أحمد حميدة: المعارض الأثرية الخارجية حققت أرقاما قياسية وتُعزز الدبلوماسية الثقافية لمصر
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
قال الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف بوزارة السياحة والآثار، إن المعارض الأثرية المصرية الخارجية نجحت في تحقيق أرقام قياسية في أعداد الزائرين منذ افتتاحها، موضحًا أن هذا النجاح يعكس الاهتمام المتزايد بالتراث المصري وقدرته على استقطاب جماهير متنوعة من مختلف الثقافات، ويأتي في إطار استراتيجية تستهدف الترويج للسياحة الثقافية المصرية دوليًا من خلال تقديم قطع أثرية مختارة في سياق علمي ومتحفي متكامل.
وأوضح حميدة، خلال مداخلة على قناة اكسترا نيوز، أن سياسة وزارة السياحة والآثار خلال الفترة الأخيرة تتماشى مع رؤية مصر 2030 في استقطاب أكبر عدد من السياح، مشيرًا إلى أن إقامة المعارض الخارجية تُعد جزءًا مهمًا من تعزيز الصورة الذهنية لمصر كواحدة من أعرق الحضارات في العالم، فضلًا عن كونها أداة من أدوات الدبلوماسية الناعمة، والتبادل الثقافي، وبناء الجسور مع دول العالم، ودعم الاقتصاد الثقافي، ونشر المعرفة والبحث العلمي، ومواجهة الاتجار غير المشروع بالآثار.
وأكد رئيس قطاع المتاحف أن الأرقام التي تحققها المعارض المصرية «كبيرة جدًا وفي فترات قياسية»، مستشهدًا بمعرض شنجهاي الذي استمر 11 شهرًا وحقق نحو 2.7 مليون زائر، ومعرض «كنوز الفراعنة» المقام حاليًا في إيطاليا، إضافة إلى المعرض الموجود في هونج كونج الذي شهد إقبالًا واسعًا، معتبرًا أن هذه الأرقام «تدل على شغف العالم بالحضارة المصرية».
المعارض والقطع الأثرية يتم بمنهجية دقيقةوأشار «حميدة» إلى أن اختيار موضوعات المعارض والقطع الأثرية يتم بمنهجية دقيقة ومدروسة، مع الالتزام بأحدث معايير التأمين العالمية خلال خروج القطع وعودتها، ومتابعتها من أثريين مصريين متخصصين، لافتًا إلى أن عرض جزء من التراث المصري بالخارج يشجع الجمهور على زيارة مصر، خاصة مع تنوع القطع القادمة من متاحف إقليمية مثل سوهاج وأسوان والأقصر، بما يعزز السياحة الثقافية بشكل غير مباشر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السياحة الاثار الترويج للسياحة بوابة الوفد مصر
إقرأ أيضاً:
معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتجه صناعة المعارض المتخصصة في قطاع الصناعات الغذائية إلى لعب دور متزايد في دعم جهود تقليل الفاقد والهدر الغذائي، من خلال شراكات مع منظمات دولية، على رأسها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، بهدف نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.
قال هاني خفاجي، أحد المسؤولين بقطاع تنظيم المعارض، إن الفاقد الغذائي لا يقتصر على سلوكيات المستهلك، كما هو شائع، بل يحدث بشكل أكبر خلال مراحل التخزين والتصنيع والنقل، وهو ما يستدعي تطوير آليات متكاملة لمعالجة هذه الظاهرة.
جاء ذلك خلال فعاليات معرض النسخة الرابعة عشرة من معرضي Fi Africa وProPak MENA 2026، الذي افتتحه اليوم الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة.
وأوضح أن التعامل مع هذه القضية يتطلب تكاملًا بين مختلف أطراف القطاع، من مصنعين ومستثمرين وصناع قرار، بهدف الوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.
