قراصنة يسرقون بيانات حساسة من وكالة الفضاء الأوروبية
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
الثورة نت /..
أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) عن تعرض خوادمها لخرق إلكتروني بعد ادعاء مجموعة قرصنة سرقة 200 غيغابايت من البيانات الحساسة والوثائق السرية.
وجاء الإعلان الرسمي من الوكالة في بداية الأسبوع الحالي عبر منصة “إكس”، حيث أفادت بأن التحليلات الأولية تشير إلى تأثر عدد محدود جدا من الخوادم الخارجية التي تدعم الأنشطة الهندسية التعاونية غير السرية داخل المجتمع العلمي.
ورغم التأكيد على محدودية تأثير الحادث، يعرض قرصان مشتبه به 200 غيغابايت من بيانات الخوادم المسربة على موقع BreachForums الإجرامي الإلكتروني. وتظهر لقطات شاركها الخبير الفرنسي للأمن السيبراني سيب لاتوم أن البيانات المسربة تشمل نطاقا خطيرا من المعلومات، مثل الشفرات المصدرية الأساسية، ورموز الوصول الداخلية (Access Tokens)، وبيانات الاعتماد الثابتة في الأنظمة (Hardcoded Credentials)، بالإضافة إلى ملفات هندسية حساسة (Terraform) ووثائق سرية.
وأشارت التقارير إلى أن جزءا من هذه البيانات قد يكون مرتبطا بمشروع تلسكوب “أرييل” الفضائي المستقبلي للوكالة، والذي من المقرر إطلاقه عام 2029 لدراسة الكواكب خارج المجموعة الشمسية.
وحذر الخبراء من عواقب نشر هذه البيانات، حيث إنها لا تهدد أمن المشاريع الفضائية الحساسة فحسب، بل تعرض الشفرات المسربة لخطر الاستغلال في هجمات إلكترونية مستقبلية.
وتعد هذه الحادثة حلقة جديدة في سلسلة اختراقات تعرضت لها وكالة الفضاء الأوروبية سابقا، بما في ذلك حادثة اختراق متجرها الإلكتروني في ديسمبر 2024، وهجوم أكبر عام 2015 استهدف معلومات الموظفين والمشتركين.
وعلى الرغم من أن هذه الهجمات المتكررة استهدفت أنظمة خارج الشبكة الداخلية المحمية للوكالة، إلا أنها تثير تساؤلات حول كفاءة الإجراءات الأمنية الحالية. وقد ردت الوكالة بإطلاق تحليل أمني جنائي شامل واتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين جميع الأجهزة التي يحتمل تأثرها، مع التأكيد على مواصلة تقديم تحديثات علنية عند توفر معلومات جديدة.
يذكر أن نظيراتها العالمية، مثل وكالة ناسا الأمريكية، واجهت أيضا تحديات أمنية مماثلة عبر السنوات، ما يسلط الضوء على الحاجة المستمرة لتعزيز البنى التحتية الأمنية في قطاع الفضاء العالمي.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
هل الأدوية تغيّر نتيجة تحليل المخدرات للموظفين.. رد صادم من نقابة الأطباء
في وقت تتزايد فيه وتيرة تداول المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تبرز أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية عند تناول القضايا المرتبطة بالصحة العامة، خاصة تلك المتعلقة بالأدوية ونتائج التحاليل الطبية.
وخلال الساعات الأخيرة، أثارت معلومات متداولة بشأن تأثير بعض الأدوية الشائعة على نتائج الكشف عن تعاطي المواد المخدرة حالة من الجدل، ما دفع الجهات المختصة إلى توضيح الحقيقة ووضع حد لما وصفته بالمعلومات غير الدقيقة.
ونفت هيئة الدواء المصرية صحة ما تم تداوله من تصريحات منسوبة إليها تفيد بإصدار بيان صحفي، أمس، بشأن تأثير بعض الأدوية الشائعة والمتداولة على نتائج الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، مؤكدة أنها لم تصدر أي بيانات صحفية تتعلق بهذا الموضوع.
