ترامب إنها كانت تُستخدم من قبل كارتيلات المخدرات.
وأكد الرئيس الفنزويلي أن بلاده أبلغت واشنطن، عبر قنوات متعددة، استعدادها لمناقشة ملفات مكافحة تهريب المخدرات، والاستثمارات النفطية، والاتفاقيات الاقتصادية، معتبرًا أن بلاده منفتحة على أي حوار "جاد يستند إلى الوقائع".
وقال في هذا السياق: "من الواضح أنهم يسعون إلى فرض أنفسهم عبر التهديد والترهيب واستخدام القوة"، مضيفًا أن الوقت قد حان لتبدأ كراكاس وواشنطن حوارًا جديًا.
وأوضح أن فنزويلا مستعدة للاستثمارات الأمريكية في قطاع النفط، على غرار التعاون القائم مع شركة "شيفرون"، متى توفرت الإرادة السياسية لدى واشنطن.
وتُعد "شيفرون" الشركة النفطية الكبرى الوحيدة التي ما تزال تصدّر النفط الخام الفنزويلي إلى الولايات المتحدة، في وقت تمتلك فيه فنزويلا أكبر احتياطات نفطية مؤكدة في العالم.
وسُجّلت المقابلة في ليلة رأس السنة، بالتزامن مع إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات ضد خمسة زوارق يُشتبه في استخدامها بتهريب المخدرات، ليرتفع عدد الضربات المعلنة إلى 35 منذ بدء العمليات، مع سقوط ما لا يقل عن 115 قتيلًا، وفق أرقام صادرة عن إدارة ترامب، من بينهم فنزويليون.
وتشدد واشنطن ضغوطها على كراكاس عبر توسيع العقوبات المفروضة على قطاع النفط، ونشر قطع بحرية عسكرية في البحر الكاريبي، إضافة إلى الاستيلاء على ناقلات تحمل نفطًا فنزويليًا. وكان ترامب قد لوّح مرارًا بإمكانية التدخل العسكري، معتبرًا الضربات الأخيرة جزءًا من جهود وقف تدفق المخدرات إلى بلاده.
Related خبراء أمميون ينددون بالحصار الأمريكي على فنزويلا ويدعون لمحاسبة المسؤولين عن الهجمات في "الكاريبي""باندوس" و"بارانداس": فنزويلا تحتفل بالحرية في عيد الأطفال الأبرياءفنزويلا تُفرج عن 99 محتجزًا شاركوا في احتجاجات ضد إعادة انتخاب مادورو عام 2024وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أن الولايات المتحدة قصفت منشأة في ميناء ماراكايبو غرب فنزويلا يُشتبه في استخدامها لإنتاج الكوكايين، محذرًا من مخاطر اتساع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة.
وعند سؤاله عن العملية التي نُفذت داخل الأراضي الفنزويلية، اكتفى مادورو بالقول إنه قد يتحدث عن تفاصيلها "خلال الأيام القليلة المقبلة"، مشددًا على أن منظومة الدفاع الوطني ما تزال تضمن أمن البلاد وسلامة أراضيها.
ورغم التصعيد، جدّد مادورو دعوته إلى الحلول الدبلوماسية، متطرقًا إلى ملف الهجرة، ومشيرًا إلى التعاون السابق بين البلدين في إعادة المهاجرين الفنزويليين، قبل أن تعلّق واشنطن هذا التنسيق في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
في المقابل، تتهم الولايات المتحدة مادورو بقيادة شبكات واسعة لتهريب المخدرات، وهي اتهامات يرفضها، معتبرًا أن الهدف الحقيقي لواشنطن هو الإطاحة بحكومته والسيطرة على الموارد النفطية الفنزويلية.
وتواصل الإدارة الأمريكية توسيع دائرة العقوبات، سواء عبر استهداف شركات وناقلات نفط، أو فرض إجراءات مرتبطة بتعاون عسكري بين فنزويلا وإيران.
كما تبرر واشنطن عملياتها العسكرية باعتبارها جزءًا من حرب ضد كارتيلات المخدرات.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رأس السنة إسرائيل الصحة غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رأس السنة إسرائيل الصحة غزة توتر دبلوماسي الولايات المتحدة الأمريكية فنزويلا تهريب المخدرات النفط الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رأس السنة إسرائيل الصحة غزة دونالد ترامب حروب ألعاب نارية بحث علمي سوريا السنة الجديدة احتفالات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.