اكتشاف نوعين جديدين لمرض التصلب المتعدد باستخدام الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
في تطور علمي قد يعيد تشكيل معرفتنا بمرض التصلب المتعدد، تمكن فريق من الباحثين من تقديم تصنيف جديد للمرض بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، هذا الإنجاز غير المسبوق لم يستند إلى الأعراض الظاهرة التي يعاني منها المرضى فحسب، بل اعتمد بشكل أساسي على مؤشرات بيولوجية دقيقة داخل الجسم، ما يفتح آفاقًا جديدة لتشخيص أكثر دقة ولعلاجات مبتكرة لهذا المرض المعقد في المستقبل القريب.
قام فريق بحثي من جامعة كوليدج لندن بالتعاون مع شركة كوين سكوير أناليتكس باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات شملت 634 مريضًا. تضمنت هذه البيانات فحوصات للتصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ مع قياس مستويات مؤشر بيولوجي محدد في الدم يُسمى "سلسلة الضوء الخفيفة العصبية" (sNfL). يعكس هذا المؤشر مدى التلف الذي يلحق بالخلايا العصبية، مما أتاح للباحثين ولوجًا غير مسبوق إلى النشاط البيولوجي للمرض.
توصل التحليل إلى وجود نوعين مميزين من الأنماط البيولوجية المتعلقة بمرض التصلب المتعدد:
النمط الأول يُعرف بـ"الهجوم المبكر على الاتصالات العصبية". يتميز بارتفاع ملحوظ في مستوى sNfL خلال المراحل الأولى من المرض، مما يرتبط بتلف واضح في منطقة الجسم الثفني بالدماغ. تُعد هذه المنطقة بمثابة الجسر الذي يربط بين نصفي الدماغ ويعمل على تنسيق الوظائف الحركية والعقلية. ويُظهر هذا النمط أن المرض قد يبدأ بمهاجمة البنية الأساسية للاتصالات العصبية في وقت مبكر.
أما النمط الثاني، المسمى "الضمور الخفي للخلايا العصبية"، فيرتبط بارتفاع متأخر في نفس المؤشر البيولوجي، لكن مع فقدان مبكر لحجم المادة الرمادية في الدماغ. المادة الرمادية هي مقر أجسام الخلايا العصبية، مما يشير إلى ضمور تدريجي وموت بطيء لهذه الخلايا. ورغم أن الأعراض الناجمة عن هذا النمط قد لا تظهر سريعًا، إلا أن تأثيره طويل الأمد أكثر شدة.
الدكتور آرمان إيشاغي، قائد الفريق البحثي، أكد أن هذا الاكتشاف يقدم شرحًا علميًا لسبب اختلاف مسارات تطور المرض بين المرضى رغم تشابه أعراضهم السريرية. كما بيّن كيف أن التصنيفات التقليدية المعتمدة للمرض، كالأشكال الناكسة أو التدريجية، قد تك رلؤطبية عملية تعيد الأمل لملايين المصابين حول العالم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تصوير بالرنين المغناطيسي النشاط البيولوجي التصلب المتعدد الذكاء الاصطناعي
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.