وأشار إلى أن المعارض المتخصصة لم تعد مجرد ساحة لعرض المنتجات أو إبرام صفقات، بل تحولت إلى منصة متكاملة لدعم الاستثمار في القطاع.
وأضاف أن هذه الفعاليات تتيح فرصًا لربط المستثمرين المحليين والدوليين بالشركات العاملة في القطاع، إلى جانب تنظيم لقاءات ثنائية ومؤتمرات متخصصة تناقش أبرز التحديات والفرص.
وأكد أن هذه المنصات تسهم في تعزيز الشراكات ونقل التكنولوجيا، بما يدعم تطوير الصناعة وزيادة قدرتها التنافسية.
وأشار خفاجي إلى أن قطاع الصناعات الغذائية في مصر يحقق معدلات نمو قوية، حيث تسجل الصادرات زيادات سنوية تتجاوز 20%، ما يعكس جاذبية القطاع للاستثمار.
وأضاف أن المعارض المتخصصة تشهد مشاركة أكثر من 400 شركة، مع توقعات باستقبال ما يزيد على 15000 زائر، بينهم نحو 2000 زائر دولي، إلى جانب وفود أفريقية تضم نحو 500 مشارك.
وأوضح أن هذه المؤشرات تعكس أهمية المعارض كمنصة رئيسية لدعم الصناعة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع الغذائي.
وقال مصطفى خليل، مسؤول بقطاع المعارض، إن نحو 13% من الغذاء يتعرض للهدر، ما يتطلب التوسع في استخدام الحلول التكنولوجية الحديثة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي والتغليف، بما يسهم في إطالة العمر الافتراضي للمنتجات وتقليل الفاقد.
وأوضح أن التعاون مع المنظمات الدولية يتيح الربط بين صناع السياسات والقطاع الخاص، بما يساعد على تحويل التوصيات إلى تطبيقات عملية، ليس فقط في السوق المصري ولكن على مستوى القارة الأفريقية.
وقال تشير تقديرات إلى أن صناعة المعارض تسهم بنحو 176 مليون دولار في الاقتصاد المصري، من خلال الأنشطة المرتبطة بها، والتي تشمل السفر والإقامة والخدمات اللوجستية، إلى جانب فرص التشغيل المرتبطة بتنظيم الفعاليات.
وفي هذا السياق، قال محمد عبد الحميد مسئول بقطاع المعارض إن السوق المصري شهد تطور ملحوظ في قطاع المعارض خلال السنوات الأخيرة، مدعوم بتحسن البنية التحتية، ما عزز من مكانة مصر كمركز إقليمي يخدم القارة الأفريقية.
وأضاف أن مصر أصبحت منصة رئيسية لاستضافة الفعاليات المتخصصة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي، والصناعات الدوائية، والطاقة، والزراعة، وهو ما يدعم حركة التجارة والاستثمار.
تتجه استراتيجية التوسع في قطاع المعارض إلى تعزيز دور مصر كمركز إقليمي (Hub) لخدمة الأسواق الأفريقية، سواء من خلال استضافة الفعاليات أو نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية.
وأوضح عبد الحميد أن المعارض المتخصصة تستهدف جذب نحو 16000 زائر، بنسبة مشاركة أجنبية تصل إلى 20%، مقابل 80% من السوق المحلي، مع مشاركة واسعة من الشركات الدولية والمحلية العاملة في مجال التصنيع الغذائي.
وأشار إلى أن هذه الفعاليات تسهم في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تنظيم لقاءات ثنائية بين العارضين والمشترين، إلى جانب توفير منصات رقمية لتسهيل التواصل قبل انعقاد المعارض، بما يعزز فرص التصدير وفتح أسواق جديدة.
كما تلعب التكنولوجيا دور متزايد في تطوير قطاع المعارض، سواء من خلال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة الفعاليات، أو دعم التحول نحو الإنتاج المستدام، خاصة في ظل متطلبات التصدير للأسواق الأوروبية.