البيئة: خطة لتطوير منظومة المخلفات وتسليم 39 محطة وسيطة و42 مدفنًا صحيًا
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
بحثت وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة الدكتورة منال عوض، خلال اجتماع مع رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات وقيادات جهاز المخلفات ياسر عبد الله، أخر مستجدات تنفيذ منظومة إدارة المخلفات وتقييم ما تم إنجازه ومقترحات التطوير، وذلك في إطار المتابعة المستمرة لتنفيذ الملفات البيئية المختلفة.
وأشادت الدكتورة منال عوض، بجهود جهاز تنظيم إدارة المخلفات في إحكام السيطرة على المنظومة من خلال الرصد والرقابة والمتابعة لكافة إجراءات عمليات التشغيل للمنظومة المتكاملة لإدارة المخلفات بكافة أنواعها.
واستعرض ياسر عبد الله ملخصا عن الدور التخطيطي والتنظيمي والرقابي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات ووحدات إدارة المخلفات بالمحافظات، التي وصل عددها 25 وحدة متخصصة في المحافظات، والاستراتيجيات والإطار الفني الذي تدار من خلاله المنظومة، وآخر مستجدات تنفيذ البنية التحتية وعقود التشغيل، والتراخيص والتصريحات لإقامة الأنشطة المتعلقة بإدارة المخلفات، ملف البلاستيك والمسئولية الممتدة للمنتج، متابعة المشروعات الأجنبية، وكذلك الوضع المالي لجهاز تنظيم ادارة المخلفات.
واستمعت الدكتورة منال عوض لشرح مفصل عن الأداة الإلكترونية لمتابعة منظومة المعالجة والتخلص الآمن بالمحافظات، وتقييم خدمات الجمع والنقل بكل منطقة خدمة تتيح تحليل الخدمات المقدمة وفق محددات مؤشرات أداء، بالإضافة إلى قيام جهاز تنظيم إدارة المخلفات باعتماد عدد من الاستراتيجيات، ومنها استراتيجيات إدارة المخلفات البلدية والزراعية والهدم والبناء، إلى جانب إعداد نماذج موحدة لكراسات الشروط والمواصفات لضمان أفضل الممارسات في تنفيذ خدمات إدارة المخلفات المتكاملة يتم تحديثها بصفة مستمرة، ومنها مواصفات خدمات الجمع والنقل ونظافة الشوارع، وخدمات المعالجة والتدوير والتخلص النهائي، ومخلفات الثروة الداجنة والسمكية، وأيضا إعداد دليل إدارة وتشغيل منشآت البنية التحتية، ودليل إغلاق المدافن الصحية والمقالب العشوائية.
وتابعت عوض جهود جهاز تنظيم إدارة المخلفات في متابعة تنفيذ خطة مشروعات البنية التحتية من (محطات وسيطة - مدافن صحية - مصانع تدوير)، التي أسفرت عن تنفيذ 39 محطة وسيطة، بواقع 25 محطة ثابتة و14 محطة وسيطة متحركة، و4 منشآت معالجة و6 خطوط معالجة و4 خطوط فرز أولي، و42 مدفنا صحيا بنسبة حوالي 80% من المستهدف، وتم تنفيذ 23 عقد جمع ونقل بالمحافظات الكبرى، وحوالي 500 شركة صغيرة ومتوسطة وجمعية أهلية، و27 عقد خدمات معالجة في 21 محافظة و2 في المدن الجديدة قطاعي شرق وغرب النيل.
وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أنها توفر إمكانات هائلة لإنتاج الوقود الحيوي والـ RDF، حيث تنتج مصر 50-55 مليون طن من المتبقيات الزراعية سنويًا، وقد تم إعداد رؤية لوزارتي البيئة والزراعة واستصلاح الأراضي موضح بها الأدوار والمسئوليات للتفعيل من خلال اللجنة العليا لاستخدام المتبقيات الزراعية في الصناعة، وتم إعداد دراسة لتعظيم الاستفادة من المتبقيات الزراعية بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة وكافة الجهات المعنية، ووضع ضوابط فنية تفصيلية لممارسة نشاط تجميع المخلفات الزراعية وإنتاج البيوماس، واعتماد اشتراطات إصدار تراخيص مزاولة النشاط لهذا النوع من المخلفات؛ حيث يتم استقبال طلبات الترخيص عبر المنظومة الإلكترونية الخاصة بجهاز تنظيم إدارة المخلفات، لتسهيل عملية التقديم والمراجعة، بالاضافة إلى المشاركة فى حملات منظومة قش الأرز قبل الحصاد بالتعاون مع وزارة الزراعة وكافة الجهات المعنية ، وقد تم اصدار تراخيص لكافة المواقع اثناء موسم الحصاد وتسجيل 299 موقعا.
