انتظرو بيانا رسميا.. أول رد من فنزويلا بعد الانفجارات في قواعدها العسكرية
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
أفاد مصدر عسكري فنزويلي بتعرض عدة قواعد عسكرية داخل البلاد لهجمات متزامنة، مؤكدًا أن بيانًا رسميًا سيصدر خلال الدقائق القليلة المقبلة لتوضيح ملابسات ما جرى وحجم الأضرار والخسائر.
ويأتي هذا التطور الخطير بعد ساعات من سماع دوي انفجارات قوية في العاصمة كاراكاس ومناطق متفرقة أخرى، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات حربية وانقطاع التيار الكهربائي عن منطقة قريبة من قاعدة عسكرية جنوب العاصمة، بحسب ما أفادت به وكالات دولية ومراسلون ميدانيون.
وأكدت مصادر محلية أن القوات المسلحة الفنزويلية رفعت مستوى الجاهزية والاستنفار الأمني، مع انتشار وحدات من الجيش والحرس الوطني في محيط المنشآت الحيوية، وسط فرض طوق أمني على عدد من المواقع العسكرية الحساسة.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي يحدد طبيعة الهجمات، أو الجهة المسؤولة عنها، في وقت تتزايد فيه التكهنات حول ما إذا كانت الهجمات داخلية أم ضربات خارجية محدودة.
فرضيات الهجوم: النفط والمخدرات والتصعيد مع واشنطن
ويرجح مراقبون أن تكون الهجمات مرتبطة بحالة التصعيد المتصاعد بين فنزويلا والولايات المتحدة، لا سيما في ظل تشديد واشنطن إجراءاتها العسكرية والبحرية في محيط البحر الكاريبي، تحت عنوان مكافحة تهريب المخدرات وحماية المصالح الأمريكية.
وتتهم الولايات المتحدة كراكاس منذ سنوات بتوفير غطاء لشبكات تهريب مخدرات دولية، وهي اتهامات ترفضها الحكومة الفنزويلية وتعتبرها ذريعة سياسية لتبرير العقوبات والتدخل. ويرى محللون أن الربط الأمريكي بين ملفي النفط والمخدرات يمنح واشنطن هامشًا أوسع لأي تحرك عسكري أو أمني، خاصة مع استمرار تعاون فنزويلا النفطي مع إيران وروسيا.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضغوطًا داخلية وخارجية، سواء على صعيد الاقتصاد أو ملفات السياسة الدولية، ما يدفع – بحسب محللين – إلى اتباع نهج أكثر صدامية في أمريكا اللاتينية لإظهار الحزم واستعادة زمام المبادرة.
في المقابل، تحذر أوساط دبلوماسية من أن أي تصعيد عسكري مباشر ضد فنزويلا قد يؤدي إلى توسيع رقعة المواجهة إقليميًا، في ظل دعم سياسي من موسكو وطهران لكراكاس، ورفض عدد من دول المنطقة لأي تدخل خارجي.
ولا تزال الأوضاع غامضة ومتوترة، بانتظار البيان الرسمي من وزارة الدفاع الفنزويلية، الذي يُتوقع أن يوضح طبيعة الهجمات، وحجم الخسائر، والرد المحتمل، في وقت تتابع فيه العواصم الإقليمية والدولية التطورات عن كثب، خشية انزلاق فنزويلا إلى مواجهة واشنطن.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فنزويلا كاراكاس واشنطن انفجارات حرب
إقرأ أيضاً:
إيران تهدد بريطانيا بعد استخدام أمريكا قواعدها.. تلويح بـدييغو غارسيا
هددت إيران بريطانيا، الخميس، على خلفية اتهامها لندن بالسماح باستخدام قواعد ومنشآت عسكرية تابعة لها في الهجمات الأمريكية الأخيرة ضد الأراضي الإيرانية.
وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان، إن الولايات المتحدة استخدمت قاذفات استراتيجية من طراز "بي-1" انطلقت من قاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا خلال الهجمات الأخيرة، مشيرا إلى أن ذلك جاء بعد استنفاد مخزونها من صواريخ كروز، بحسب الرواية الإيرانية.
