فيديوهات في ملفات المجرم الجنسي إبستين قد تزلزل قضية وفاته وتكشف عن مفاجأة مدوية
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
#سواليف
تثير مجموعة من #فيديوهات المراقبة التي أفرج عنها مؤخرا من مركز الاعتقال المتروبوليتان في نيويورك، تساؤلات جديدة حول #كاميرات #السجن بالمنشأة التي توفي فيها #المجرم_الجنسي #جيفري_إبستين.
وهذه الفيديوهات تأتي ضمن مخزن هائل من المواد التي نشرتها وزارة العدل في 23 ديسمبر، تنفيذا لقرار الكونغرس بموجب “قانون شفافية ملفات إبستين”، وبدلا من توضيح الأحداث المحيطة بوفاة إبستين، يبدو أن اللقطات تزيد الرواية الرسمية تعقيدا، وتتناقض مع بعض التصريحات السابقة حول نظام المراقبة في السجن.
فيديوهات سجن إبستين
مقالات ذات صلةعُثر على إبستين ميتا في زنزانته حوالي الساعة 6:30 صباحا في 10 أغسطس 2019، من قبل ضابط إصلاحيات كان يقدم وجبة الإفطار في مركز الاعتقال المتروبوليتان، حيث كان ينتظر المحاكمة بتهم فيدرالية تتعلق بالاتجار بالجنس. وقد حكم كبير الأطباء الشرعيين في المدينة بأن وفاته كانت انتحارا.
وبعد ثلاثة أشهر، قال المدعي العام آنذاك، بيل بار، إنه راجع شخصيا لقطات مراقبة السجن وتحقق من عدم دخول أي شخص إلى منطقة زنزانة إبستين في الساعات التي سبقت وفاته، مما دعم استنتاجه بأن إبستين مات منتحرا.
أطلق مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تلك اللقطات هذا الصيف، ووجد تحليل أجرته شبكة “سي بي إس نيوز” (CBS News) أن اللقطات لم توفر رؤية واضحة بما يكفي لإثبات عدم دخول أي شخص إلى منطقة زنزانة إبستين بشكل قاطع، كما كانت هناك تناقضات أخرى مع التصريحات الرسمية ومقابلات الشهود. ورفضت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي التعليق في ذلك الوقت.
وتأتي التفاصيل المتعلقة بالكاميرات التي كانت تعمل والتي لم تكن تعمل بشكل أساسي من تقرير صدر عام 2023 عن مكتب المفتش العام بوزارة العدل. وذكر ذلك التقرير أنه على الرغم من وجود 11 كاميرا في وحدة الإسكان الخاصة (SHU)، إلا أن 10 منها لم تكن تسجل بسبب أعطال في الأقراص الصلبة.
أما الكاميرا الوحيدة داخل المنطقة المشتركة في وحدة الإسكان الخاصة التي كانت تسجل، فقد كانت مثبتة في طابق علوي ولم تظهر سوى جزء ضئيل من السلم المؤدي إلى الطابق الذي تقع فيه زنزانة إبستين.
وفي تقرير عام 2023، أقر المفتش العام لوزارة العدل بوجود كاميرا إضافية تغطي مدخلا ثانويا لوحدة الإسكان الخاصة. ولم يتم الكشف عن تلك اللقطات أبداً، ووفقاً للتقرير، ولم تظهر أي شيء يكشف عن زوار إبستين أو وفاته.
لقطات جديدة تجلب الأسئلة لا الإجابات
من بين الملفات التي نشرتها وزارة العدل في 24 ديسمبر، كان هناك أكثر من 400 مقطع فيديو مدة كل منها ساعة من لقطات المراقبة في مركز الاعتقال المتروبوليتان. وتغطي اللقطات فترات زمنية غير متسلسلة ويبدو أنها عشوائية تعود إلى 5 يوليو 2019، أي قبل أكثر من شهر من وفاة إبستين.
