مركز الذكاء الاصطناعي وتقنيات المستقبل بشرطة عمان السلطانية .. رؤية استراتيجية تستشرف المستقبل
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
أكدت شرطة عمان السلطانية مضيها بخطى راسخة نحو تبني أحدث المنظومات الرقمية التي تعزز كفاءة العمل الشرطي وترتقي بجودة الخدمات الأمنية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات التقنية والابتكار.
ويأتي مركز الذكاء الاصطناعي وتقنيات المستقبل كأحد أبرز هذه المبادرات الرائدة، إذ يجسد رؤية استراتيجية تستشرف المستقبل وتستفيد من قدرات الذكاء الاصطناعي في تحليل وتطوير البيانات وتقديم حلول مبتكرة تعزز الأمن والخدمة العامة.
وأوضح العقيد هلال بن محمد الحراصي، مدير عام التخطيط والتطوير بشرطة عمان السلطانية، أن إنشاء مركز الذكاء الاصطناعي وتقنيات المستقبل جاء تجسيدًا للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى -حفظه الله ورعاه- الذي أكد على ضرورة الاهتمام بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية والكفاءة لمجموعة واسعة من القطاعات، وتنفيذ مختلف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوطينها، والإسراع في إعداد التشريعات التي تجعل هذه التقنيات أحد الممكنات والمحفزات الرئيسية لهذا القطاع.
وأضاف العقيد الحراصي: إن القيادة العامة لشرطة عُمان السلطانية تولي جلّ اهتمامها لتبني أحدث التوجهات التقنية العالمية في كافة المجالات، حيث يُعتبر الذكاء الاصطناعي أحد الركائز الأساسية للتوجهات التقنية المستقبلية التي تسعى إلى تعزيز الابتكار وزيادة الكفاءة والإنتاجية.
وأشار مدير عام التخطيط والتطوير إلى أن المركز سيعزز مسيرة التحول الرقمي بشرطة عُمان السلطانية، من خلال وضع الخطط والبرامج والاستراتيجيات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وتقنيات المستقبل، بالإضافة إلى متابعة تنفيذها.
وبين العقيد هلال الحراصي أن المركز يهدف إلى وضع الاستراتيجيات واستشراف التوجهات المستقبلية في مجال الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تشخيص الفجوات والمخاطر في الوضع الراهن، وبناء نماذج تشغيلية تضمن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع الأنظمة الأمنية القائمة بعد تقييم شامل لجوانبها الفنية والعملية والأمنية. كما يهدف المركز إلى حوكمة استخدامات الذكاء الاصطناعي ووضع الأطر الأخلاقية والقانونية المنظمة له.
وأكد أن المركز يعمل كجزء رئيسي من المنظومة التقنية لشرطة عمان السلطانية، من خلال تمكين جميع التشكيلات لتبني حلول الذكاء الاصطناعي وتقنيات المستقبل، بما يرسخ ريادة شرطة عمان السلطانية في هذا المجال. وأوضح أن اعتماد أي تقنية جديدة يخضع لتقييم أمني وعملي دقيق، مع التركيز في الوقت الحالي على تقنيات معالجة البيانات الضخمة وأتمتة المهام التحليلية.
وفي جانب توظيف هذه التقنيات في العمل الشرطي، قال العقيد هلال الحراصي: "يستهدف مركز الذكاء الاصطناعي وتقنيات المستقبل تعزيز قدرات شرطة عمان السلطانية من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات واستنتاج التوقعات المستقبلية، الأمر الذي يساعد في سرعة ودقة اتخاذ القرار، ودعم النهج الاستباقي عند التعامل مع أي موقف أو حدث."
وأضاف: إن تطبيقات الذكاء الاصطناعي ستحدث نقلة نوعية في جودة الخدمات الإلكترونية المقدمة للمواطنين والمقيمين، من خلال تحسين تجربة المستخدمين، وتسريع إجراءات الاستفادة من الخدمات، والتحول تدريجيًا من الخدمات الإلكترونية التقليدية إلى الخدمات الاستباقية، مما يتيح التنبؤ بخدمات المستفيدين قبل طلبها بشكل فعلي.
وأكد العقيد مدير عام التخطيط والتطوير على حرص شرطة عمان السلطانية على حماية البيانات، من خلال تطبيق أعلى معايير الحوكمة والخصوصية، ومتابعة الالتزام بالسياسات المنظمة لاستخدام البيانات عبر مركز الذكاء الاصطناعي وتقنيات المستقبل ومركز الأمن الإلكتروني.
وأوضح العقيد هلال الحراصي في ختام حديثه أن المركز يعمل على بناء شراكات استراتيجية مع الجامعات والمؤسسات الحكومية والخاصة والعالمية، بهدف تبادل المعرفة وتبني المبادرات البحثية، وتعزيز القدرات الشرطية في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات المستقبل.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: شرطة عمان السلطانیة أن المرکز من خلال
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام