5% نمو سنوي في الاستثمار بالسياحة البيئية داخل أراضي الغطاء النباتي
غطاء نباتي ثري اكثر من 2300 نوع
المنطقة الشرقية على خارطة السياحة البيئية في 7 مواقع جديدة

أوضحت هدى البقمي، مدير الاستثمار في المركز الوطني للغطاء النباتي ومكافحة التصحر، أن المركز يعمل على فتح آفاق استثمارية واسعة في مختلف مناطق المملكة، من خلال إتاحة فرص نوعية في أراضي المتنزهات الوطنية، والغابات، والمراعي، بما يعزز من مكانة السياحة البيئية كأحد القطاعات الواعدة ذات العوائد المستدامة، وبما ينسجم مع مستهدفات التنمية البيئية والاقتصادية.

أخبار متعلقة تدخل عاجل بالقصيم.. إنقاذ سيدة من انفجار شرياني في المخاستشاري لـ"اليوم": بدء الإجابة بالأسئلة السهلة يعزز الثقة ويكسب الطالب الوقت

وأكدت البقمي لـ "اليوم"، أن المركز لا يكتفي بطرح الفرص الاستثمارية، بل يفتح أيضاً باب الشراكات مع الجهات الحكومية الأخرى، ويعمل بشكل مباشر مع المستثمرين على دراسة

original-FE0955F2-0E89-45A2-8993-B5780584B592

المناطق المستهدفة وتحديد المميزات التنافسية والفرص الأنسب لكل منطقة، بما يكفل استمرارية الأعمال وتحقيق عوائد اقتصادية مجدية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على تنمية الموارد الطبيعية وعدم الإضرار بها.

وبيّنت أن الاستثمار في السياحة البيئية داخل أراضي الغطاء النباتي، والتي تشمل المتنزهات الوطنية وأراضي الغابات والمراعي، يُعد من القطاعات الأسرع نمواً عالمياً، حيث يتراوح معدل نموه السنوي بين 3 و5 في المئة.
واستشهدت البقمي بتجارب دولية رائدة، موضحة أن الإنفاق السياحي المباشر في كندا يصل إلى نحو 7.5 مليار دولار سنوياً، فيما يبلغ حجم الإنفاق المباشر على قطاع الكرنفالات والتخييم في الولايات المتحدة الأمريكية قرابة 40 مليار دولار سنوياً، ما يعكس الإمكانات الاقتصادية الكبيرة لهذا النوع من السياحة.


حماية المتنزهات

وأشارت إلى أن المركز يعمل على حماية أراضي المتنزهات الوطنية والغابات والمراعي، باعتبارها عناصر رئيسية في جذب السياحة والاستثمارات، لافتة إلى أن الفرص الاستثمارية المطروحة تشمل استثمارات طويلة الأجل تصل مدتها إلى 25 عاماً، إلى جانب فرص موسمية تتراوح بين 3 و6 أشهر، بما يتيح مرونة عالية للمستثمرين بحسب طبيعة المشروع ونطاقه.

وأكدت هدى البقمي أن المنطقة الشرقية تُعد من المناطق الواعدة في مجال السياحة البيئية، لما تزخر به من مواقع طبيعية قابلة للتطوير والاستثمار، مشيرة إلى أنه جرى مؤخراً توجيه دعوة للمستثمرين للاستثمار في سبعة مواقع بيئية واعدة في المنطقة الشرقية. وأوضحت أن هذه المواقع تتنوع بين فرص استثمارية طويلة الأجل وأخرى موسمية، وتبرز بشكل خاص خلال فصل الشتاء، بما يتيح إقامة أنشطة سياحية وبيئية متنوعة تلبي تطلعات المستثمرين والزوار على حد سواء.

وأضافت أن طرح هذه المواقع يأتي ضمن توجه المركز لتوسيع رقعة الاستثمارات البيئية في مختلف مناطق المملكة، واستثمار الخصائص الطبيعية لكل منطقة بما يعزز من جاذبيتها السياحية، ويسهم في تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة، مع الالتزام بحماية الغطاء النباتي والحفاظ على التوازن البيئي


أراض "جيوبارك” بالرياض

وفي خطوة تعزز من جاذبية المملكة على خارطة السياحة البيئية العالمية، كشفت البقمي عن تسجيل شمال الرياض وسلمى مؤخراً كمواقع “جيوبارك” ضمن شبكة اليونسكو العالمية، الأمر الذي يسهم في تحويل هذه المواقع إلى منصات جاذبة للمستثمرين لتطوير منتجات سياحية مبتكرة، تجمع بين الطبيعة والجيولوجيا والثقافة المحلية.

وأكدت أن أراضي المملكة تتميز بتنوعها الجغرافي والبيئي، ما بين السهول والجبال والسواحل، إضافة إلى ثراء الغطاء النباتي الذي يضم نحو 2300 نوع من النباتات، وهو ما يشكل ميزة تنافسية فريدة تدعم جذب الاستثمارات النوعية في مجال السياحة البيئية من مختلف دول العالم.

وأضافت أن المركز الوطني للغطاء النباتي ومكافحة التصحر يعمل بالتكامل مع وزارة البيئة والمياه والزراعة على طرح الفرص الاستثمارية عبر منصة «فرص»، إضافة إلى الموقع الإلكتروني للمركز، حيث تتنوع المواقع المطروحة بين استثمارات طويلة الأجل في المتنزهات الوطنية، واستثمارات موسمية. وأشارت إلى أن موسم الشتاء شهد فتح المجال أمام المستثمرين لتنظيم أنشطة التخييم والكرنفالات داخل أراضي المتنزهات، لتكون متنفساً طبيعياً لسكان المدن الرئيسية، وتسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية.