ووفقاً لرسائل بريد إلكتروني داخلية لوزارة العدل تضمنها الإفصاح، فقد تم ضبط نظام المراقبة للاحتفاظ بـ 30 يوماً فقط من اللقطات. وهذا يطرح سؤالاً فورياً: لماذا توجد فيديوهات من تاريخ 5 يوليو على الإطلاق؟
قال خبراء في الأدلة الجنائية الرقمية للفيديو تحدثت معهم “سي بي إس نيوز”، إن أحد التفسيرات المحتملة هو أنه إذا كان النظام يحتوي على سعة تخزين إضافية، فلن يتم استبدال اللقطات القديمة، وبالتالي يمكن استعادة اللقطات التي تقع خارج نافذة الـ 30 يوما بسهولة.
وقالت ستيسي إلدريدج من شركة “سبيليكون بريري سايبر سيرفيسز”: “[النظام] لن يمسح أي شيء حتى تصبح المساحة مطلوبة”.
وتتضمن مجموعة الفيديوهات الجديدة أيضا لقطات من خمس كاميرات أخرى داخل السجن. والأهم من ذلك، يتضمن الإصدار عدة ساعات من اللقطات من كاميرا وُصفت سابقاً بأنها “غير مسجلة”. وهي توفر رؤية واضحة للمدخل الرئيسي لوحدة الإسكان الخاصة والسلالم المؤدية إلى طابق إبستين.
وتحمل الفيديوهات الأربعة غير المتسلسلة (مدة كل منها ساعة) من هذه الكاميرا تاريخ 12 أغسطس 2019 — أي بعد يومين من وفاة إبستين. ومع ذلك، تشير مراسلات وزارة العدل إلى أن نظام المراقبة توقف عن التسجيل في 29 يوليو ولم يتم إصلاحه حتى 14 أغسطس.
وهذا، حسب “سي بي إس نيوز”، يثير تساؤلات حول الكاميرات التي كانت تسجل بالفعل وقت وفاته. أحد التفسيرات المحتملة هو أنه في أعقاب وفاة إبستين، ربما تمت إعادة ضبط النظام بحيث تم توصيل هذه الكاميرا بجهاز تسجيل فيديو رقمي (DVR) مختلف ويعمل. وبناء على حقيقة أن العرض على الشاشة يظل كما هو والتواريخ لا تتداخل، قال خبراء لشبكة “سي بي إس نيوز” إنهم يعتقدون أن تغيير الأسلاك هو التفسير الأكثر منطقية.
وأوضح نيك باريرو، خبير الأدلة الجنائية الرقمية في شركة “برينسيبال فورينزيكس”، قائلا: “هناك تفسير معقول للأمر، لكنه غريب فحسب”.
وإذا كان هناك أي شيء، فإن هذه الكاميرا تكشف عن الفرصة الضائعة التي كانت ستوفرها لقطة واضحة كهذه للمحققين الذين يعملون على تحديد ما حدث في تلك الليلة. وأضاف باريرو: “إنها تملأ الفجوات المفقودة بوضوح من منظور الكاميرا الأخرى”.
وهناك سؤال آخر يتعلق بما حدث للقطات ليلة 23 يوليو، قبل أقل من ثلاثة أسابيع من وفاته، عندما عُثر على إبستين فاقدا للوعي على أرضية زنزانته ثم تم إنعاشه. وقع ذلك الحادث قبل فشل الأقراص الصلبة الذي أدى إلى تعطل نظام التسجيل. كان طابق إبستين يحتوي على كاميرا مثبتة في نهايته، وكان من شأنها أن تلتقط زميل إبستين في الزنزانة وهو يطلب المساعدة واستجابة ضباط الإصلاحيات. وقد ذكرت وزارة العدل سابقا أنها لم تتمكن من تحديد مكان تلك اللقطات.
رأى الخبراء أن تلك اللقطات ربما تكون قد تضررت عند تعطل القرص الصلب. وتشير المراسلات الواردة في الإفصاح إلى أن الجهود المبذولة لاستعادة البيانات من الأقراص الصلبة التالفة قد تم التخلي عنها لأن العملية كانت ستستغرق ستة أشهر أو أكثر ولن تؤدي بالضرورة إلى نتائج.
