عقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة، ورئيس المجلس القومي للسكان، سلسلة من الاجتماعات والورش التشاركية، شملت اجتماعًا موسعًا مع وكلاء الوزارة ومديري المديريات الصحية وإدارات تنمية الأسرة على مستوى الجمهورية، وورشة عمل تشاركية لمراجعة ودمج الخطط التنفيذية القطاعية للفترة (2026–2027)، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، والخطة العاجلة، والبرنامج القومي لتنمية الأسرة.

شارك في الاجتماعات كل من الدكتورة رشا خضر، رئيس قطاع الرعاية الصحية الأولية وتنمية الأسرة، والدكتورة مرفت فؤاد، رئيس الإدارة المركزية لتنمية الأسرة، إلى جانب نخبة من الخبراء والاستشاريين في مجال السكان، وممثلي الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وممثلي الجهات الشريكة من مؤسسات المجتمع المختلفة، برعاية صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA).

افتتحت الدكتورة عبلة الألفي الاجتماعات بنقل تحيات الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، مؤكدة الالتزام الكامل بتحقيق معدل الإنجاب الكلي 2.1 طفل لكل سيدة بنهاية عام 2027، معتبرة عامي 2026 و2027 “عامي التحدي”، مما يتطلب مضاعفة الجهود والمستهدفات، والعمل التكاملي بين جميع الجهات لتحسين الخصائص السكانية، تمكين المرأة، محو الأمية، مكافحة التسرب من التعليم، والقضاء على الاحتياجات غير الملباة لخدمات تنظيم الأسرة.

استعرض المشاركون حصاد عام 2025، مع تحليل نقاط القوة والضعف في أداء كل محافظة، ومناقشة التحديات والحلول المقترحة بشفافية تامة. وأبرزت المناقشات نماذج التميز في محافظات مثل بورسعيد (كنموذج رائد يقترب من معدل الإحلال السكاني)، المنوفية، البحيرة، الإسكندرية، الغربية (التي حققت معدل إنجاب 1.99)، المنيا، أسيوط، وسوهاج في الصعيد، بالإضافة إلى شمال سيناء ومطروح في التعامل مع الطبيعة الجغرافية والثقافية الخاصة.

أكدت الدكتورة رشا خضر على ضرورة تعديل الخطط في كل محافظة، متابعة الملفات العائلية، إنهاء صيانة العيادات المتنقلة وتوفير السائقين، خاصة في المناطق النائية، وتفعيل برنامج “مشاركة المهام” لسد عجز الأطباء. كما أشادت بنماذج ناجحة مثل بورسعيد في نظام التأمين الصحي الشامل.

من جانبها، شددت الدكتورة مرفت فؤاد على دور غرف المشورة الأسرية كحجر أساس، مع التوسع في ميكنتها وربطها بالخدمات العلاجية، وضرورة دقة البيانات والمصداقية، مع التركيز المستقبلي على مشورة ما قبل الزواج وسنة أولى زواج.

وخلال ورشة العمل التشاركية، استعرض الدكتور حسين عبدالعزيز أسس إعداد الخطط التنفيذية، مع الاستفادة من الدروس المستفادة من الفترة السابقة، وربط الأنشطة بالنتائج، مع مراعاة التحديات مثل انقطاع بعض الدعم الخارجي.

اختتمت الاجتماعات باتفاق على إجراءات ملزمة تشمل: تقييم المؤشرات شهريًا وربط الحوافز بالنتائج، التركيز على خمس رسائل أساسية (المباعدة بين الولادات 3-5 سنوات، استخدام وسائل تنظيم الأسرة فور الولادة، الاستعداد للحمل الأول، خفض العمليات القيصرية غير المبررة، وتقليل معدلات التوقف عن استخدام الوسائل)، التوسع في تدريب أطباء الامتياز والتمريض، الشراكة مع الجامعات لدعم الولادات الطبيعية، نشر رسائل موحدة لتغيير السلوكيات المجتمعية، عقد اجتماعات دورية كل ثلاثة أشهر، وإطلاق مسابقة بين المحافظات لاختيار أفضل ثلاث بناءً على دقة البيانات وتحسن المؤشرات، مع وضع خطة زمنية محددة لإنهاء الخطط التنفيذية المحدثة.

تؤكد هذه الاجتماعات التزام وزارة الصحة والسكان بالعمل التشاركي والمؤسيي لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان، بما يضمن استدامة التنمية وتحسين جودة حياة الأسرة المصرية.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الصحة والسکان

إقرأ أيضاً:

‎وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة

شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان “الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع”.

وقد حضر المؤتمر، الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.

تراجع معدل الإنجاب بنهاية 2025 .. وزير الصحة يعلن إغلاق صفحة «المناطق الحمراء»نائب وزير الصحة يتفقد الحجر الصحي بمطار القاهرة ويتابع إجراءات استقبال الحجاج والقادمينوزير الصحة: مصر مستعدة لتقديم الدعم لأوغندا والكونغو للسيطرة على الإيبولاوزير الصحة يعلن خطة تأمين طبي شاملة لاحتفالات عيد الأضحى 2026

وشارك الدكتور خالد عبدالغفار في جلسة نقاشية ادارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، ‎أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة.

وأكد أن اقتصاديات الصحة أصبحت محورًا حيويًا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أضحت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة.

التجربة المصرية الرائدة

‎واستعرض الدكتور خالد عبدالغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يُعد نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب في محافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.

‎وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنًا مستهدف الدولة برفع متوسط “طول العمر الصحي” إلى 75 عامًا بحلول 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر.

وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.

الإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي

‎من جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجًا هامًا قائمًا على الأدلة.

وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددًا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.

‎وعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدًا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة.

واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، القدرة المؤسسية، الاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.

‎كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيًا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضًا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي مثل صندوق الأمراض النادرة والوراثية.

طباعة شارك وزير الصحة والسكان الصحة الشاملة ممثل منظمة الصحة العالمية وزير الصحة الأسبق البنك الدولي

مقالات مشابهة

  • وزير التخطيط يشارك في اجتماعات مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بباريس
  • تكليف الدكتورة أماني جرار أميناً عاماً للمنتدى
  • وزير التخطيط يشارك في اجتماعات مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على المستوى الوزاري بباريس
  • أمين البحوث الإسلامية يوجه برفع كفاءة الأداء وربط الخطط بمؤشرات قياس دقيقة
  • نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع يلتقي وزير الدفاع الإندونيسي
  • ‎وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
  • تراجع معدل الإنجاب بنهاية 2025.. وزير الصحة يعلن إغلاق صفحة «المناطق الحمراء».. نواب: إنجاز جديد يعزز مسيرة التنمية الشاملة
  • الصحة تعلن انخفاض أعداد المواليد تحت حاجز المليونين لأول مرة منذ سنوات
  • محافظ بورسعيد يتفقد الكورنيش ويوجه بتشكيل لجنة موسعة لمراجعة اشتراطات السلامة والحماية المدنية بكافة الكافتيريات
  • صلة الأرحام ونبذ الخلافات الأسرية.. الأوقاف تعقد 27 ندوة علمية بالمحافظات