تايسون بطل العالم السابق يعود من الاعتزال مجددا
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
لندن «أ.ف.ب»: سيعود الإنجليزي تايسون فيوري، الملقب بـ"جيبسي كينج" (ملك الغجر)، بطل العالم السابق للوزن الثقيل، إلى الحلبة مجددا في عام 2026، وفقا لما أعلن، ولم يخض فيوري (37 عاما) أي نزال منذ خسارته أمام الأوكراني أولكسندر أوسيك في مواجهة على ثلاثة من الألقاب العالمية الأربعة الكبرى في ديسمبر 2024.
لكن النجم الإنجليزي نشر على إنستجرام: 2026 هو العام، عودة الملك، مضيفا: ابتعدت لفترة، لكنني عدت الآن، 37 عاما وما زلت ألكم، لا يوجد ما هو أفضل من لكم الرجال في الوجه والحصول على المال مقابل ذلك، وكان فيوري أعلن اعتزاله الرياضة بعد فوزه على ديلان وايت في أبريل 2022، قبل أن يعود لاحقا في العام عينه، تاريخ فيوري المليء بإعلانات الاعتزال ثم التراجع عنها جعل القليلين يصدقون ادعاءه الأخير بإنهاء مسيرة حقق خلالها 34 انتصارا في 37 نزالا.
وأثار غضبه قرارات الحكام في هزيمتيه أمام أوسيك، الملاكم الوحيد الذي تغلب على فيوري، والذي قال في رسالة اعتزاله العام الماضي: "سأنهي بهذا ديك توربين كان يرتدي قناعا".
غذّى فيوري التكهنات حول عودة جديدة خلال فترة الأعياد بنشر مقاطع عدة على حساباته في وسائل التواصل الإجتماعي أثناء تدريباته. وعلى الرغم من تأكيده أنه اعتزل الرياضة، ارتبط اسم فيوري مرارا بمواجهة بريطانية مرتقبة ضد أنطوني جوشوا، بطل العالم السابق مرتين في الوزن الثقيل.
وكان الإثنان اتفقا على نزال في أغسطس 2021 عندما كانا يحملان جميع الألقاب العالمية الكبرى، لكن ذلك أُجهض بعدما أُجبر فيوري على مواجهة الأميركي ديونتاي وايلدر للمرة الثالثة بقرار تحكيمي.
وكانت هناك خطط لإقامة نزالات تحضيرية لجوشوا وفيوري في مطلع هذا العام قبل المواجهة بينهما في أواخر الصيف أو نهاية 2026.
لكن الحادث المروري في نيجيريا الإثنين، الذي أصيب فيه جوشوا وأدى إلى وفاة اثنين من أصدقائه المقربين وأعضاء فريقه، قد يضع الملاكمة جانبا بالنسبة للبريطاني البالغ 36 عاما.
إذا تعذر مشاركة جوشوا، قد يسعى فيوري إلى نزال ثالث ضد أوسيك، أو مواجهة البريطاني الآخر فابيو واردلي.
الفوز على أي منهما سيجعل فيوري ينضم إلى محمد علي كأحد أبطال العالم في الوزن الثقيل ثلاث مرات.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2020م، تحدث السيد القائد عن قضية بدت للكثيرين حينها بسيطة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، عندما أشار باستغراب إلى استمرار استيراد “الملخاخ” من الخارج، رغم بساطته وإمكانية تصنيعه محليا بسهولة. لم يكن الحديث عن “الملخاخ” بحد ذاته، إنما عن عقلية اقتصادية كاملة ما تزال تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات.
واليوم، وبعد ست سنوات، يعود الحديث عن الموضوع نفسه مجددا، وكأننا لم نتحرك خطوة واحدة إلى الأمام. وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا لا نزال نستورد الملخاخ والصلصة والعديد من المنتجات البسيطة التي تستطيع المصانع والمعامل المحلية إنتاجها؟ ولماذا لم تتحول تلك التوجيهات إلى خطط عملية وبرامج تنفيذية تقود إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي؟
كان من المفترض، بعد كل هذه السنوات، أن نكون قد تجاوزنا مرحلة استيراد المنتجات البسيطة، وأن ينتقل الحديث اليوم إلى توطين الصناعات الأكثر تعقيدا، مثل الصناعات الإلكترونية، والمعدات الزراعية، والآلات الثقيلة، وقطع الغيار، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من العملة الصعبة.
لكن المؤسف أن الواقع لا يزال يكشف استمرار الاعتماد الكبير على الخارج حتى في المنتجات الاستهلاكية البسيطة، وهو ما يعكس وجود خلل في الثقافة الإنتاجية، وضعفا في استثمار الفرص المحلية، وقصورا في تحويل التوجيهات والرؤى إلى مشاريع إنتاج حقيقية.
هنا يأتي دور الإعلام، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، إنما كأداة لصنع الحدث، وبناء الوعي الاقتصادي والإنتاجي. فالإعلام مسؤول عن تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المستهلك على دعم المنتج المحلي، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة للمصانع والمعامل الوطنية، وكشف حجم النزيف الاقتصادي الناتج عن الاستيراد العشوائي.
الإعلام التنموي الحقيقي يجب أن يتحول إلى شريك في معركة الاقتصاد، من خلال إنتاج برامج وتقارير وحملات توعوية تشرح للمجتمع خطورة استمرار الاعتماد على الخارج، وتوضح كيف أن شراء منتج محلي، مهما كان بسيطا، يعني دعم فرصة عمل، وتحريك عجلة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد.
كما أن الإعلام مطالب بتشجيع روح الابتكار والتصنيع المحلي، وإبراز الشباب والمبادرين الذين استطاعوا تصنيع منتجات محلية بديلة للمستورد، لأن بناء الوعي الإنتاجي لا يقل أهمية عن بناء المصانع نفسها.
إن استمرار استيراد “الملخاخ” ليس مشكلة منتج بسيط فقط، إنما مؤشر على أن معركة الإنتاج لم تتحول بعد إلى ثقافة عامة وسلوك اقتصادي شامل. فالدول لا تنهض بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولا تبني اقتصادها بالاعتماد على الخارج، بل بتشجيع الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا والمعرفة.
اليوم نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الكلام عن أهمية الإنتاج إلى مرحلة العمل والإجراءات العملية، عبر دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع المستثمرين ورؤس الأموال للتوجه نحو توطين الصناعات الغذائية، وحماية المنتج المحلي، وربط الإعلام بالتنمية والاقتصاد، حتى لا نظل بعد سنوات طويلة نكرر الحديث نفسه عن “الملخاخ”، بينما العالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
إن تخفيض فاتورة الاستيراد يبدأ من أبسط منتج نستطيع تصنيعه محليًا، وينتهي ببناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، قادر على الصمود والنمو وتحقيق الاكتفاء الذاتي.