وأضاف الحرس الثوري أن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على الأراضي الإيرانية "تعد هدفا مشروعا لقواتنا"، في إشارة إلى القواعد العسكرية التي قد تستخدمها الولايات المتحدة وحلفاؤها في العمليات ضد إيران.
ولم يقتصر التصعيد الإيراني على الحرس الثوري، إذ دانت وزارة الخارجية الإيرانية قرار الحكومة البريطانية السماح باستخدام قواعدها العسكرية في العمليات الأميركية ضد إيران.
وقالت الوزارة إن أي مشاركة أو تعاون في التخطيط للهجمات أو تنفيذها يمثل، بحسب تعبيرها، "تواطؤا في ارتكاب جريمة العدوان وجرائم الحرب"، محملة الأطراف المشاركة مسؤولية تبعات ذلك.
مسؤول إيراني يهدد بـ"دييغو غارسيا"
وفي سياق التصعيد نفسه، هدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي بريطانيا بفقدان السيطرة على جزيرة دييغو غارسيا، قائلا إن "عصر سايكس بيكو انتهى منذ فترة طويلة".
وقال عزيزي في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، مساء الخميس: "اليوم ليس ببعيد عندما ستفقدون دييغو غارسيا، كما فقدتم مستعمراتكم الأخرى".
وأضاف أن على بريطانيا "أن تفكر في هشاشة حدودها الخاصة"، وأن تدرك أن "قدرات إيران تمتد إلى ما هو أبعد من الخيارات العسكرية".
ما هي "دييغو غارسيا"؟
تقع جزيرة دييغو غارسيا في وسط المحيط الهندي، وهي أكبر جزر أرخبيل تشاغوس، وتضم واحدة من أهم القواعد العسكرية الأميركية والبريطانية في العالم.
وتوفر القاعدة موقعا استراتيجيا لدعم العمليات العسكرية الغربية الممتدة من الشرق الأوسط إلى آسيا، كما تستضيف منشآت للطائرات بعيدة المدى والسفن والغواصات، نظرا لموقعها البعيد عن مناطق التوتر المباشر.
لكن الوضع القانوني للجزيرة شهد تحولا كبيرا خلال العام الماضي، بعدما وقعت بريطانيا وموريشيوس في مايو/أيار 2025 اتفاقية وافقت لندن بموجبها على نقل السيادة على أرخبيل تشاغوس إلى موريشيوس، مع احتفاظ بريطانيا بحق إدارة قاعدة دييغو غارسيا العسكرية لمدة 99 عاما قابلة للتمديد.
وبذلك أصبحت الجزيرة من الناحية القانونية ضمن سيادة موريشيوس، فيما بقيت القاعدة العسكرية تحت الإدارة البريطانية والأميركية بموجب الاتفاق.
ولا تأتي الإشارة الإيرانية إلى دييغو غارسيا في سياق سياسي فقط، إذ دخلت الجزيرة بالفعل في حسابات المواجهة بين طهران وواشنطن خلال التصعيد العسكري الأخير.
وخلال المواجهة في آذار/ مارس 2026، أطلقت إيران صاروخين باتجاه القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا، في أول استخدام عملياتي معلن لصواريخ إيرانية متوسطة المدى ضد هذا الموقع، لكن الصواريخ لم تصب أهدافها.
بريطانيا: مستعدونوردا على التهديدات الإيرانية، قالت الحكومة البريطانية إن قواتها المسلحة مستعدة للدفاع عن البلاد في مواجهة أي هجوم.
وقال متحدث باسم الحكومة، وفق ما نقلته وكالة "رويترز"، إن القوات البريطانية "جاهزة للحفاظ على أمن المملكة المتحدة وحمايتها من أي نوع من الهجمات، سواء فوق أراضيها أو من الخارج".
وأضاف أن بريطانيا تعتمد على "نهج متعدد الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي" بالتنسيق مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي.
The era of Sykes–Picot is long over.
The day is not far when you will lose Diego Garcia, like your other colonies.
The UK would be wise to reflect on the fragility of its own borders and to recognize that Iran’s capabilities extend far beyond military options.