مصطفى بكري: لا تفريط بوحدة اليمن.. ويجب أن تبسط «الشرعية» سيادتها على التراب الوطني
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
عبر الكاتب والإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، عن أمله في أن تسفر الوساطة التي تجريها بعض الأطراف وعلى رأسها مصر، من أجل إنهاء الصراع باليمن، عن إيقاف الصراع الراهن الممتد منذ سنوات، وأن يعود الاستقرار إلى البلاد بقيادة الشرعية المتمثلة في الرئيس رشاد العليمي.
وقال بكري، في منشور عبر حسابه على «إكس» اليوم: «أتمنى أن تثمر الجهود والاتصالات التي تجريها مصر وأطراف أخرى عن وقف الصراع الراهن في اليمن، على قاعدة الشرعية ووحدة أراضي اليمن، بقيادة الرئيس رشاد العليمي، الذي أوكلت إليه المهمة باتفاق كافة الأطراف المعنية، وتحمل الكثير طيلة الفترة الماضية».
وأضاف بكري: «وحدة اليمن لا يمكن التفريط فيها باتفاق كافة أبناء اليمن، والتحرك خارج إطار الشرعية، وما تم الاتفاق عليه في وقت سابق، من حق الشرعية بسط سيادتها على كامل التراب الوطني اليمني».
اليمن.. أزمة سياسية وأمنية معقدةويشهد اليمن منذ أكثر من عقد أزمة سياسية وأمنية معقّدة، بدأت مع تداعيات الانتقال السياسي المتعثر عقب أحداث 2011، وتفاقمت مع انقلاب ميليشيا الحوثي على الشرعية الدستورية في عام 2014، وسيطرتها بالقوة على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة، ما أدخل البلاد في دوامة صراع مسلح وانقسام سياسي حاد.
وأدّى هذا الانقلاب إلى تقويض مؤسسات الدولة اليمنية، وإشعال حرب واسعة النطاق، انعكست آثارها على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية، في ظل تعطّل مسار الدولة وغياب سلطة مركزية فاعلة في أجزاء واسعة من البلاد، الأمر الذي فاقم من معاناة المواطنين وأضعف قدرة الدولة على تقديم الخدمات الأساسية.
توحيد الصف اليمنيوفي هذا السياق، جاء تشكيل مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي كخطوة تهدف إلى توحيد الصف الوطني، وإعادة ترتيب البيت الداخلي، وقيادة مرحلة انتقالية تستند إلى مرجعيات الحل السياسي المتوافق عليها، وفي مقدمتها المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وتبرز ضرورة بسط الشرعية بوصفها المدخل الأساسي لاستعادة الدولة اليمنية وإنهاء حالة الانقسام، إذ تمثل السلطة الشرعية الإطار القانوني والدستوري القادر على توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، وضبط السلاح، وبسط النفوذ على كامل الأراضي اليمنية، بما يهيئ المناخ الملائم لأي تسوية سياسية شاملة.
اقرأ أيضاًمجلس الأمن يناقش ملفات سوريا واليمن وفلسطين يناير الجاري
مصطفى بكري عن أحداث اليمن: «على الأمة العربية التخلي عن سياسة التنافر»
رئيس مجلس القيادة اليمني يدعو المجلس الانتقالي الجنوبي للانسحاب من المهرة وحضرموت دون شرط
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مصر الحوثي مصطفى بكري ميليشيا الحوثي أخبار مصر سياسة رشاد العليمي الصراع في اليمن
إقرأ أيضاً:
أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”
أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة اللبنانية دُفعت دفعاً للدخول في حرب عبثية ليست حربها، بعدما أصر حزب الله منذ اللحظة الأولى للمواجهة الراهنة على إقحام البلاد كجبهة مساندة وورقة ضغط عسكرية تستخدمها طهران لصالح أهدافها الإقليمية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن غياب الحلول العسكرية الحاسمة وتعثر مسارات التفاوض المباشر بين واشنطن وطهران دفع حكومة بنيامين نتنياهو للتصعيد المبالغ فيه بغرض انتزاع مكتسبات ميدانية جديدة، مستغلة الرغبة الأمريكية في فصل مسار الجبهة اللبنانية عن الملف الإيراني.
تصلب المواقف وشروط تفاوضية معقدة
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المفاوضات الجارية تشهد تشعباً وتعقيداً كبيراً بسبب تصلب مواقف الطرفين؛ حيث تمسكت واشنطن بمطالب صلبة تشمل تفكيك المنشآت النووية الإيرانية وتسليم اليورانيوم المخصب وفتح مضيق هرمز دون قيود، بينما رفعت طهران سقف شروطها بطلب فك حظر أموالها المجمدة ورفع الحصار عن موانئها.
واعتبر أن إدارة دونالد ترامب تواجه محددات داخلية وخارجية صعبة تمنعها من خوض حرب شاملة، أبرزها الكلفة الباهظة للعمل العسكري وقرب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، فضلاً عن استحالة قبولها باتفاق هش يشبه اتفاق عام ألفين وخمسة عشر الذي مزقه ترامب سابقاً بعد حرب كبدت ميزانيتها تريليونات الدولارات.
سيناريو الهدن الاسمية وسلاح الحصار الاقتصادي
وعن السيناريوهات المتوقعة للمرحلة المقبلة أفاد بأن خيار المواجهة الإقليمية الشاملة يظل مستبعداً في المدى القصير، مرجحاً لجوء الإدارة الأمريكية لسيناريو "مد فترات وقف اطلاق النار دون إنهاء الحرب"، وهو المسار البديل والأقل كلفة للاحتفاظ بحق المناوشات العسكرية ومواصلة الحصار البحري الخانق للنظام الإيراني.
ولفت إلى أن هذا التكتيك الأمريكي يهدف بالأساس إلى إنهاك طهران عبر تعميق أزمتها الاقتصادية الداخلية وتسريع انهيار العملة المحلية لإجبارها على تقديم التنازلات المطلوبة، والقبول بصيغة الاتفاق الذي يبحث عنه ترامب لوقف طموحها النووي وتصفية نفوذ أذرعها العسكرية في المنطقة.
استفادة واشنطن وتضرر الاقتصاد الدولي
وذكر أن الأزمة الحالية تختلف جذرياً عن الأزمة الروسية الأوكرانية الممتدة التي استطاع العالم إيجاد بدائل للتعامل معها، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيتسبب في خسائر فادحة للاقتصاد الدولي والدول المستوردة للطاقة، بينما تظل الولايات المتحدة المستفيد الأكبر عبر زيادة صادراتها من النفط والغاز لأسواق كبرى كاليابان وأستراليا.
واختتم تركي تحليله بالتأكيد على أن الأزمة الراهنة بُنيت منذ البداية على تقديرات سياسية وعسكرية خاطئة من كافة الأطراف، ولن تجد طريقاً للحل المستدام دون إقصاء اليمين المتطرف في إسرائيل وتغيير عقلية التصلب التفاوضي الراهنة، محذراً من أن المواجهة الحالية رسخت في النهاية هيمنة إيرانية غير مسبوقة على حركة الملاحة الرابطة بين الخليج والعالم.
اقرأ المزيد..