بن حبتور: غالبية الجنوبيين مع الوحدة
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
وأعاد بن حبتور قراءة محطات مفصلية من تاريخ اليمن، بدءاً من مرحلة ما قبل الوحدة، مرورًا بحرب صيف 1994م، وصولًا إلى قضايا التعليم، والربيع العبري، ودور العدوان السعودي الأمريكي الإماراتي في تغذية مشاريع التفكيك والانفصال.
وبدأ الدكتور بن حبتور حديثة عن الوحدة اليمنية موضحاً أن شعارات الحزب الاشتراكي قبل الوحدة كانت وحدوية وكانوا على عداء صارخ مع الدول الرجعية السعودية والإمارات وكانوا بعكس جيل اليوم المنبطح، متطرقاً إلى تشكّل الوعي الوحدوي العميق داخل المدارس والمعاهد والجامعات والمؤسسات العسكرية، في كافة المحافظات الجنوبية حينها.
وأشار إلى أن الحزب الاشتراكي اليمني – في مراحله الأولى – كان يحمل مشروعًا وحدويًا صادقًا، وأن شعارات الدفاع عن الثورة اليمنية وتحقيق الوحدة كانت جزءًا من العقيدة السياسية والتنظيمية، قبل أن تنحرف بعض القيادات لاحقًا عن هذا المسار.
وتحدث عن شخصيات وطنية كبيرة، في هذا السياق مثل الشهيدين صالح مصلح قاسم وعلي عنتر، كانوا وحدويين حتى على حساب أسرهم وأبنائهم، وأنهم مثّلوا العمق الحقيقي لفكرة الوحدة، قبل أن يُستهدفوا ويُغتالوا ضمن صراعات داخلية مدمّرة.
وقال: " الغالبية المطلقة كانت في عدن لا تريد التفريط بقضية الوحدة اليمنية فيما القيادات الانتهازية والقذرة تعزف على أوجاع البسطاء، مشيراً إلى أن الجنوبيون كانوا يبحثون عن الوحدة بكل ما أوتوا من قوة فكان السفر ممنوع على الجنوبيين إلى الشمال وكان الشباب يلجؤون إلى التهريب للوصول إلى صنعاء".
وتطرق إلى السياسات الخاطئة التي مورست في مرحلة ما قبل الوحدة في الجنوب، ومنها تقييد السفر، وحصر العلاقات الخارجية، وتشديد القبضة الأمنية، ما أدى إلى معاناة اجتماعية واقتصادية واسعة، وأسهم في خلق حالة توق شعبي للوحدة باعتبارها نافذة للخلاص والانفتاح" متابعاً " قبل توقيع الوحدة بيوم كان الناس يسافرون بالبطاقة وقلعوا البراميل وطلعوا والتقوا بأسرهم إلى تعز وإب وصنعاء"،
وأوضح أن الجنوبي كان يُمنع من السفر إلى صنعاء، بينما يُسمح له بالسفر إلى موسكو أو كوبا، في مفارقة عبثية تعكس فشل الرؤية السياسية آنذاك، مؤكدًا أن هذه السياسات لم يكن لها أي مبرر منطقي أو أيديولوجي حتى لدى من اتخذها.
وحول حرب 1994، قال بن حبتور: "الناس كانوا مع اسقاط الحزب الاشتراكي في حرب 94 وأن الوحدة تثبتت في 94 شئنا أم أبينا؟" وما كان يروج له دعاة الانفصال كان سببه صراع سياسي داخل إطار الدولة الواحدة، انتهى بتثبيت الوحدة اليمنية وإسقاط مشروع الانفصال.
وأكد أن المزاج الشعبي في عدن وبقية المحافظات الجنوبية كان مع الوحدة وضد إعلان الانفصال، وأن القيادات العسكرية التي دخلت عدن كانت بمعظمها قيادات جنوبية، من بينها عناصر هُزمت في أحداث 1986، وأعاد النظام حينها دمجها في الجيش.
