اصطدامات فضائية أربكت العلماء.. فك لغز فم الحوت وخدعة كونية نادرة| إيه الحكاية؟
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
في اكتشاف فلكي لافت، رصد علماء باستخدام تلسكوب هابل الفضائي التابع لوكالة ناسا ظاهرة كونية غير متوقعة داخل نظام كوكبي قريب، عرفت باسم فم الحوت، بعدما ظنها العلماء لسنوات كوكبا خارجيا يعكس ضوء نجمه، قبل أن يتبين أنها نتيجة اصطدامات عنيفة بين صخور فضائية ضخمة.
. ما هي؟
بدأت القصة برصد نقطة ضوء ساطعة داخل حزام من الغبار يحيط بنجم قريب، ما دفع العلماء إلى الاعتقاد بأنهم أمام كوكب خارجي مغطى بالغبار يعكس وهج نجمه غير أن هذا التفسير سرعان ما انهار عندما اختفى الجسم المضيء فجأة، وظهر مصدر ضوئي آخر بالقرب من موقعه الأصلي، وفق ما نقله موقع «ديلي ساينس».
هذا التغيير الغامض أثار الشكوك، ودفع العلماء لإعادة النظر في طبيعة ما يشاهدونه.
الحقيقة الصادمة ليست كواكب بل سحب حطامتوصل فريق بحث دولي، ضم عالم الفيزياء الفلكية جيسون وانغ من جامعة نورث وسترن، إلى أن الأجسام المرصودة ليست كواكب على الإطلاق، بل سحب متوهجة من الحطام نتجت عن تصادمات عنيفة بين كويكبات كبيرة داخل النظام الكوكبي.
وأظهرت الملاحظات أن النظام شهد اصطدامين منفصلين وقويين، أديا إلى تكوين سحب غبار متوسعة، شوهدت في أوقات ومواقع مختلفة.
فرصة نادرة لرصد ولادة العوالميمثل رصد مثل هذه الاصطدامات في الزمن الحقيقي فرصة استثنائية للعلماء لفهم كيفية تشكل الكواكب، وأنواع المواد التي تتحد لبناء عوالم جديدة وقد نشرت نتائج الدراسة بمجلة Science العلمية المرموقة.
وقال وانغ:«كان ظهور مصدر ضوء جديد داخل حزام الغبار مفاجئا تماما لم نتوقع ذلك على الإطلاق فرضيتنا الأساسية هي أننا رصدنا تصادمين بين كويكبات صغيرة خلال العقدين الماضيين».
فم الحوت لغز مستمر منذ 2008يعود أول رصد لجسم «فم الحوت» إلى عام 2008، عندما لاحظ علماء الفلك جسمًا ساطعا خارج حزام الغبار المحيط بالنجم ومنذ ذلك الحين، انقسمت الآراء حول طبيعته، بين كونه كوكبا خارجيا أو سحابة غبار ناتجة عن تصادم.
وفي عام 2023، كشفت ملاحظات جديدة بتلسكوب هابل اختفاء الجسم الأصلي وظهور مصدر ضوئي آخر في موقع مختلف قليلًا، ما أكد بعد مقارنة الصور أن الجسمين ليسا واحدا، بل نتاج حدثين منفصلين.
حدث نادر يتحدى النماذج النظريةيشير الباحثون إلى أن رصد تصادمين خلال 20 عاما فقط يعد أمرا نادرا للغاية، إذ تفترض النماذج النظرية أن مثل هذه التصادمات لا تحدث إلا مرة واحدة كل 100 ألف عام تقريبًا.
وقد دعمت أربع تحليلات مستقلة هذا الاستنتاج، بعد رصد مصدر ضوئي عابر جديد في المنطقة نفسها تقريبا، ما عزز فرضية وقوع اصطدامين منفصلين.
تحذير لصائدي الكواكب الخارجيةيحمل هذا الاكتشاف رسالة تحذيرية مهمة للعلماء العاملين في مجال البحث عن الكواكب الخارجية، إذ يمكن لسحب الغبار الناتجة عن اصطدامات ضخمة أن تحاكي مظهر الكواكب عبر عكس ضوء النجوم، ما قد يؤدي إلى تفسيرات خاطئة.
ويؤكد العلماء أن التمييز بين الكواكب الحقيقية والظواهر العابرة يتطلب مراقبة طويلة الأمد ودقة عالية في التحليل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تلسكوب هابل وكالة ناسا فم الحوت
إقرأ أيضاً:
خبير أوبئة يحذر: العالم يواجه سلالة نادرة ومميتة من فيروس إيبولا | فيديو
تحدث الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم الأوبئة، عن تفشي فيروس إيبولا، موضحًا أن العالم أمام سلالة جديدة من إيبولا.
وقال في مداخلة هاتفية لبرنامج «كل الأبعاد»، على قناة «إكسترا نيوز»، إن فيروس الإيبولا موجود منذ الثمانينيات، وليس فيروس جديد، وكان بداية ظهوره في دولة الكونغو، والتي هي الكونغو الديمقراطية، مشيرا إلى أن العالم أمام الموجة رقم 17 من إيبولا.
وأضاف أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم الأوبئة أن السلالة الموجودة حاليًّا من إيبولا، من السلالات النادرة، وهو مرض مميت، موضحا أنه في 2014 كانت أعلى موجة من الإيبولا، وأصيب فيها أكثر من 30 ألف شخص.
وأوضح أن فيروس إيبولا ليس له علاج، ومنظمة الصحة العالمية لا تملك القدرة على إدخال أي مساعدات أو مستلزمات طبية إلى الكونغو بسبب تخطي عدد الإصابات لأكثر من 1300 إصابة، مؤكدا: «قد يصل عدد مصابي إيبولا إلى 20 ألف حالة».
وكانت السلطات البرازيلية قد عزلت رجلين للاشتباه بإصابتهما بفيروس إيبولا، في إطار إجراءات احترازية مشددة اتخذتها البلاد مع استمرار تفشي المرض في أجزاء من أفريقيا.
وقالت وزارة الصحة البرازيلية إنه لا يوجد حتى الآن أي تأكيد لإصابة الرجلين بالفيروس، مشيرة إلى أن أحدهما قدم من أوغندا والآخر من جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وفي مدينة ريو دي جانيرو، خضع رجل قدم من أوغندا للعزل بعد ظهور أعراض فيروسية شملت السعال والقشعريرة والإسهال، قبل أن تظهر الفحوص إصابته بالملاريا واستبعاد إصابته بإيبولا، فيما تقرر الإبقاء عليه تحت المراقبة حتى استكمال التحقيقات الطبية.
أما في ولاية ساو باولو، فقد عزل رجل يبلغ من العمر 37 عاما قدم من جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد ظهور أعراض الحمى عليه، قبل أن تكشف الفحوص إصابته بنوع حاد من التهاب السحايا، بينما تتواصل الاختبارات الخاصة بفيروس إيبولا للتأكد من حالته الصحية.
اقرأ أيضاًبسبب فيروس إيبولا.. إلغاء ودية الكونغو الديمقراطية وتشيلي قبل مونديال 2026
لمواجهة الإيبولا.. مصر ترسل أدوية ومستلزمات طبية إلى الكونغو الديمقراطية وأوغندا
الأمم المتحدة: وباء الإيبولا ينتشر بسرعة ويتجاوز جهود الاحتواء