مليشيا الحوثي تُخضع أكاديميين وموظفين لتدريبات قتالية في جامعة إب
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
قالت مصادر محلية أن مليشيا الحوثي، صعدت من إجراءاتها داخل جامعة إب، عبر مواصلة إخضاع الأكاديميين والموظفين الإداريين لدورات وتدريبات قتالية إلزامية، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى عسكرة المؤسسات التعليمية في مناطق سيطرتها، تحت غطاء ما تسميه بـ«التعبئة العامة».
وأفادت المصادر إن المليشيا نفذت، يوم أمس الأحد، مناورة ميدانية قتالية شارك فيها عدد من أعضاء هيئة التدريس والموظفين الإداريين بالجامعة، ممن سبق إخضاعهم لدورات تعبوية وعسكرية خلال الأشهر الماضية.
وبحسب المصادر، بدأت الفعالية بمسير راجل أُجبر المشاركون على تنفيذه، قبل نقلهم إلى أحد معسكرات التدريب التابعة للمليشيا، حيث خضعوا لتطبيقات عملية شملت تدريبات على استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، إضافة إلى محاكاة مواجهات عسكرية في بيئة ميدانية مغلقة.
وأوضحت المصادر أن هذه التدريبات تأتي ضمن سلسلة برامج فرضتها المليشيا على الجامعات الواقعة تحت سيطرتها، وسبق أن شملت دورات نظرية مكثفة ذات طابع تعبوي وطائفي، إلى جانب تدريبات عسكرية عملية، في خطوة اعتبرها أكاديميون محاولة مباشرة لتحويل الكادر التعليمي إلى جزء من المنظومة العسكرية للمليشيا.
ويتلقى المشاركون تدريبات مكثفة على استخدام أسلحة متنوعة، من بينها البنادق الآلية (الكلاشينكوف)، وقذائف الـRPG، ومدافع عيار 12.7، فضلاً عن تدريبات على القنص، واقتحام المواقع، واجتياز الحواجز الأمنية، وتنفيذ عمليات الزحف الأرضي، وفقًا لمصادر أكاديمية.
ويؤكد أكاديميون أن هذه الإجراءات تُنفذ تحت الإكراه، وسط تهديدات بعقوبات إدارية ومالية، تشمل الخصم من المرتبات أو الإقصاء الوظيفي، في حال رفض المشاركة في تلك الدورات، ما يخلق مناخاً من الخوف والضغط داخل الحرم الجامعي.
يشار إلى أنه خلال العامين الماضيين، كثّفت مليشيا الحوثي من تدخلها المباشر في شؤون الجامعات الحكومية والخاصة، عبر فرض مناهج وأنشطة تعبوية، وتحويل المؤسسات الأكاديمية إلى منصات لنشر فكرها الطائفي، في انتهاك صارخ لحيادية التعليم وحرمة الجامعات، وتقويض مباشر لدور المؤسسات التعليمية كمراكز للعلم والمعرفة بعيداً عن الصراعات المسلحة.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
الكشف عن رشاوى ضخمة في السعودية.. توقيف رجل أعمال وموظفين حكوميين
أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية (نزاهة)، الأربعاء، توقيف عدد من الموظفين الحكوميين والمقيمين ورجل أعمال، على خلفية قضايا فساد ورشاوى واستغلال للوظيفة العامة.
وقالت الهيئة، في بيان، إن أبرز القضايا تمثلت في ضبط رجل أعمال حاول تقديم رشوة بقيمة 1.6 مليون ريال (426.7 ألف دولار) لاثنين من المخلصين الجمركيين، مقابل تسهيل دخول حاويتي شحن عبر ميناء جدة الإسلامي تحتويان على مادة التبغ المقيد استيرادها، بهدف التهرب من رسوم جمركية حكومية تبلغ 14 مليون ريال (3.73 ملايين دولار).
وأضافت أن التحقيقات أسفرت أيضاً عن توقيف موظف في وزارة الصحة، بعد ثبوت تلقيه 900 ألف ريال (240 ألف دولار) على دفعات، مقابل ترسية مشاريع على كيان تجاري بطرق مخالفة للأنظمة.
وفي قضية أخرى، ألقي القبض على مقيم يعمل في مشروع تابع لوزارة الطاقة أثناء تسلمه 200 ألف ريال (53.3 ألف دولار) مقابل الامتناع عن إصدار مخالفات وغرامات بحق كيان تجاري بقيمة 1.5 مليون ريال (400 ألف دولار).
كما أوقفت الهيئة مقيماً يعمل في مكتب استشارات هندسية، كُلّف خبيراً من المحكمة التجارية في نزاع تجاري، بعد ضبطه أثناء تسلمه 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار) من أصل 100 ألف ريال (26.7 ألف دولار)، مقابل إعداد تقرير فني لصالح أحد أطراف القضية بصورة غير نظامية.
وشملت القضايا أيضاً توقيف عسكري سابق في مديرية الجوازات، بعد حصوله على 60.5 ألف ريال (16.1 ألف دولار) مقابل إنهاء معاملات خاصة بوافدين بطرق غير نظامية، إضافة إلى موظفين في إحدى البلديات لتلقيهما 40 ألف ريال (10.7 آلاف دولار) مقابل تسهيل معاملات مخالفة، وموظف في وزارة الشؤون الإسلامية بتهمة الاستيلاء على أجهزة حاسب آلي من مستودع تابع للوزارة.
وأعلنت الهيئة كذلك توقيف موظف في هيئة الجمارك أثناء تسلمه 55 ألف ريال (14.7 ألف دولار) مقابل تعديل حالة بضاعة مستوردة بصورة غير نظامية، وموظف في إحدى الأمانات أثناء تسلمه 10 آلاف ريال (2.7 ألف دولار) من أصل 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار) متفق عليها، مقابل إنهاء معاملة مخالفة.
وأشارت الهيئة إلى توقيف مقيم يعمل في منشأة صحية لتلقيه مبالغ مالية مقابل إصدار تقرير فحص طبي ونتائج مخبرية لوافد دون حضوره، وإدراجها إلكترونياً عبر منصة "بلدي"، إضافة إلى أربعة موظفين في إحدى البلديات بتهمة توظيف أقارب لهم بصورة غير نظامية، وصرف رواتب لمقيمين والاستفادة منها بشكل مخالف.
ومنذ سنوات، تكشف "نزاهة" عن قضايا فساد بمبالغ كبيرة، وتعلن عن اعتقال موظفين في وزارات كبرى.