تحذير مبكر يتحول إلى واقع،  أطلقه السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله منذ سنوات، من مخاطر المخططات الاستعمارية التي تستهدف اليمن، محذرًا من مشاريع تهدف إلى تمزيق الوطن، ونهب ثرواته، والسيطرة على مواقعه الاستراتيجية الحساسة، وفي مقدمتها السواحل والممرات البحرية، واليوم، ومع تصاعد التحركات العسكرية في المحافظات الجنوبية، وتنامي الوجود الاستعماري على بحر العرب، يرى مراقبون أن تلك التحذيرات لم تكن مجرد مواقف سياسية، بل قراءة استراتيجية عميقة لمسار الأحداث، تتكشف فصولها تباعًا على الأرض.

يمانيون / تقرير / طارق الحمامي

تحذيرات السيد القائد .. إطار لفهم ما يجري
أكد السيد القائد في أكثر من خطاب أن القوى الخارجية لا تنظر إلى اليمن باعتباره دولة ذات سيادة، بل باعتباره موقعًا جغرافيًا بالغ الأهمية في إطار الأطماع الكبرى للمحتلين، وخزانًا للثروات النفطية والغازية، وبوابة بحرية تتحكم في خطوط الملاحة والتجارة، وبحسب هذه القراءة التحليلية الواعية للسيد القائد، فإن أي وجود عسكري للمحتلين، مهما كانت ذرائعه، لا يمكن فصله عن هدف انتزاع القرار السيادي وتحويل اليمن إلى ساحة نفوذ تُدار من الخارج، ويشير محللون إلى أن ما يجري في الجنوب يمثل التطبيق العملي لهذه المخططات، تحت عناوين أمنية وسياسية متعددة.

بحر العرب .. جوهر المخطط الاستعماري السعودي
ضمن هذا الإطار التحليلي، يبرز بحر العرب كأحد أهم الأهداف الاستراتيجية للعدو، فامتلاك نفوذ على هذا الممر البحري يمنحه، منفذًا مباشرًا على المحيط الهندي، وقدرة على التحكم بخطوط الطاقة والتجارة، وورقة ضغط جيوسياسية تتجاوز حدود اليمن.
ويرى محللون أن تحذيرات السيد القائد بشأن السواحل لم تكن نظرية، بل جاءت استشرافًا لمحاولات السيطرة على هذا الشريط الحيوي، وهو ما يفسر التركيز المتزايد على محافظات المهرة وحضرموت وشبوة.

 التمركز السعودي _ الاماراتي في الجنوب .. ترجمة عملية للتحذير
في ضوء هذه الرؤية، يُقرأ الوجود العسكري السعودي والاماراتي المتنامي في الجنوب باعتباره انتقالًا من دور داعم إلى دور مهيمن،  حيث لم يعد الحضور العسكري مؤقتًا أو محدودًا، بل اتجه نحو، السيطرة على المنافذ البرية والبحرية، والانتشار العسكري قرب السواحل الحيوية، وفرض واقع أمني جديد يخدم أهدافًا بعيدة المدى، وفي قراءة سياسية بالغة الخطورة يرى محللون أن استخدام شعارات مثل مكافحة التهريب، لا يلغي حقيقة أن هذا التمركز ينسجم تمامًا مع ما حذر منه السيد القائد بشأن فرض الهيمنة على المواقع الاستراتيجية،

السعودية والإمارات .. إدارة تنافس داخل المشروع الواحد
ضمن المخطط الأوسع، ينظر محللون إلى التباينات بين السعودية والإمارات في الجنوب على أنها تنافس وظيفي داخل إطار مشروع واحد، فكل طرف يسعى لتأمين حصته من الجغرافيا، فالإمارات تركز على الموانئ والجزر وخطوط الملاحة، والسعودية تركز على العمق البري والمنافذ المؤدية إلى بحر العرب، وبهذا المعنى، فإن ما يظهر أحيانًا كخلاف ميداني، لا يعدو كونه إعادة ترتيب أدوار، بما يخدم الهدف المشترك المتمثل في السيطرة غير المباشرة على الجنوب.

 تصريح سعودي يكشف خيوط اللعبة
تكتسب تحذيرات السيد القائد مصداقية إضافية في ضوء ما صرّح به ناطق قوات التحالف اليوم ، بشأن أن القوات البحرية السعودية الأمريكية المشتركة، أكملت انتشارها في بحر العرب، تحت ذريعة تفتيش السفن ومكافحة التهريب، والذي نقلته عدد من القنوات التابعة لدول العدوان،  ويرى مراقبون أن هذا التصريح يمثل إقرارًا رسميًا بتحقق أحد أخطر محاور المخطط، حيث انتقلت السيطرة من مستوى التخطيط إلى مستوى التنفيذ، وبات الوجود البحري واقعًا مفروضًا، لا مجرد إجراء أمني مؤقت.

