كيف تصبح الشعاب المرجانية في المحيطات سلاحا سريا لمواجهة انعدام الأمن الغذائي عالميا؟
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
إن الصيد الجائر والاحتباس الحراري يستنزفان مصادر الغذاء في محيطاتنا، لكن إعادة تأهيل الشعاب المرجانية قد تساعد في توفير ملايين الوجبات كل عام.
قد تصبح الشعاب المرجانية جزءا محوريا من المسار لمكافحة الجوع العالمي وتحسين التغذية حول العالم. ووفقا لبيانات "يونيسف"، عانى نحو 2,3 مليار شخص من انعدام أمن غذائي متوسط أو شديد في عام 2024، أي بزيادة قدرها 336 مليون مقارنة بعام 2019.
حللت الدراسة، المنشورة في مجلة PNAS، بيانات جميع المناطق في العالم التي تضم شعابا مرجانية، بما في ذلك جمهورية الدومينيكان، وبنما، وجامايكا، وكينيا، وموريشيوس، وعُمان، وجامايكا، ومدغشقر، والفلبين، وإندونيسيا. وحدد الباحثون مقدار النمو المطلوب في أرصدة الأسماك للوصول إلى "الغلة المستدامة القصوى" و"غلات جيدة إلى حد كبير"، إضافة إلى تقدير مدة التعافي تحت سيناريوهات إدارة مختلفة.
ووجدوا أن زمن تعافي الأسماك يعتمد على مدى الصيد الجائر في المنطقة، وقد يستغرق في المتوسط من ستة إلى 50 عاما. لكن الباحثين خلصوا إلى أن الشعاب المرجانية حول العالم يمكن أن تزيد الغلات المستدامة بنحو 50 في المئة إذا أُتيح لجموع الأسماك أن تتعافى باتجاه مستوياتها القصوى للإنتاج بدلا من استنزافها بالصيد الجائر.
Related الرياح أصبحت من أكبر مصادر الكهرباء في العالم.. فلماذا نوقف تشغيل التوربينات؟وقد يوفر ذلك للدول ما بين 20.000 و162 مليون وجبة مستدامة إضافية، بما يكفي لتلبية الاستهلاك الموصى به من المأكولات البحرية لعدة ملايين من الأشخاص سنويا. وستكون الدول الأكثر استفادة هي تلك التي تعاني حاليا أعلى مستويات الجوع ونقص المغذيات الدقيقة، مثل أجزاء من أفريقيا وجنوب شرق آسيا. وتقول جيسيكا زامبورين-مايسون، المؤلفة الأولى للدراسة: "تؤكد نتائجنا أيضا أن الرصد والإدارة الفعّالين لمصايد الشعاب المرجانية يحملان فوائد كبيرة وقابلة للقياس تتجاوز الحفاظ على البيئة. إن لهما انعكاسات على الأمن الغذائي والصحة العامة".
هل ستتعافى شعابنا المرجانية يوما؟ليس من السهل تحقيق شعاب صحية وأرصدة أسماك أفضل، إذ يرى الباحثون أن مثل هذا المسار يتطلب وضع استراتيجية واضحة لتحسين إدارة المصايد. وقد يحتاج العاملون في قطاع الصيد إلى توفير سبل عيش بديلة خلال فترات التعافي، وقد تتطلب هذه التحولات دعما دوليا في بعض المواقع. وتضيف الدراسة: "التحدي التالي هو تصميم استراتيجيات محددة توازن بين الحفاظ على الطبيعة وسبل عيش البشر، بما يضمن تحقيق كامل إمكانات المحيط".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا سوريا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا سوريا شعب مرجانية أزمة غذائية تغير المناخ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا سوريا سينما الذكاء الاصطناعي فلاديمير بوتين الصحة إيران روسيا الشعاب المرجانیة الصید الجائر
إقرأ أيضاً:
الأردن يحتل المرتبة الـ 13 عالميا ضمن أكبر 20 دولة مستقبلة للمهاجرين
أظهر تقرير الهجرة العالمي 2026 أن الأردن حافظ على موقعه بين الدول الأكثر تأثرًا بحركة الهجرة واللجوء عالميًا، بعدما جاء في المرتبة الـ13 ضمن أكبر 20 دولة تعد وجهة للمهاجرين على مستوى العالم، كما احتل المركز الخامس آسيويًا من حيث تأثير الهجرة على التغير السكاني.
وأوضح التقرير أن الأردن يعد من أبرز الدول المستضيفة للمهاجرين واللاجئين في المنطقة، في ظل استقباله أعدادا كبيرة من الوافدين على مدار عقود لأسباب تتعلق بالنزاعات والبحث عن فرص العمل والتعليم والاستقرار.
وأشار إلى أن عدد المهاجرين الدوليين حول العالم بلغ نحو 304 ملايين شخص بحلول منتصف عام 2024، بما يمثل 3.7% من سكان العالم، مقارنة بنحو 250 مليون مهاجر عام 2015 و193 مليونًا عام 2005، ما يعكس زيادة بأكثر من 111 مليون مهاجر خلال العقدين الماضيين.
وفيما يتعلق بالنزوح القسري، سجل العالم مستويات غير مسبوقة خلال عام 2024، حيث تجاوز عدد النازحين داخليًا 83 مليون شخص، بينما تخطى إجمالي من أُجبروا على مغادرة منازلهم حول العالم 120 مليون شخص، بينهم لاجئون وطالبو لجوء ونازحون داخليًا.
كما رصد التقرير نحو 65.8 مليون حالة نزوح جديدة داخل حدود الدول خلال عام 2024، كان معظمها نتيجة الكوارث الطبيعية والظروف المناخية القاسية، ما يعكس تنامي تأثير التغير المناخي كأحد المحركات الرئيسية للنزوح عالميا.
وأكد التقرير أن دوافع الهجرة أصبحت أكثر تعقيدا خلال السنوات الأخيرة، ولم تعد تقتصر على العوامل الاقتصادية، بل تشمل النزاعات المسلحة والاضطهاد السياسي والتغيرات الديموغرافية والتدهور البيئي والتغير المناخي، إلى جانب التحولات المتسارعة في أسواق العمل والتكنولوجيا.
ورأى التقرير أن الهجرة تظل عاملًا مهمًا لدعم النمو الاقتصادي والابتكار والتبادل الثقافي، لكنها تفرض في الوقت نفسه تحديات تتعلق بإدارة الحدود ودمج المهاجرين وضمان الهجرة الآمنة والمنظمة، متوقعًا استمرار تصدر قضايا الهجرة واللجوء والنزوح للأجندة الدولية خلال السنوات المقبلة مع استمرار النزاعات وتفاقم آثار التغير المناخي واتساع الفجوات الاقتصادية بين الدول.