وأهابت الهيئة بوسائل الإعلام ومختلف المنصات الإخبارية تحري الدقة والتأكد من صحة المعلومات قبل نشرها، وعدم تداول أي تصريحات أو بيانات منسوبة إليها دون الرجوع إلى مصادرها الرسمية، مشيرة إلى أن نشر مثل هذه المعلومات من شأنه إثارة البلبلة حول آليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة وتصدير معلومات غير صحيحة بشأن نتائج التحاليل.
وأكدت الهيئة أن الجهات المعنية، وفي مقدمتها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، إلى جانب مختلف الجهات الحكومية المختصة، تطبق معايير دقيقة ومتطورة في إجراءات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، وذلك من خلال استخدام أحدث الأجهزة والتقنيات المعملية القادرة على رصد جميع أنواع المواد المخدرة بدقة عالية.
وأوضحت أن هذه الأجهزة لا تكتفي بإظهار النتيجة الإيجابية أو السلبية للعينة، بل تستطيع تحديد ما إذا كانت النتيجة ناتجة عن تعاطي مواد مخدرة بالفعل أو بسبب تناول أدوية أو عقاقير أخرى قد يُعتقد خطأ أنها تؤثر على التحليل.
وأشارت إلى أن المعامل التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، وكذلك معامل الجهات الحكومية المختصة، تمتلك الإمكانات الفنية والتكنولوجية اللازمة لتحليل العينات والكشف عن كافة تفاصيلها، بما يضمن أعلى درجات الدقة والموثوقية في النتائج.
وشددت الهيئة على أن الأجهزة المستخدمة قادرة على التفرقة بشكل كامل بين وجود مادة مخدرة في العينة وبين أي تأثير محتمل للأدوية الأخرى، الأمر الذي يضمن نزاهة إجراءات الفحص وسلامة النتائج الصادرة عنها، ويعزز الثقة في المنظومة المعتمدة للكشف عن تعاطي المواد المخدرة.
وقال الدكتور جورج عطالله، عضو مجلس نقابة الصيادلة، إنه لا ينبغي للمواطن أن ينساق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة المتعلقة بغش الدواء أو نتائج التحاليل، لأن تداول مثل هذه الأخبار دون سند علمي يثير البلبلة والقلق بين المواطنين.
وأضاف عطالله- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "الجهات الرقابية والصحية المختصة تتابع سوق الدواء بشكل مستمر، وأن أي معلومات تتعلق بسلامة الأدوية يجب الحصول عليها من المصادر الرسمية المعتمدة فقط، حفاظا على الصحة العامة ومنعا لنشر معلومات قد تكون غير دقيقة أو مضللة".
وأشار عطالله، إلى أن نشر معلومات غير صحيحة حول غش الدواء أو نتائج التحاليل يساهم في إحداث بلبلة مماثلة لما تسببه الشائعات المتداولة بشأن آليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة.
من جانبه، قال الدكتور نور الشيخ، خبير الحرب النفسية والشائعات، إن الشائعات لا تطلق بشكل عشوائي، بينما تستخدم كأداة للتأثير على الرأي العام وإثارة البلبلة وفقدان الثقة في المؤسسات الرسمية.
وأضاف الشيخ- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "خطورة الأمر تتضاعف عندما تمتد الشائعات إلى القطاعات المرتبطة بصحة المواطنين، مثل الدواء والعلاج، لأن نشر معلومات غير دقيقة حول جودة الأدوية أو فاعليتها قد يدفع بعض المرضى إلى التوقف عن العلاج أو اللجوء إلى بدائل غير امنة، وهو ما يهدد الصحة العامة".
وأشار الشيخ، إلى أن مروجو الشائعات يعتمدون على تكرار الرسائل المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى تبدو وكأنها حقائق ثابتة، لذلك يجب على المواطنين الرجوع إلى البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية فقط وليس مواقع التواصل الاجتماعي.
الجدير بالذكر، أنه في ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تبقى المسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية ووسائل الإعلام والمواطنين في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة والانسياق وراء الأخبار غير الموثقة، خاصة تلك المتعلقة بالصحة والدواء، قد يساهم في نشر القلق وإثارة البلبلة دون سند علمي، لذلك تظل البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية والمصادر المعتمدة هي المرجع الأساسي للحصول على المعلومات الصحيحة، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على الثقة في المنظومة الصحية والإجراءات الرقابية المعمول بها.