الجنوب .. الكلفة الوطنية للمخطط
في خضم هذه التحولات، يتحول الجنوب وأبناء الجنوب إلى الضحية المباشرة للمخططات الاستعمارية التي حذر منها السيد القائد، إذ يُدفع بالمحافظات الجنوبية إلى، حالة تفكك سياسي وأمني، وارتهان القرار بالإكراه لقيادة عسكرية من دول العدوان تشرف على اكتمال فصول المخطط، وتعمل على استنزاف الثروات دون عائد بأي شكل من الأشكال، وهو ما يعزز المخاوف من مستقبل تُدار فيه الجغرافيا اليمنية كمساحات نفوذ، لا كوطن موحد، في ظل ارتهان القوى السياسية لدول الاختلال وتغييب أي دور مناهض بل ومقاومته.

 تحذير لم يُسمع في حينه
في المحصلة، فإن ما يجري اليوم في الجنوب اليمني، من تمركز عسكري وانتشار بحري وصراع نفوذ مُدار، تجسيدًا عمليًا لتحذيرات السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله، التي نبهت مبكرًا إلى خطورة المشاريع الاستعمارية لدول العدوان، القائمة على السيطرة الناعمة والوجود غير المباشر، ومع استمرار هذه السياسات، والتصعيد العسكري الأخير،  يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان اليمنيون سيتداركون حجم المخطط قبل اكتماله .

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: السید القائد بحر العرب فی الجنوب

إقرأ أيضاً:

من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج

أتاح لي مهرجان بغداد الدولي للمسرح في دورته السادسة، ومهرجان الدّن الدولي في دورته الخامسة 2025م فرصة مشاهدة العرض الهندي (نيثي- رقصة النسيج)، الذي يُعدُّ حسب مخرجة العمل ومصممة رقصاته وممثلته Rima Kallaingal (ريما كلينغال) مشروعًا يتصل بقضية تمكين المرأة اجتماعيا واقتصاديا في المجتمع المحلي في ولاية كيرالا، حيث يقف وراء العمل حادثة الفيضانات التي أغرقت الولاية في عام 2018م، ما أدّى إلى تضرر الحرفيين والنسيج والأدوات اليدوية التي تدخل في صناعته.

منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي العرض، لم أخفِ إعجابي به، وظللت منشغلة بالتفكير في فكرته وبنيته الجمالية، ورشاقة أجساد الراقصين، وتساءلت هل هناك مشروع ثقافيّ يقف وراء هذا الجهد؟ ما الرسالة التي يود العمل قولها؟ وما القضية التي يريد لفت أنظار المتفرجين في العالم كله إليها؟

حتما كان هناك فريق من الفنانين الذين تعاونوا في إنجاز هذا العرض، وعلى رأسهم المخرجة نفسها، فهي إلى جانب احتراف التمثيل، تعمل منتجة أفلام، ومسؤولة أكاديمية (مامانغام) لتعليم الرقص المعاصر، وهي نقطة تؤشر على قدرة امتلاك الجسد المسرحي عناصر استمراره، ودلالة على أهميّة أن يمتلك الفنان والمؤدي مشروعًا فنيًا جماليًا يعمل على تنميته واستدامته.

ما الذي شدّني إلى رقصة النسيج؟

استقى العرض عناصره من منظور الرقص المعاصر أو الكوريغرافيا (فن تصميم الحركة والرقص) أدى هذا إلى تغييب اللغة واستخدام الحوار بنسب ضئيلة واضحة. إن الدرامية في المسرح الراقص المعاصر تتشكّل تعبيريًا بالأداء الجسدي، والإيماء، والموسيقى، تضافرت العناصر جميعها مع أصوات النول الطبيعية والمطر (الماء) وإيقاع أقدام المؤدين، فنجح العرض في أن يجمع من حوله الجمهور دون أي عناء.

