تحذير لمرضى السكري.. أدوية شائعة تسرّع تفاقم المرض!
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
حذرت دراسة علمية حديثة من أن أحد أكثر أدوية السكري شيوعاً، المستخدم لعلاج مرض السكري من النوع الثاني منذ عقود، قد يسرّع تفاقم المرض مع الاستخدام المطول، عبر فقدان الخلايا المنتجة للإنسولين هويتها الوظيفية، ما يقلل قدرتها على أداء دورها الحيوي في تنظيم السكر في الدم.
الأدوية المعنية تنتمي لفئة “السلفونيل يوريا” (Sulphonylureas)، ومن أبرزها الغليميبيريد (أماري)، والغليبيزيد (غلوكوترول)، والغليبيريد (ديابيتا، مايكرونيز)، وما تزال من بين الأكثر استخداماً لعلاج السكري رغم ظهور أدوية أحدث وأكثر أماناً.
وأظهرت دراسة مشتركة أجرتها جامعة برشلونة ومعهد بلفيتج للأبحاث الطبية الحيوية (IDIBELL)، ومستشفى جامعة بلفيتج، ومركز CIBERDEM لأمراض السكري والأمراض الأيضية المرتبطة، ونشرتها مجلة Diabetes, Obesity and Metabolism، أن هذه الأدوية قد تتداخل مع وظيفة خلايا بيتا البنكرياسية، المسؤولة عن إنتاج الإنسولين، ما يؤدي إلى فقدان الهوية الوظيفية لهذه الخلايا، بحيث تصبح حية لكنها غير قادرة على إفراز الإنسولين بفعالية.
وأوضحت النتائج المختبرية أن الخلايا المعالجة بدأت تفقد تدريجياً القدرة الأساسية على إنتاج الإنسولين، مع انخفاض نشاط الجينات المرتبطة بوظيفتها وزيادة معدل موتها.
ويربط الباحثون هذه الظاهرة بارتفاع الإجهاد الداخلي في الشبكة الإندوبلازمية للخلية، المسؤول عن تصنيع البروتينات الحيوية مثل الإنسولين.
وتعد هذه الظاهرة السبب وراء ما يُعرف طبياً بـ “الفشل الثانوي للسلفونيل يوريا”، حيث تقل فعالية الدواء مع مرور الوقت. ومع ذلك، يشير الباحثون إلى أن المشكلة تكمن في “فقدان الهوية الوظيفية” وليس موت الخلايا بالكامل، ما يجعلها نظرياً قابلة للعكس، ويفتح الباب لتطوير علاجات جديدة تستعيد قدرة خلايا بيتا على إنتاج الإنسولين بشكل طبيعي.
وشدد الفريق البحثي على أن هذه النتائج لا تعني التوقف الفوري عن تناول الأدوية، بل تبرز أهمية متابعة خطة العلاج بانتظام مع الطبيب، خاصة مع توافر خيارات علاجية أحدث وأكثر أماناً.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أدوية السكري السكري داء السكري صحة الجسم مرض السكري مرضى السكري
إقرأ أيضاً:
استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا
أكد الدكتور أيمن رشوان، استشاري الأمراض الباطنية والغدد، أن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا، لكنه في الوقت نفسه من أخطر الأمراض التي قد تمر دون أن يشعر بها المريض، لذلك يُطلق عليه "القاتل الصامت"، محذرًا من ضعف الوعي الصحي وانتشار المعلومات الطبية غير الموثقة، التي تسهم في تفاقم المشكلات الصحية داخل المجتمع.
وأوضح رشوان، خلال برنامجه "الدكتور"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن نسبة كبيرة من المصابين بارتفاع ضغط الدم لا تعلم بإصابتها، بينما يعرف آخرون أنهم مصابون لكنهم لا يلتزمون بالعلاج أو يرفضون تناول الأدوية لأسباب مختلفة، مضيفًا أن هناك فئة أخرى تتناول العلاج دون متابعة دورية مع الطبيب، ما يؤدي إلى استمرار ارتفاع الضغط لأن الجرعة أو نوع الدواء قد لا يكونان مناسبين للحالة.
وأشار إلى أن بعض المرضى يعانون من ارتفاع ضغط دم مقاوم للعلاج، موضحًا أن السبب في كثير من الحالات يعود إلى عدم البحث عن الأسباب الثانوية المسببة للمرض أو عدم استكمال الفحوصات اللازمة، وهو ما يجعل ضغط الدم لا ينخفض إلى المعدلات الطبيعية رغم تناول الأدوية، بل يرتفع بصورة كبيرة عند التوقف عنها.
وشدد استشاري الأمراض الباطنية والغدد على ضرورة البحث عن الأسباب الكامنة وراء ارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى صغار السن، لافتًا إلى أن ضيق الشريان الكلوي من الأسباب المهمة التي يجب الاشتباه بها، ويمكن اكتشافها بسهولة باستخدام الموجات فوق الصوتية وسماع اللغط بالشريان الكلوي، مؤكدًا أن هذه الحالات تحتاج إلى علاج خاص، وأن بعض أدوية الضغط، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، لا تناسب مرضى ضيق الشريان الكلوي.
ونوه بأن ارتفاع ضغط الدم قد يكون ناتجًا أيضًا عن اضطرابات الغدة الكظرية، مثل متلازمة كوشينج أو ورم القواتم، أو نتيجة زيادة أو نقص نشاط الغدة الدرقية، أو أمراض الكلى، كما قد يكون سببه بعض الأدوية، مثل العقاقير التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكورتيزون أو الأدوية القابضة للأوعية الدموية، بالإضافة إلى بعض العادات الغذائية والمشروبات التي تؤدي إلى ارتفاع الضغط.