واختتمت البقمي بالتأكيد على أن السياحة البيئية تمثل ركيزة أساسية للاستثمار المستدام في المملكة، لما تحققه من توازن بين العائد الاقتصادي وحماية الموارد الطبيعية، بما ينسجم مع رؤية السعودية 2030 ويعزز من جودة الحياة.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: جدة السياحة البيئية اقتصاد أخضر المتنزهات الوطنیة السیاحة البیئیة الغطاء النباتی أن المرکز إلى أن

إقرأ أيضاً:

المناهج في مدارس مكة والمدينة: استثمارٌ تعليميٌّ مكانيٌّ

تميل الأنظمة التعليمية اليوم إلى اعتماد الأُطُر العامة وإعطاء مساحة للمرونة المحلية في تصميم تعليم قائم على السياق المحلي. فتُمَكَّن المدارس من بناء جزء من المنهج وفق بيئتها الجغرافية والاجتماعية وبما لا يتعارض مع النسيج العام للمجتمع؛ في اليابان، تُدْرَج فصول عن تاريخ هيروشيما، وتتحول المواقع التاريخية إلى قاعات دراسية ممتدة. وفي فنلندا، تُصَمَّم دروس الجغرافيا لتتنوع تطبيقاتها الساحلية والريفية والحضرية فتلائم المتطلبات الاقتصادية لكل منطقة.

ونحن في المملكة العربية السعودية لدينا مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتان تستقبلان ملايين الزوار سنويًا ضمن بيئة تشغيلية وإنسانية فريدة. وهذا سياقٌ يلزمنا استثماره تعليميًّا لبناء مناهج الحج والعمرة في مدارس مكة والمدينة:

في الابتدائية، يمكن التركيز على "السيرة النبوية المكانية" من خلال زيارات ميدانية للمواقع التاريخية كجزء من أداء الطالب، وتطبيق برامج محاكاة لتدريب الطالب على سلوكيات ضيافة الحجاج والمعتمرين والزوار. فكيف تُدَرِّس مدرسةٌ في البقاع الطاهرة السيرةَ النبويةَ وكأنها مدرسةٌ عاديةٌ في أقصى الأرض؟!

أما في المتوسطة، يُنْقَل التعلم إلى الميدان بالتعاون مع مبادرات برنامج خدمة ضيوف الرحمن. فيُكَلَّف الطلاب بمهام تطوعية، ضمن برامج منظمة وآمنة ومحدودة النطاق، كتقديم الدعم المبسط والإرشاد المكاني، مما يضع ما تعلموه من لغات أجنبية -مثلًا- موضع التنفيذ كمتطلب لاجتياز المقرر الدراسي.

وفي الثانوية، مع نضج التفكير التحليلي، تُرْبَط مشاريع التخرج والتقييمات النهائية ببعض التحديات اللوجستية لموسم الحج والعمرة. فيُجْري الطلاب أبحاثًا ميدانيةً مبسطةً لتقديم أفكار في إدارة الحشود وحركة النقل وممارسات الصحة العامة في المشاعر المقدسة. وهنا نحن أمام فرصة عظيمة لاحتكاك طلابنا بشعوب الأرض!

ليس المقصود إنشاء مناهج منفصلة، بل توظيف الخصوصية المحلية في كل منطقة بحسبها من أجل تحقيق الأهداف الوطنية ذاتها. وفي مدينتين تستقبلان ضيوف الرحمن على مدار العام، يمكن تحويل المدرسة من مؤسسة تلقين إلى شريك مجتمعي فاعل، حتى يتخرج الطالب في مكة المكرمة والمدينة المنورة وهو مدركٌ أن خدمة ضيوف الرحمن ليست مهمة موسمية فحسب، بل مسؤولية حضارية تتصل بهوية المكان ورسالة الوطن.

أخبار السعوديةالمناهجأخر أخبار السعوديةمدارس مكة والمدينةالاستثمار في التعليمقد يعجبك أيضاً‎«التجارة» تنفّذ أكثر من 42 ألف جولة رقابية ورصد تمويني في مكة والمدينةفريق التحرير21 مايو 2026الضوء في مكة المكرمة.. مشهد حضاري وروحي يعكس تطور الخدمات لضيوف الرحمنفريق التحرير18 مايو 2026 «الدفاع المدني» تعزز مراكزها الموسمية بالمنافذ البرية والطرق السريعة المؤدية إلى مكة والمدينةفريق التحرير08 مايو 2026ضمن خطة تشغيلية موسّعة.. «سار» تعلن عن أكثر من 2.21 مليون مقعد لضيوف الرحمن عبر قطار الحرمين السريعفريق التحرير03 مايو 2026

مقالات مشابهة

  • نقيب الزراعيين: السياحة البيئية المرتبطة بزراعة المانجروف توازي 200 مليون دولار سنويًا
  • برلماني: إحياء قلب القاهرة استثمار اقتصادي يعزز السياحة ويدعم النمو
  • "لولاي لكنت في السجن".. هل رفع ترامب "الغطاء الأخير" عن عناد نتنياهو؟
  • مستوطنون يهاجمون منازل ويحرقون أراضي زراعية في مادما جنوبي نابلس
  • الاحتلال يُواصل تجريف أراضي مزروعة بالزيتون جنوب جنين
  • لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروت
  • مشروع جديد لـ«طلعت مصطفى» في العراق يرفع محفظة أراضي المجموعة إلى 128 مليون متر مربع
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة
  • المناهج في مدارس مكة والمدينة: استثمارٌ تعليميٌّ مكانيٌّ
  • محافظ البحيرة: توريد 362 ألف طن قمح وفتح 5 مواقع جديدة