كما لا أخفي إعجابي الشخصي بالعروض المسرحية التي تستند إلى المجاميع الكبيرة، فالعرض يعدّ فرصة جيدة لتعميق الأفكار المسرحية حول هذا الاشتغال؛ حيث الطقوس والرموز العميقة التي تقترن بالمسرح في حضارة الشرق (الصين والهند)، فلا يقدم العرض طقسا هنديا تقليديا يقوم على الرقص والإنشاد والإيماء أو تناول تصورات دينية وفلسفية معينة كما هو الحال في الدراما الهندية الكلاسيكية، لكنّه يوسع دائرة الانشقاق عن تقاليد المسرح الغربي ويمنح فضاء الكوريغرافيا- كما يذكر المعجم المسرحي- "كفن تصميم الرقص في العرض الفني والعرض المسرحي مجالا إبداعيا هامًا مع تداخل الفنون [...] يتشكّل البعد الكوريغرافي للعرض المسرحي عبر العلامات الحركية التي تنتج عن تنوعات شكل الأداء وعن حركة الجسد على الخشبة ووضعه في الفضاء المسرحي، وعن التجانس أو التعارض بين الكلام والحركة"، وقد تجلّت هذه السمات بوضوح في رقصة النسيج؛ إذ مزج العرض بين الكوريغرافيا والفيلم الوثائقي والموسيقى الحية، مستعيضًا عن البناء الحكائي التقليدي بسلسلة من اللوحات الأدائية المستمدة من مراحل صناعة النسيج اليدوي.

قدم لنا العرض رقصا يستند إلى الرقص الحديث، فغاب كما يذكر ضياء الشرقاوي (المسرح الهندي المعاصر) الأداء التقليدي المعروف من إظهار تفاصيل تركز على "الملابس والمناظر إلى حركات الرقبة والحواجب، ومختلف أوضاع الجسم في الرقصات المختلفة".

السؤال الذي يطرح نفسه بحسب باتريس بافيس: كيف انتقل النقاش بعد مشاهدة رقصة النسيج من مساءلة الحكاية والتخييل والشخصيات والطابع المحاكاتي للعرض، إلى الكيفية التي خُلق، ورُكب، ورُتب فيها العرض؟

لا يبدو هذا التحول بعيدًا عن جماليات مسرح ما بعد الدراما؛ فالعرض لا يقدّم شخصيات فردية تخوض صراعًا دراميًا متدرجًا، ولا يعتمد حبكة تنمو وفق منطق السبب والنتيجة، بل يبني معناه من تتابع اللوحات الحركية والإيقاعات الجسدية والصور البصرية. لذلك ينصرف انتباه المتفرج من سؤال: ماذا سيحدث لاحقًا؟ إلى سؤال آخر أكثر اتصالًا ببنية العرض: كيف يُنتج الجسد المعنى؟ وكيف تتجاور الحركة والموسيقى والصورة الوثائقية لتشكيل التجربة المسرحية؟

إن إجابة السؤال السابق تكمن في موضعين، الأول ينبغي لفت الانتباه إلى أن التطور في العروض المسرحية المعاصرة نقلا عن (محمد سيف: قراءات في المشهد المسرحي المغربي) تحت ما يسمى بمسرح ما بعد الدراما، تستأنس إجمالاً بإدخال جماليات أخرى كالسينما، والرقص، والسيرك، والفنون التشكيلية، والتقنيات الجديدة [...] من خلال دمج التصورات السينمائية الخاصة، لتغذية أشكال جديدة بواسطة الوسائل المسرحية التقليدية مثل تأثير المونتاج وتأطير الحدث والتركيز على مقاطع معينة أو توسيع مجال الرؤية واعتماد اللقطات القريبة والمتوسطة والبعيدة البانورامية". والموضع الثاني يتمثّل في انطلاق فكرة العرض من حادثة واقعية جرت أحداثها في قرية "شيندامنغالام" في ولاية كيرالا، ولا مجال فيها للتخييل.

تنهض خلفية العرض على كارثة الفيضان الذي دمر البيوت وأغرق الحياة بالماء، وعمال النسيج اليدوي الذين فقدوا حرفتهم. أما في العمق هناك هيمنة الآلة والمصانع الجاهزة وتعطيل حياة الأسر المنتجة، ينقلنا هذا إلى مساحة أكبر لتوسيع دائرة الحدث المسرحي، فيما تناوله الباحث أرسلان درويش في ورقته المعنونة بـ(مسرحية رقصة النسيج- الهوية الهندية والجسد المعاصر في نول الهُجنة) ضمن إشارات ثقافيّة ناقدة يطرحها حول اشتغال الجسد في فضاءات مختلفة للتعبير عن التاريخ، والثقافة، والهوية، وكأداة للتفاوض مع السلطة، كذلك إشارته بسؤال الاستفهام الاستنكاري الذي طرحته الناقدة الهندية غاياتري سبيفاك: هل يستطيع التابع أن يتكلم؟

