مادورو يمثل اليوم أمام محكمة في نيويورك ويواجه عدة اتهامات
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
يمثل الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو، اليوم الاثنين، أمام قاض بالمحكمة الفدرالية في مانهاتن بنيويورك، وفق ما أعلنته المحكمة الأحد، بعدما اعتقلته قوات أميركية في عملية عسكرية خاصة بكاراكاس.
وحسب ما نقلته وسائل إعلام أميركية، فإن مادورو سيقف أمام المحكمة ظهر الاثنين بالتوقيت المحلي، حيث سيتم إبلاغه رسميا بالتهم الموجهة إليه.
وبعد ساعات من اعتقاله فجر السبت، نقل مادورو بطائرة إلى قاعدة ستيوارت العسكرية بولاية نيويورك، ثم اقتيد مكبل اليدين برفقة زوجته سيليا فلوريس إلى مكتب إدارة مكافحة المخدرات في مانهاتن، حيث خضع لتحقيق أولي قبل أن يودع في مركز احتجاز بمنطقة بروكلين في نيويورك.
وقد نشرت السلطات الأميركية، السبت، نص قرار الاتهام الفدرالي بحق مادورو الذي ينسب إليه جريمة "الإرهاب المرتبط بالمخدرات" وجرائم أخرى، وهي تهم نفاها سابقا الرئيس الفنزويلي.
تفاصيل التهم
إلى جانب تهمة "الإرهاب المرتبط بالمخدرات"، يتضمن القرار تهم التآمر لتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة وحيازة أسلحة رشاشة ووسائل تدمير.
ويتضمن القرار اتهامات بحق زوجة مادورو، التي اعتقلت معه، وابنه ومسؤولين كبار آخرين في فنزويلا.
وتزعم الوثيقة القضائية أن مادورو والمتهمين الآخرين قاموا ابتداء من عام 1999 بالتعاون مع عصابات دولية، من بينها سينالوا وزيتاس المكسيكيتان، ومجموعات من كولومبيا، وكذلك مع عصابة ترين دي أراغوا الفنزويلية، لتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.
كما تدعي أن مادورو، خلال توليه وزارة الخارجية بين 2006 و2008، قام ببيع جوازات سفر دبلوماسية إلى شخصيات ضالعة في تهريب المخدرات.
في الأثناء، تظاهر العشرات في نيويورك ضد احتجاز الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي. وتجمع المتظاهرون أمام مركز احتجاز مادورو في بروكلين، واحتجوا على الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على الأراضي الفنزويلية، واتهموها بـ"اختطاف" مادورو وزوجته سيليا فلوريس من البلاد.
إعلانوخلال المظاهرة، التي استمرت لساعات أمام مركز الاحتجاز، ردد المتظاهرون هتافات طالبوا فيها الولايات المتحدة بـ"رفع يدها عن الأراضي الفنزويلية" والإفراج عن الرئيس الفنزويلي.
واتهموا إدارة ترامب بالسعي إلى محاكمة مادورو ليس من أجل جلب الحرية لفنزويلا، بل للسيطرة على ثرواتها ومواردها الطبيعية.
من جهتها، فرضت شرطة نيويورك إجراءات أمنية مشددة أمام مركز الاحتجاز، الذي وضع فيه مادورو، منذ السبت، حيث انتشر عشرات من أفراد الأمن وسيارات الشرطة لتأمين محيط المظاهرة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الرئیس الفنزویلی الولایات المتحدة فی نیویورک أمام مرکز
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.