وقالت إلدريدج: “من المحتمل أن يضطروا إلى إعادة تجميع كل شيء يدويا.. وكما هو الحال في كل تحقيق، الأمر يتعلق بأولوياتك”.
كاميرات أخرى
بالإضافة إلى لقطات وحدة الإسكان الخاصة، أصدرت وزارة العدل أيضا 188 مقطع فيديو مدة كل منها ساعة من كاميرا تغطي منطقة سكنية مجاورة تُعرف باسم “10 جنوب” (10 South)، والمخصصة لإيواء السجناء الأكثر خطورة، بما في ذلك الإرهابيين المشتبه بهم. وبالمثل، لا تعمل هذه الفيديوهات بشكل مستمر، بل تغطي ساعات متفرقة تبدأ من 5 يوليو وتنتهي في اليوم التالي لوفاة إبستين.
ويتضمن الإفصاح أيضا ثلاثة فيديوهات مدتها ساعة تظهر منطقة مكتب من ساعات تبدو عشوائية يومي 11 و12 أغسطس، بالإضافة إلى 26 مقطعا مدتها ساعة من مجموعة المصاعد التي تم الإقرار بها سابقا، تغطي ساعات متنوعة بين 7 و11 أغسطس.
وبالإضافة إلى تلك الفيديوهات، تم تضمين فيديو مدته دقيقتان و23 ثانية يحمل ملصق “J tier” يظهر عدداً من الحراس يسيرون في طابق الزنازين. ولم يتم ذكر تاريخ لهذا الفيديو. ووفقا لتقرير المفتش العام لعام 2023، فإن كاميرا الطابق J لم تكن تسجل وقت وفاة إبستين.
فيديو إضافي؟
من المرجح أن تكون هذه الفيديوهات جزءا بسيطا من الفيديوهات التي تحتفظ بها وزارة العدل. وكشفت وثائق حصلت عليها شبكة “سي إن إن” (CNN) في وقت سابق من هذا العام أن وزارة العدل لديها لقطات من 147 كاميرا في السجن تغطي فترة 24 ساعة قبل وبعد وفاة إبستين، بإجمالي يزيد عن 8 تيرابايت من البيانات. وتشير الوثائق الداخلية إلى أن اللقطات لا تكشف عن أي شيء مهم “بما أن الكاميرات في وحدة الإسكان الخاصة… لم تكن نشطة في ذلك الوقت”.
وبعد أن اكتشف ضباط الإصلاحيات جثة إبستين، نُقلت من زنزانته إلى منشأة طبية داخل السجن، ثم إلى سيارة إسعاف كانت تنتظر في الخارج. ومن المحتمل أن تكون بعض تلك التحركات قد التقطتها كاميرات تعمل، ولكن لم يتم الكشف عن أي منها للجمهور.
وحسب “سي بي إس نيوز”، ليس من الواضح ما إذا كانت وزارة العدل تخطط لإصدار فيديوهات إضافية. وإذا لم يفعلوا ذلك، فقد يكونون في حالة انتهاك للقانون الذي يتطلب الإفراج عن “جميع السجلات والمستندات والمراسلات والمواد التحقيقية غير المصنفة” المتعلقة بإبستين ووفاته.
جدير بالذكر أن جيفري إبستين، كان ممولا أمريكيا ثريا وبارزا تحول إلى مُدان ومعروف بجرائم الاتجار بالجنس والاعتداء على فتيات قاصرات. أسس شبكة واسعة من العلاقات مع شخصيات نافذة في السياسة والأعمال والمجتمع. توفي في سجنه عام 2019 أثناء انتظار محاكمته بتهم فيدرالية خطيرة، مما ترك خلفه سلسلة من الفضائح والتحقيقات المستمرة، وأثار موجة من نظريات المؤامرة حول موته، ما إذا كان انتحارا أو “جريمة مدبرة”، لما يخفيه من أسرار.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف فيديوهات كاميرات السجن المجرم الجنسي جيفري إبستين وحدة الإسکان الخاصة وزارة العدل التی کانت لم یتم أی شیء لم تکن
إقرأ أيضاً:
الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
كشفت مراسلات إلكترونية داخل الحكومة البريطانية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بخطة لتقديم هدية غير تقليدية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمثلت في نسخة خاصة من "الصندوق الأحمر" الشهير الذي يستخدمه الوزراء والمسؤولون البريطانيون لحمل الوثائق الرسمية والملفات الحساسة. وبينما بدت الفكرة في البداية خطوة دبلوماسية لتعزيز العلاقات بين لندن وواشنطن، تحولت لاحقًا إلى ملف أثار جدلًا واسعًا داخل أروقة الحكومة البريطانية.
