النفط فى مصر يتحدى قوانين العرض والطلب
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
قررت الأردن وقطر والإمارات والمغرب، خفض أسعار الوقود مع مطلع يناير 2026، ما بين 2% إلى 15%، متأثرة بتراجع أسعار النفط العالمية خلال الأسابيع الأخيرة من عام 2025. حيث انخفض سعر خام برنت إلى مستويات قرب 61 دولارًا للبرميل وسط توقعات بزيادة المعروض العالمى وتباطؤ الطلب فى الاقتصادات الصناعية الكبرى.
وأكدت الدول الأربع أن هذه الخطوة تستهدف تخفيف الأعباء عن المستهلكين، ودعم القطاعات الإنتاجية، وتعزيز القدرة التنافسية.
فيما لا تزال أسعار الوقود فى مصر مرتفعة، ولن تفكر الحكومة، مجرد تفكير فى خفض أسعارها، رغم إدعائها أن تسعير مشتقات البترول فى مصر رهن بالتسعير العالمي!.
وأكد المهندس عماد عبدالقادر، رئيس شركة أنابيب البترول الأسبق، أن أسعار البنزين والسولار فى مصر لا تزال أقل من السعر العالمى، رغم ما يثار من مقارنات مع بعض الدول العربية التى أعلنت خفض الأسعار مؤخرًا.
وأوضح «عبدالقادر»، فى تصريحات خاصة لـ«الوفد»، أن المقارنة بين مصر ودول مثل المغرب والأردن يجب أن تتم بحذر شديد، نظرًا لاختلاف طبيعة هذه الاقتصادات وهيكل الطاقة بها، مشيرًا إلى أن تلك الدول غير منتجة للنفط وتعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد من الخارج، وهو ما يجعل أسعار الوقود لديها مرتبطة ارتباطًا مباشرًا وفوريًا بالسعر العالمى.
وأضاف أن انخفاض أسعار البنزين والسولار فى المغرب والأردن جاء طبيعيًا مع هبوط أسعار النفط العالمية، إلا أن الحقيقة التى يتم تجاهلها أن أسعار الوقود فى تلك الدول مرتفعة بالأساس، وحتى بعد التخفيض لا تزال عند مستويات أعلى من مثيلاتها فى مصر.
وأشار «عبدالقادر» إلى أن تسعير الوقود لا يعتمد فقط على السعر العالمى للنفط، بل يرتبط بعوامل اجتماعية واقتصادية داخلية، فى مقدمتها متوسط الدخول ومستوى معيشة المواطنين، لافتًا إلى أن بعض الدول تراعى القدرة الشرائية بشكل أكبر عند تحديد الأسعار، خاصة فى الدول ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
وأكد أن جميع الخدمات اليومية، ووسائل النقل، وتكلفة الأجرة بشكل خاص، تتأثر مباشرة بأى تحرك فى أسعار الوقود، ما يجعل القرار شديد الحساسية، وقد يؤدى إلى موجات تضخمية واسعة إذا لم يُدار بحذر.
وحول احتمالات خفض أسعار البنزين والسولار فى مصر خلال الفترة المقبلة، استبعد «عبدالقادر» حدوث أى تحريك للأسعار فى الوقت الراهن، موضحًا أن الحكومة سبق أن بررت الزيادات السابقة بضرورة تخفيف عبء الدعم، وتعويضه فى إطار سد عجز الموازنة العامة.
وأضاف أن أى خفض محتمل فى أسعار السولار – حال حدوثه – سيكون محدودًا للغاية، وقد لا ينعكس فعليًا على سلوك سائقى الأجرة أو أسعار النقل، نظرًا لضعف هامش التخفيض مقارنة بتكاليف التشغيل المرتفعة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خفض أسعار الوقود أسعار النفط أسعار الوقود فى مصر
إقرأ أيضاً:
ديون الأفراد في تركيا تتجاوز 6.6 تريليون ليرة
أنقرة (زمان التركية)- كشفت بيانات صادرة عن البنك المركزي التركي عن عمق الأعباء المالية التي يواجهها المواطنون؛ إذ أدت معدلات التضخم المرتفعة وقفزات تكاليف المعيشة إلى تضخم ديون الأسر بشكل غير مسبوق.
ووفق “تقرير الاستقرار المالي” فإن إجمالي الالتزامات المالية للعائلات قفز مع الربع الأول من العام الجاري بنسبة بلغت 50.3% على أساس سنوي، مستقراً عند مستوى قياسي جديد يتجاوز 6 تريليونات و636 مليار ليرة تركية.
وتزامن الارتفاع الحاد مع صعود نسبة هذه الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 10.1% مقارنة بـ 9.2% في الفترة السابقة.
ووفقاً للتقرير، لا تزال بطاقات الائتمان الشخصية تستحوذ على الحصة الأكبر من هذا العبء المالي؛ إذ سجلت ديون البطاقات الائتمانية زيادة سنوية بنسبة 53.6%، لتصل قيمتها الإجمالية إلى 3 تريليونات و177 مليار ليرة، وهو ما يعادل 4.8% من الدخل القومي للبلاد.
وفي تفصيل هذا المشهد المالي المعقد، رصد التقرير طفرات لافتة في البنود الفرعية للإنفاق؛ حيث قفزت ديون بطاقات الائتمان المقسطة بنسبة 69% لتصل إلى تريليون و188 مليار ليرة، في حين ارتفعت الديون غير المقسطة بنسبة 45.7% لتسجل تريليون و1989 مليار ليرة.
ويرى خبراء اقتصاد أن هذا النمو المتسارع في النفقات غير المقسطة يعكس لجوء المواطنين الاضطراري إلى بطاقات الائتمان لتأمين احتياجاتهم المعيشية واليومية الأساسية.
ولم تتوقف طفرة الاستدانة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل القروض الاستهلاكية وحسابات السحب على المكشوف، والتي قفز إجمالي أرصدتها بنسبة 53.7% ليصل إلى تريليونين و522 مليار ليرة.
وكان لافتاً الارتفاع الحاد في ديون الحسابات الإضافية (التي تُستخدم عادة لتغطية النقص النقدي العاجل وقصير الأجل)؛ إذ قفزت بنسبة 67.2% لتصل إلى 898 مليار ليرة.
وعلى الجانب الآخر، حذر التقرير من قفزة حادة في الديون المتعثرة التي عجزت البنوك عن تحصيلها واضطرت لنقلها إلى شركات إدارة الأصول؛ حيث ارتفعت ديون الأسر المحالة إلى هذه الشركات بنسبة 67.7% لتصل إلى 132 مليار ليرة، مما يعكس بوضوح اتساع رقعة الأفراد الذين يواجهون صعوبات خانقة في السداد.
ورغم هذا الصعود المقلق في مستويات الاستدانة، حرص البنك المركزي التركي على طمأنة الأسواق؛ مشيراً إلى أن نسبة ديون الأسر إلى الدخل القومي في تركيا (البالغة 10.1%) لا تزال دون معدلات الدول النامية المماثلة.
ومع اعتراف البنك بأن هذه النسبة تجاوزت المتوسطات طويلة الأجل لتركيا، إلا أنه شدد على أنها لا تزال منخفضة نسبيًا عند وضعها في إطار المقارنات الدولية.