تبدأ رحلة القماش بمرحلة تشافيتو Chavittu) بمعنى الوطء، أو الدُوس، وهي أقدم مراحل إعداد النسيج اليدوي وأكثرها التصاقًا بالحسّ الجسدي، حيث يطأ الحرفيون حزم الخيوط المبللة بأقدامهم الحافيّة في حركة إيقاعية تساعد على توزيع المادة وتقوية الألياف وتليينها بالتساوي. يتبع التشافيتو مرحلة صباغة القماش واكتسابه ألوانًا جديدة فيما يعرف بالتحوّل، يليها مرحلة الغسل فالتجفيف والصبر في انتظار أن تجف الخيوط التي جرى توزيعها في الولاية عبر الساحات متلألئة تحت الشمس، فالمرحلة الخامسة الخاصة بمدّ الخيوط في الشوارع، بعدها يبدأ عمل عجلة الشّركا أو اللف، للوصول إلى المرحلة الأخيرة ممثلة في النسج حيث تحاكي الكوريغرافيا بنية النول في أداء منضبط دقيق.

الناظر إلى تقاليد الثقافة الهندية الكلاسيكية في رقصة النسيج، يشاهدها حاضرة بوضوح في إيقاعات المؤدين، والأزياء التقليدية التي تشير إلى سمات الشخصيات وأوضاعها الاجتماعية، ولا ننسى هنا، صوت الماء المتداخل مع آلة اللف، فجميعها خلقت سينوغرافيا رمزية وجمالية آسرة لفضاء الخشبة، إضافة إلى الدمج بين الرقص والسينما الوثائقية، عندما افتتح العرض بلقطات حقيقية للفيضانات التي دمرت الولاية، وأقدام الحرفيين وحركة الخشب مع إيقاعات الموسيقى الهندية التقليدية، لكن بأسلوب معاصر.

إن الفعل الدرامي الحاصل في رقصة النسيج، شكّل من التغذية المتداخلة للفنون (مسرح، وسينما وثائقية، وموسيقى، وكوريغرافيا) تعمل مجتمعة على التعبير الجسدي لتقديم رؤية بصرية فوق الخشبة للتعبير عن وحدة في الزمان والمكان، فاللوحات السبع نسجت حكاية المسرحية، في خط تتابعي لم يقصِ التراتبية لكنه طورها في أداءات رشيقة وأنيقة.

إذا كنا لا نستطيع الفصل بين اللوحات، فبإمكاننا على سبيل التمثيل الإشارة إلى اللوحة الرابعة، حينما تُترك الخيوط لتجف فيكون وضعها على الحبل أشكال عدة للنساء العاملات، خاصة وهي في بيتها أو في ساحات مدّ الخيوط فنشاهد وضعيات لعُقد المرأة أو ما يشبه طوق الورد الذي يرتديه الرجال والنساء حول الرقبة في الثقافة الهندية العريقة (الجارلاند) (Garland) أو "المالا" (Mala)، ويحمل دلالات عميقة اجتماعية وروحانية ذات أبعاد رمزية غائرة في المعتقد الهندوسي. أما اللوحة السابعة، حيث يلتقي السدى واللحمة؛ الخيوط الطولية والعرضية متشابكة لتصنع النمط والشكل الذي ينتهي إلى وَحدة القماش كله ثوب الساري (Saree / Sari) الهندي التقليدي، نشاهده يملأ فضاء خشبة المسرح. وبهذه النهاية يكتمل العرض، الذي ابتدأ بالممثلات يرتدين الثوب التقليدي ليبدأن في رقصة النسيج، يتخففن من الساري وينطلقن في العمل ثم يعدن إلى ارتدائه ليحققن جمالية استثنائية للخشبة، في عرض أوصل رسالته بالأداء الراقص في سهولة ويسر.

لعل ما يمنح "رقصة النسيج" فرادتها أنها لا تكتفي بتحويل حرفة يدوية إلى موضوع مسرحي، بل تجعل من الجسد نفسه نولًا حيًا تنسج عبره الذاكرة والهوية والعمل الجماعي. وهكذا يغادر المتفرج العرض وهو لا يتذكر حكاية الفيضان فحسب، بل يتأمل أيضًا قدرة الفن على إعادة ترميم ما تهدمه الكوارث، وتحويل الألم الإنساني إلى لغة بصرية تتجاوز الحدود والثقافات.

مقالات مشابهة

  • شبانة: قطر حققت نحو 3 مليارات ريال من كأس العرب
  • محافظ الغربية يعتمد تحديث المخطط الاستراتيجي لمدينة المحلة الكبرى
  • باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
  • اليمن يدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ويدعو لتحرك دولي لوقفها
  • محافظ الغربية يعتمد تحديث المخطط الاستراتيجي للمحلة الكبرى
  • جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس
  • إنفوجرافيك | لماذا الغدير؟  قراءة في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني
  • من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة
  • القصة الكاملة لسبب تأجيل سفر منتخب جنوب أفريقيا لخوض مباريات كأس العالم