ابتكار جزيء بروتيني يثبط مقاومة الأنسولين
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
الثورة نت /..
اكتشف علماء الأحياء الجزيئية في الصين أن حساسية الخلايا للأنسولين يمكن تنظيمها بمرونة باستخدام جزيء بروتيني قصير ابتكروه، يشبه في تركيبه بروتين ATG7.
وتشير مجلة PNAS إلى أن المبتكرين وجدوا أن إعطاء الجزيء البروتيني للفئران ساهم في حمايتها من الإصابة بداء السكري.
ويقول المبتكرون:”لقد اكتشفنا دورا مهما غير معروف سابقا لبروتين ATG7 في تنظيم عملية الأيض وحساسية الخلايا للأنسولين.
حقق هذا الاكتشاف فريق من علماء الأحياء الصينيين واليابانيين والأوروبيين، برئاسة البروفيسور تساو ليو من جامعة الصين الطبية، أثناء دراستهم لدور اضطرابات عملية الالتهام الذاتي في تطور داء السكري ومقاومة الأنسولين. والالتهام الذاتي هي عملية خلوية تعالج خلالها الخلايا جزيئات البروتين التالفة وغيرها من المخلفات الخلوية المتراكمة خلال العمليات الحيوية.
ولكشف دور الالتهام الذاتي في تطور داء السكري، راقب الباحثون كيفية تغير نشاط الجينات المرتبطة بالالتهام الذاتي في فئران سليمة عند إعطائها الأنسولين. وأظهرت التجارب أن حقن هذا الهرمون أدى إلى تنشيط إحدى مناطق الحمض النووي المسؤولة عن إنتاج بروتين ATG7 في بعض خلايا القوارض. ترافقت هذه العمليات مع تكوين مخزون من المغذيات في خلايا الكبد واستهلاكها في خلايا عضلات الفئران، ما يشير إلى أهمية ارتباط ATG7 بكل من عملية التمثيل الغذائي وتنظيم الأنسولين.
وأظهرت المراقبة اللاحقة أن بروتين ATG7 يُنتج استجابة للأنسولين في خلايا العضلات، ثم يُنقل إلى الكبد حيث يعزز امتصاص الغلوكوز من الدم. ومع تطور داء السكري، يتباطأ استقلاب بروتين ATG7، ما يقلل من فعالية الأنسولين في الجسم.
استنادا إلى هذه الفكرة، ابتكر الباحثون جزيء Aap2، وهو نسخة مختصرة من الببتيد، وراقبوا تأثيراته على الفئران. وأظهرت الملاحظات أن هذه المادة حفزت أكباد القوارض على امتصاص الغلوكوز بفعالية، ما أدى إلى تنظيم مستوى الغلوكوز في الدم ومنع تطور مقاومة الأنسولين، وهي سمة مميزة لكلا نوعي داء السكري. ويعزز هذا الاكتشاف الآمال في ابتكار علاجات جديدة للمرض.
وتجدر الإشارة إلى أن نحو 830 مليون شخص في العالم يعانون من داء السكري من النوعين الأول والثاني، وفقا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية.
المصدر: تاس
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
تطور لافت في العراق.. كتائب الإمام علي تعلن إنهاء ارتباطها بالحشد الشعبي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت كتائب الإمام علي، اليوم الثلاثاء، قرارها بفك الارتباط عن الحشد الشعبي، مع التوجه إلى تسليم السلاح، في خطوة وُصفت بأنها تطور مهم في المشهد الأمني داخل العراق.
وقالت مصادر مطلعة إن القرار يأتي ضمن إعادة تقييم داخلية لعمل الفصيل خلال المرحلة الماضية، وفي إطار توجه أوسع لإعادة تنظيم أوضاع الجماعات المسلحة ودمجها في الأطر الرسمية أو إنهاء نشاطها العسكري، بما يتماشى مع متغيرات الوضع الأمني والسياسي في البلاد.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن الخطوة تتضمن البدء بإجراءات تدريجية لتسليم الأسلحة إلى الجهات المختصة، إلى جانب إنهاء مظاهر العمل العسكري العلني، مع بحث مستقبل العناصر المنضوية تحت التشكيل داخل مسارات قانونية أو مدنية.
ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية موسعة من الجهات الحكومية العراقية بشأن آليات تنفيذ القرار أو الجدول الزمني المرتبط به، فيما يُتوقع أن يثير الإعلان نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والأمنية حول تداعياته على هيكلية الفصائل المسلحة المرتبطة بالحشد الشعبي.
ويُعد الحشد الشعبي أحد أبرز التشكيلات الأمنية التي تشكلت في العراق خلال السنوات الماضية، ولعب دورًا في مواجهة تنظيمات مسلحة خلال مراحل سابقة، قبل أن يصبح جزءًا من المنظومة الأمنية الرسمية بموجب تشريعات محلية.
ويرى مراقبون أن أي تحرك من هذا النوع قد ينعكس على طبيعة التوازنات داخل الساحة الأمنية العراقية، خصوصًا في ظل استمرار النقاشات حول تنظيم العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة، وضرورة حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.
كما تشير تقديرات سياسية إلى أن مثل هذه الخطوات قد تفتح الباب أمام مزيد من عمليات إعادة الهيكلة داخل بعض التشكيلات المسلحة، بما ينسجم مع الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستقرار وترسيخ سلطة الدولة.
وفي المقابل، يترقب الشارع العراقي ردود الفعل الرسمية والسياسية على هذا الإعلان، ومدى تأثيره على الوضع الأمني العام، خاصة في ظل حساسية الملفات المرتبطة بالجماعات المسلحة ودورها خلال المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.
ويُتوقع أن تتضح خلال الفترة المقبلة المزيد من التفاصيل بشأن آليات تنفيذ القرار، ومستقبل عناصر التشكيل، وما إذا كانت هناك ترتيبات أوسع تشمل فصائل أخرى ضمن مسار مشابه.