واستعرضت الدكتورة منال عوض إجراءات تعزيز إدارة مخلفات الهدم والبناء، ومنها الانتهاء من الاشتراطات الخاصة باختيار مواقع معالجة المخلفات بالتعاون مع المركز القومي لبحوث مواد البناء، والانتهاء من إعداد الدليل الإرشادي للمحافظات، حيث قامت 19 محافظة بتحديد المواقع المخصصة لاستقبال مخلفات البناء والهدم تمهيدًا لطرحها للاستثمار.
واطلعت الدكتورة منال عوض على نتائج أعمال اللجنة الفنية للمواد والمخلفات الخطرة، التي تم إعادة تشكيلها برئاسة الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، وعضوية ممثلين عن 23 جهة إدارية مختصة، بهدف وضع الأطر التنظيمية والمعايير اللازمة لضمان سلامة البيئة وصحة الإنسان من خلال إدارة متكاملة وفعالة لهذه المواد، حيث قامت اللجنة بوضع وإصدار ومراجعة القوائم الموحدة للمواد والمخلفات الخطرة، والتي تشمل المواد المحظور تداولها، والمسموح بها بترخيص، والمخلفات الخطرة، وتحديد الأدوار والمسئوليات، ووضع ضوابط واشتراطات التداول والإدارة المتكاملة لبعض أصناف المخلفات الخطرة، والحد من تولدها بما في ذلك المخلفات الإلكترونية.
ووصل عدد الشركات المدرجة بالقائمة المعتمدة من الجهاز لإدارة المخلفات الإلكترونية والحاصلة على التراخيص وموافقة الجهاز إلى 38 منشأة، بالإضافة إلى 5 شركات لإعادة تدوير الكابلات، وبعد تصنيف المخلفات الحيوانية كمخلفات خطرة بشروط تم وضع خطة تنفيذية لإحكام السيطرة على مخلفات المجازر، وتوعية الشركات بمدى خطورة المخلفات البيولوجية ذات الطبيعة الخطرة (مثل مخلفات الدواجن والأسماك) على الصحة والبيئة، وحث الشركات على تقنين أوضاعها والالتزام باللوائح والاشتراطات الجديدة الصادرة عن جهاز تنظيم إدارة المخلفات، وتم إصدر قرار وزارة البيئة لتنظيم إصدار التراخيص المتعلقة بأنشطة تداول زيوت الطعام المستعملة وقام الجهاز بوضع وتفعيل منظومة متكاملة لتنظيم كافة أنشطة جمع ونقل وتخزين الزيوت المستعملة بشكل رسمي وآمن.
وتابعت وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة الإجراءات التنفيذية التي تختص بملف البلاستيك، حيث وجهت بضرورة تنفيذ إجراءات الحد من استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام بعدد من المدن الساحلية وتطبيقها على أرض الواقع من خلال توفير البدائل الآمنة للأكياس البلاستيكية، مستعرضة ما تقوم به وحدة البلاستيك التابعة لوزارة البيئة بالتنسيق مع المشروعات الممولة من شركاء التنمية.
وأشارت إلى أهمية قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 662 لسنة 2025 الذي صدر بتطبيق نظام المسئولية الممتدة للمنتج على أكياس التسوق البلاستيكية، كخطوة فارقة في طريق مصر نحو ترشيد استهلاك الأكياس البلاستيكية، وأيضا تيسير الحصول على العلامة الخضراء، حيث تم إعداد الدليل بالتنسيق مع هيئة الرقابة على الصادرات والواردات وهيئة المواصفات والجودة، لآلية التسجيل للحصول على العلامة الخضراء، وصدور 5 مواصفات لبدائل الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام من خلال هيئة المواصفات والجودة بدعم من مشروع اليونيدو، وإطلاق حملة "قللها" لرفع الوعي بمخاطر التلوث البلاستيكي.