الصندوق الأحمر.. رمز السلطة البريطانيةيُعد الصندوق الأحمر أحد أبرز الرموز المرتبطة بالحكومة البريطانية، حيث يستخدمه الوزراء وكبار المسؤولين لنقل الوثائق الحكومية المهمة بصورة آمنة. ووفقًا لمراسلات تم الكشف عنها مؤخرًا، اقترح مسؤولون بريطانيون إعداد نسخة مخصصة من هذا الصندوق لتُهدى إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضحت الرسائل أن النسخة المقترحة كانت ستحمل شعارًا ذهبيًا وتصميمًا مستوحى من الصناديق الوزارية التقليدية، مع نقش عبارة "رئيس الولايات المتحدة" على سطحها الخارجي، في محاولة لمنح الهدية طابعًا رسميًا واستثنائيًا.
نقاشات مطولة داخل الحكومةوأظهرت المراسلات أن مسؤولين كبارًا في الحكومة البريطانية ناقشوا تفاصيل المشروع خلال أغسطس 2025، حيث أشار بعضهم إلى أن الصندوق دخل بالفعل مرحلة الإنتاج، بينما أكدت رسائل أخرى أن التصميم والتكلفة قد تم تحديدهما تجاريًا، دون حسم مسألة الانتهاء من تصنيعه في ذلك الوقت.
كما تضمنت المراسلات تساؤلات حول مدى ملاءمة تقديم مثل هذه الهدية لرئيس دولة أجنبية، خاصة أنها ترتبط بأحد الرموز التقليدية للحكومة البريطانية.
"ملحمة لا تنتهي"وفي خضم هذه المناقشات، عبّر السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون عن استيائه من الجدل المستمر حول المشروع، واصفًا ما يحدث بأنه "ملحمة لا تنتهي".
وشبّه ماندلسون الموقف بأحداث المسلسل السياسي الساخر الشهير "في قلب الأحداث"، الذي يتناول حالة الفوضى والتعقيدات داخل المؤسسات الحكومية، مؤكدًا في إحدى رسائله أنه أصبح يشعر بالإرهاق من استمرار النقاشات المرتبطة بالهدية.
تسليم الهدية وتداعيات سياسيةورغم الجدل، تم تسليم الصندوق الأحمر المعدل إلى ترامب خلال لقاء جمعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مقر تشيكرز الريفي خلال سبتمبر الماضي.
لكن القضية لم تتوقف عند حدود الهدية، إذ شهدت الأشهر التالية سلسلة من التطورات السياسية، شملت إقالة بيتر ماندلسون من منصبه سفيرًا لبريطانيا لدى واشنطن، إلى جانب استقالات وإقالات أخرى طالت مسؤولين ارتبطت أسماؤهم بملف تعيينه أو بالإجراءات التي سبقت توليه المنصب.
تكشف هذه الوثائق جانبًا خفيًا من كواليس العمل الدبلوماسي والسياسي البريطاني، حيث تحولت هدية بروتوكولية كان الهدف منها تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة إلى قضية أثارت جدلًا واسعًا داخل دوائر الحكم في لندن. كما تعكس الواقعة كيف يمكن لتفاصيل تبدو بسيطة في ظاهرها أن تتحول إلى ملف سياسي معقد عندما تتداخل مع حسابات السلطة والتعيينات والاعتبارات الدبلوماسية.