لماذا كانت فنزويلا الهدف الأسهل لترامب.. وما علاقة الصين؟
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
أعاد الهجوم الأمريكي على فنزويلا فتح النقاش حول دوافع واشنطن الحقيقية وتداعيات تحركها العسكري على توازنات النفوذ العالمي، في ظل صراع المصالح بين الولايات المتحدة وخصومها الدوليين، وتأثير ذلك على ملفات حساسة تمتد من أمريكا اللاتينية إلى الشرق الأوسط وشرق آسيا.
وأكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قرار ترامب توجيه ضربة عسكرية إلى فنزويلا وإسقاط نظام الرئيس نيكولاس مادورو جاء نتيجة مجموعة من الاعتبارات الاقتصادية والاستراتيجية والسياسية، مشيرة إلى أن واشنطن لم تكن ترى في فنزويلا تهديدا وجوديا مباشرا لأمنها القومي.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاتهامات الأمريكية المتكررة لفنزويلا بتهريب المخدرات والمهاجرين غير النظاميين إلى الولايات المتحدة لم تكن، بحسب التقديرات الأمريكية نفسها، تمثل خطرا جديدا أو استثنائيا، كما أن النفوذ الصيني المتزايد داخل الاقتصاد الفنزويلي المنهار لم يكن كافيًا، من منظور استراتيجي بحت، لتبرير تدخل عسكري مباشر.
ورأت "يديعوت أحرونوت" أن العامل الحاسم في قرار ترامب كان سياسيًا بالدرجة الأولى، إذ اعتبرت فنزويلا "ساحة سهلة" لإظهار التزامه بشعارات حملته الانتخابية، وفي مقدمتها إعادة فرض الهيمنة الأمريكية في نصف الكرة الغربي، ولفتت إلى أن ضعف الجيش الفنزويلي، وتفككه الداخلي، وتقادم معداته، جعله عاجزا عن مواجهة القوة العسكرية والاستخباراتية الأمريكية.
وأوضحت الصحيفة أن نظام مادورو، شكل هدفا مناسبًا لواشنطن لإعادة التأكيد على نفوذها التقليدي في أميركا اللاتينية، في إطار ما وصفته بإحياء عملي لمبدأ مونرو، الذي يعتبر المنطقة مجال نفوذ أميركيًا حصريًا.
وفي الجانب الاقتصادي، أشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن المصالح النفطية لعبت دورا محوريا في القرار الأمريكي، إذ تسعى واشنطن إلى استعادة السيطرة على منشآت النفط التي جرى تأميمها خلال حكم الرئيس الراحل هوغو تشافيز، وأضافت أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا للشركات الأميركية.
كما لفتت الصحيفة إلى أن التحرك الأمريكي يهدف أيضًا إلى تقليص النفوذ الصيني في فنزويلا، خاصة في ما يتعلق بإمدادات النفط التي تحصل عليها بكين مقابل ديون ضخمة قدمتها لكاراكاس خلال السنوات الماضية، فضلًا عن تحجيم علاقات فنزويلا مع روسيا وإيران.
وفي ما يتعلق بمرحلة ما بعد إسقاط النظام، أشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن الولايات المتحدة تعتزم إدارة فنزويلا مؤقتًا إلى حين تشكيل سلطة بديلة، دون حسم طبيعة هذه السلطة، سواء كانت عسكرية أو مدنية مدعومة من واشنطن، مؤكدة أن الهدف هو منع عودة أنصار مادورو إلى الحكم.
وعلى الصعيد الدولي، رأت الصحيفة أن الخطوة الأمريكية قد تحمل تداعيات تتجاوز فنزويلا، من بينها توجيه رسالة ردع إلى إيران، وإعادة رسم حسابات الصين بشأن تايوان، إضافة إلى إضعاف صورة روسيا كحليف قادر على توفير الحماية لشركائه.
وختمت "يديعوت أحرونوت" بالإشارة إلى أن إسرائيل لا تواجه تداعيات أمنية مباشرة من هذه التطورات، لكنها تستفيد بشكل غير مباشر من تعزيز قوة الردع الأميركية على الساحة الدولية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية فنزويلا ترامب النفطية امريكا النفط فنزويلا ترامب صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة تغطيات سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة یدیعوت أحرونوت إلى أن
إقرأ أيضاً:
الحرس الثوري الإيراني: زعزعة أمن مضيق هرمز ستكلف الجيش الأمريكي المعتدي ثمنا باهظا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر الحرس الثوري الإيراني، أن رده سيكون مختلفا إذا تعرض للعدوان.
واكد أن زعزعة أمن مضيق هرمز ستكلف الجيش الأمريكي المعتدي ثمنا باهظا.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران بشكل متواصل، نافيًا التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقفها أو قطع إيران للاتصالات جراء التصعيد العسكري الأخير، واصفًا إياها بالأخبار الكاذبة
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الطرفان إلى تمديد اتفاق التهدئة الهش وبحث إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد الاضطرابات الجزئية الحادة التي شهدها هذا الممر الملاحي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية
شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بعد إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين أوامر بشن موجة غارات جديدة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت
تسببت التحذيرات الإسرائيلية والغارات الجوية المتتالية في موجة نزوح جماعي لآلاف السكان من معقل حزب الله بالضاحية الجنوبية، مما أدى إلى اختناقات مرورية حادة وشلل في الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة
أسفرت الغارات الجوية الليلية على جنوب لبنان عن مقتل 6 أشخاص، في حين تبنى حزب الله استهداف مواقع بنية تحتية عسكرية وقوات إسرائيلية في الشمال.
المواجهة العسكرية المباشرة
وعلى نحو موازٍ اتسعت رقعة المواجهة العسكرية المباشرة بين الجيش الأمريكي والقوات الإيرانية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات استهدفت منشآت رادار ودفاع جوي ومواقع تحكم بالطائرات المسيرة داخل إيران، وذلك ردًا على إسقاط طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز فوق المياه الدولية.
وأعلنت طهران عن ردها على الهجمات الأمريكية ونشرت مقاطع مصوَّرة لإطلاق صواريخ باليستية. وفي سياق متصل، أفادت السلطات الكويتية باعتراض طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في الأجواء الباكرة من صباح الإثنين.
وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم على أكثر من جبهة، إلا أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة للحد من الانزلاق نحو حرب شاملة، ومن المتوقع أن تستضيف واشنطن هذا الأسبوع جولة محادثات جديدة بين وفدين من إسرائيل ولبنان
تستمر المفاوضات الموازية بين الولايات المتحدة وإيران أملًا في تثبيت وقف إطلاق النار وحلحلة أزمة إغلاق مضيق هرمز وسط مخاوف دولية من أن تؤدي الحسابات الميدانية الخاطئة إلى تقويض هذه الجهود بالكامل