ووصف مقولة “احتلال عدن” بأنها كذبة كبرى، وأداة دعائية استخدمها التيار المتشدد في الحزب الاشتراكي لتبرير فشله السياسي، مشيرًا إلى أن الهزيمة لم تكن للشعب الجنوبي، بل لمشروع سياسي انفصالي ضيق.
وأضاف:" السعودية ضايقتنا بالمناسبة، السعودية حاصرت اليمن الديمقراطية حصار لا أول ولا آخر له، كاشفاً عن الدور المباشر للنظام السعودي في دعم مشروع الانفصال، وكيف مولت الرياض علي سالم البيض بمبالغ مالية كبيرة – تُقدّر بنحو عشرة مليارات دولار – لتمويل التمرد العسكري ضد الوحدة اليمنية.
واعتبر أن من التحق مؤخراً بقطار العدوان السعودي الإماراتي، وراهن على تفكيك اليمن، لا يمكن اعتباره ممثلًا للجنوب أو لقضاياه، بل هو خائن صريح، باع وطنه مقابل المال والارتهان.
وفي ملف التربية والتعليم، أوضح بن حبتور – الذي شغل منصب نائب وزير التربية والتعليم لسنوات – أن اليمن يحتاج بعد توقف العدوان إلى مؤتمر علمي شامل لإصلاح واقع التعليم في بلادنا؛ كون هذا القطاع ظل يعاني من ضعف التمويل، رغم كونه ثاني أكبر موازنة بعد الدفاع، بسبب حجم الكتلة الطلابية الهائل.
وتناول الحوار تجربة جامعة عدن، مؤكدًا أنها تأسست في وقت مبكر وبمستوى أكاديمي متقدم، وبمساهمة دولية واسعة من اليونسكو ومصر والكويت وكوبا، وأنها سبقت جامعة صنعاء في بعض الكليات النوعية، مثل الطب.
وشدد الدكتور عبدالعزيز بن حبتور على أن اليمن لا يمكن أن ينهض إلا بالوعي، والتعليم، والوحدة، وأن أي مشاريع انفصالية تفتيته أو ارتهانات خارجية تابعة للعدو الأمريكي والإسرائيلي ومن يقف خلفهم، لن تجلب إلا الخراب، معتبراً أن ما يعيشه اليمن اليوم من صمود ومواجهة للعدوان والحصار المتواصل هو امتداد طبيعي لمسار تاريخي طويل، وأن الشعب اليمني، الواحد الموحد، قادر على إسقاط كل مشاريع التفكيك، مهما تنوعت أدواتها وأقنعتها.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: الحزب الاشتراکی الوحدة الیمنیة بن حبتور
إقرأ أيضاً:
نجاح ولادة نادرة لـ4 أطفال توائم في محافظة مأرب شرقي اليمن
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
شهدت محافظة مأرب، (شرقي اليمن) ولادة نادرة لأربعة أطفال توأم، الثلاثاء، بعملية قيصرية في مستشفى كرى الحكومي.
وقال الإعلام الصحي أن فريق طبي في مستشفى “كرى” نجح في إجراء عملية قيصرية نادرة ومعقدة لامرأة حامل بأربعة أطفال توائم.
وأضاف أن العملية كُللت بالنجاح والأطفال الأربعة يتمتعون بصحة جيدة، مشيرة إلى أن الحالة الصحية للأم مستقرة وتتلقى الرعاية الطبية اللازمة.
وأوضحت المصادر أن العملية جاءت بعد متابعة طبية مكثفة للحالة منذ المراحل الأولى للحمل عبر العيادات التخصصية في المستشفى، نظراً لأن حالات الحمل المتعدد تُصنف ضمن الحالات عالية الخطورة التي تتطلب إشرافاً دقيقاً.
من جانبها، اعتبرت إدارة مستشفى كرى العام أن نجاح هذه العملية يعكس تطور الجاهزية الطبية والكفاءة المهنية للكادر الصحي بالمستشفى في التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة، مشيدة بجهود الفريق الطبي والتمريضي والفني الذي شارك في إنجاح العملية.