وشددت عوض على ضرورة التنسيق مع الجهات المعنية للتخلص الآمن من بعض أنواع المخلفات ومنها الهدم والبناء والزيوت المستعملة، وتعزيز إشراك القطاع الخاص في إدارة المخلفات بمختلف أنواعها، سواء في مجالات النقل والمعالجة والتخلص النهائي، بما يساهم في توفير الاستثمارات والتكنولوجيات الحديثة لتحسين كفاءة المنظومة وضمان استدامتها، كما وجهت بدعم الكوادر الفنية بالجهاز لضمان تنفيذ المهام بالسرعة المطلوبة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزيرة التنمية المحلية جهاز تنظيم إدارة المخلفات جهاز تنظیم إدارة المخلفات الدکتورة منال عوض المخلفات الخطرة من خلال
إقرأ أيضاً:
يوم البيئة وزمن الدوران
فى عام 1972، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيه يومًا عالميًا للبيئة وذلك فى ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية، وجاء هذا اليوم كرد فعل لفاجعة حدثت عندما مرت الولايات المتحدة الأمريكية فى صراع سياسى واقتصادى بسبب الحرب مع فيتنام، حيث كلفت عجلة دوران اقتصادها إلى الأمام دوران عجلة الصحة البيئية إلى الخلف، بسبب الاستهلاك المكثف للغاز والمصانع، ثم أتت الكارثة الإنسانية فى عام 1969 بتسرب أكثر من 3 جالونات نفط فى المحيط الهادى وأدى ذلك لوفاة الكثير من الكائنات الحية. كل هذه الأمور أدت لتشكيل ما يعرف باسم يوم الأرض العالمى، ثم تطور إلى يوم البيئة والذى يركز فى الأساس على تمكين الأفراد والمجتمعات للتحرك بشكل مباشر لحماية البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، ومواجهة أزمات تغير المناخ. وفى دراسة نشرها مركز بيو للأبحاث حول أكثر الأخطار تهديدًا، كان التغير المناخى هو الأكثر تهديدًا بحسب إجابات المستطلعين، متقدما على خطر تنظيم الدولة، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من المخاطر. وبعد ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا من تدشين يوم البيئة العالمى برعاية الأمم المتحدة عصفت بكوكب الأرض ثلاث أزمات هى: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتفاقم مشكلة التلوث والنفايات على مستوى العالم. ومن وجهه نظرنا فإن معرفة الأسباب لا بد أن تسبق طرح الحلول، وهذه الأسباب تكمن من وجهة نظرنا فى الآتى: أولا : أن طريقة استهلاكنا لموارد كوكبنا المحدودة تتم بصورة عبثية، حيث تتجاوز معدلات الاستهلاك القدرة التجددية للأرض، ما يؤدى إلى استنزاف المياه، الغذاء، والطاقة، حتى مع المطالبة بالتحول نحو "الاقتصاد الدائري" والاعتماد على الطاقة المتجددة كانت الاستجابة الدولية ضعيفة. ثانيًا: عدم ايمان مجتمع الأعمال بضرورة اعتماد وتطوير نماذج عمل أكثر مراعاة للبيئة، لاسيما وأن اعتماد نماذج أعمال مستدامة بيئيًا لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة استراتيجية حتمية لضمان البقاء والنمو فى ظل التحديات المناخية المتسارعة وتشريعات الاستدامة العالمية. ثالثًا: ضعف الوازع المجتمعى بتحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق طرق إنتاج مستدامة. وخاصة بعد أن تبين أن تحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق أساليب إنتاج مستدامة أصبح أمرًا ضروريًا لضمان الأمن الغذائى، حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التغير المناخى، ما يسهم فى خفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، فتح أسواق جديدة للمنتجات الصديقة للبيئة، وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة. رابعًا: محدودية دعم الحكومات للاستثمار فى إصلاح البيئة، حيث أكدت العديد من الدراسات الدولية أن الاستثمارات البيئية تعان فجوة تمويلية تتطلب مضاعفة التدفقات الحالية للحلول القائمة على الطبيعة لتصل إلى قرابة 572 مليار دولار أمريكى سنويًا. وترجع محدودية الدعم الحكومى فى هذا القطاع إلى أولويات الإنفاق، حيث تمثل الاستثمارات الضارة بالطبيعة أضعاف الاستثمارات الموجهة لحمايتها، كما أن العديد من الدول النامية تتعرض لضغوط مجتمعية مستمرة لتوفير فرص العمل والنمو الصناعى، ما يدفعها أحيانًا لتخفيف المعايير البيئية لتشجيع الاستثمار التقليدى، كما تفتقر الكثير من الدول النامية أيضًا إلى الأنظمة المالية الدقيقة لتسعير "خدمات النظام البيئي" (مثل امتصاص الكربون وتوفير المياه النظيفة)، ما يصعب معه تقييم العائد الاستثمارى للمشاريع الخضراء. خامسًا: تدنى خلق وعى بين جيل الطلاب والشباب لبناء مستقبل أكثر مراعاة للبيئة. حيث يمثل تدنى الوعى البيئى بين الشباب والطلاب تحديًا جوهريًا، ولتجاوز ذلك يتم حاليًا دمج برامج "التعليم الأخضر" فى المناهج وتفعيل المشاركة المجتمعية عبر منصات العمل التطوعى لتوجيه طاقاتهم نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر. وبالتالى فقد أصبح دمج الممارسات فى التعليم، تمكين المبادرات الشبابية، ودعم الجهود المجتمعية أمرا ضروريًا وهو ما سنتناوله فى المقال المقبل إن شاء الله.
رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام