4 يناير، 2026

بغداد/المسلة: أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، اليوم الأحد، ( 4 كانون الثاني 2026 )، إن تذبذب سعر الصرف “وقتي” ولا يعكس اختلالاً هيكلياً، خاصة وأنه انفصل عمليًا عن مستوى الدخول والاستهلاك، وانتقل أثره إلى قطاع الأصول الذي لا يرتبط مباشرة باستقرار المعيشة اليومية.

وقال صالح في تصريح إن: “التقلبات المحدودة التي يشهدها سوق الصرف الموازي لا تعدو كونها ردود فعل وقتية وغير مؤثرة، جاءت استجابة لإطلاق حزمة الانضباط المالي الأخيرة، التي تضمّنت قرارات تهدف إلى إعادة فحص مسارات النفقات العامة عمومًا وتعزيز كفاءة الإيرادات العامة خصوصًا، ولاسيما ما يتعلق بتوسيع وضبط الأوعية الضريبية والجمركية”.
وأضاف “تُعدّ مثل هذه التحركات سلوكًا طبيعيًا للأسواق عند تلقيها إشارات جديدة من السياسة المالية العامة، إذ تميل قوى العرض والطلب إلى اختبار هذه الإشارات والتكيّف معها مرحليًا، قبل أن تعود إلى مسارات أكثر استقرارًا وانسجامًا مع الأسس الاقتصادية والمالية الجديدة”.

وتابع صالح “وبذلك، فإن ما يطرأ من تذبذبات آنية في السوق الموازي لا يعكس اختلالًا هيكليًا، بقدر ما يمثل مرحلة تكيّف مؤقتة مع أدوات تنظيمية تستهدف في جوهرها تعزيز الاستقرار المالي والنقدي على المدى المتوسط، وكذلك ما يُلاحظ من تذبذبات في سوق الصرف الموازي لا يتجاوز كونه تحركات محدودة الأثر، ولا ينعكس على استقرار النطاق السعري العام في بلادنا، الذي ظل محافظًا على معدل تضخم منخفض بحدود 2.5% سنويًا”.

ولفت المستشار الحكومي إلى أن “ذلك يعود إلى تضافر ثلاث سياسات اقتصادية فاعلة، أولها، السياسة النقدية التي تعتمد سعر صرف رسميًا ثابتًا للدينار العراقي إزاء الدولار، عند مستوى 1320 دينارًا للدولار الواحد، بما يوفر مرساة اسمية مستقرة للأسعار، وثانيها، السياسة المالية التي تمارس الدعم على نطاق واسع، إذ يشكّل الدعم ما يقرب من 13% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يخفف من انتقال الصدمات السعرية إلى مستويات المعيشة، ولا سيما في السلع والخدمات الأساسية”.
وتابع في حديثه “أما ثالثها، فهي السياسة التجارية في الدفاع السعري؛ فإلى جانب السلة الغذائية المدعومة، برزت منظومة الأسواق الحديثة (الهايبر ماركت) بوصفها (الضدّ النوعي) لتأثيرات سوق الصرف، إذ تعمل على امتصاص ما يمكن تسميته بـ(الضوضاء الملوّنة) الناتجة عن معلومات مشوشة في سوق الصرف الموازي، وتحويلها إلى ضوضاء بيضاء مستقرة المضامين من حيث الأسعار والاستهلاك”.

ونوه صالح إلى أن “سوق الصرف الموازي لم تعد لها أهمية تُذكر في التأثير على الحياة المعيشية، بعد أن انفصل عمليًا عن مستوى الدخول والاستهلاك، وانتقل أثره إلى قطاع الأصول الذي لا يرتبط مباشرة باستقرار المعيشة اليومية”.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: سوق الصرف الموازی

إقرأ أيضاً:

“حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي

قالت حواء زايد، عضوة «الحوار المهيكل» الذي رعته الأمم المتحدة، إن «المحاصصات لعبت دوراً في تشكيل المشهد السياسي الليبي»، لافتة إلى أن خصوصية الحالة الليبية تفرض مراعاة عنصر التوازن في تمثيل مختلف المناطق والمكونات.

وأضافت “زايد”، لـ«الشرق الأوسط» أن بناء دولة المؤسسات يتطلب أن تكون الكفاءة هي المعيار الأساسي في تولي المناصب، «لكن في الحالة الليبية لا يمكن إغفال أهمية الشمولية والتمثيل المنصف لجميع المكونات الليبية»، باعتبارهما عنصرين ضروريين لضمان الاستقرار إلى جانب معايير الجدارة.

مقالات مشابهة

  • “قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة
  • “الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة
  • “حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • “لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة
  • محافظ جنوب سيناء يوجه بحل عاجل لمشكلة الصرف الصحي بالزرنوق | صور
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.