باحث سياسي: ما جرى في فنزويلا إعادة ترتيب لحماية أمن أمريكا القومي من الصين |فيديو
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
علّق العميد محمود محيي الدين، الباحث السياسي الإقليمي، على العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس إعادة ترتيب واضحة لأولويات الأمن القومي الأمريكي في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا سيما في منطقة الكاريبي التي تُعد البوابة الخلفية للأمن القومي الأمريكي.
وأوضح محيي الدين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة»، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة النهار، أن الرئيس الفنزويلي «خرج عن الإطار التقليدي للعلاقات مع واشنطن»، بعد أن فتح قنوات تعاون واسعة مع روسيا والصين في مجالي النفط والتعاون العسكري، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى الشعور بتهديد مباشر لمصالحها الاستراتيجية.
حقوق شركات النفط الأمريكية
وأشار إلى أن واشنطن كانت تُجري مفاوضات بشأن حقوق شركات النفط الأمريكية في قطاعي النفط والغاز بفنزويلا، الدولة التي تُعد من أكبر دول العالم من حيث احتياطيات النفط والغاز، إلا أن التوجه الفنزويلي شرقًا مثّل نقطة تحوّل في الموقف الأمريكي.
التقارب الاقتصادي المتزايد
وأضاف أن التقارب الاقتصادي المتزايد بين فنزويلا والصين شكّل عامل ضغط إضافي، دفع الولايات المتحدة إلى تفعيل استراتيجية للأمن القومي تهدف إلى احتواء النفوذ الصيني داخل الإقليم الأمريكي ومنع تمدده خلال القرن الحادي والعشرين.
استمرار الهيمنة الأمريكية
وأوضح محيي الدين أن هذه الاستراتيجية ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى ما بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، حين وضعتها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس، مؤكدًا أن جوهرها يقوم على ضمان استمرار الهيمنة الأمريكية حتى نهاية القرن، عبر درء المخاطر ومنع صعود أي قوة منافسة.
رؤية استراتيجية أوسع
واختتم بأن ما تشهده فنزويلا اليوم لا يمكن فصله عن الصراع الدولي على النفوذ والطاقة، وأن التحرك الأمريكي يأتي في إطار رؤية استراتيجية أوسع تتجاوز حدود الدولة الفنزويلية ذاتها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأمن القومي الأمريكي الرئيس الأمريكي ترامب فنزويلا الرئيس الفنزويلي روسيا والصين النفط لميس الحديدي
إقرأ أيضاً:
مصطفى الفقي: صعود الصين يحقق «توازن الرعب».. وسُمعة إسرائيل بلغت مستوى غير مسبوق من التراجع|فيديو
أكد الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، أن وصول الصين إلى المكانة والنفوذ اللذين تتمتع بهما الولايات المتحدة من شأنه أن يخلق حالة من "توازن الرعب" على الساحة الدولية، بما يحد من هيمنة قوة واحدة على النظام العالمي.
وقال مصطفى الفقي، خلال لقاء له لبرنامج يحدث في مصر"، عبر فضائية “إم بي سي مصر”، إن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض سيطرتها عالميًا دون وجود رقيب أو منافس حقيقي، كما تحرص على الظهور أمام العالم باعتبارها صاحبة القرار الأول في القضايا الدولية.
وأشار المفكر السياسي إلى أن بنيامين نتنياهو لا يستطيع السيطرة على قرارات دونالد ترامب، مؤكدًا أن أي تحرك من ترامب للتخلي عن نتنياهو يتطلّب دعمًا من الشارع اليهودي داخل الولايات المتحدة.
وأضاف “الفقي” أن سُمعة إسرائيل وصلت إلى مستوى من التراجع لم تشهده من قبل، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لسياستها تجاه الفلسطينيين، معتبرًا أن النفاق السياسي وازدواجية المعايير يُمثلان جزءًا من الفكر الغربي في التعامل مع العديد من القضايا الدولية.
تواصل تأجيل المُواجهة المباشرة مع إسرائيلوتابع أن الدول الغربية تدرك طبيعة السياسات الإسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية، لكنها تواصل تأجيل المواجهة المباشرة مع إسرائيل لأسباب سياسية واستراتيجية.