دار الكتب تحتفل باليوم العالمي لطريقة برايل
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
نظمت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، برئاسة الأستاذ الدكتور أسامة طلعت، احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للكتابة بطريقة برايل وذكرى ميلاد لويس برايل، وذلك بقاعة علي مبارك للندوات بدار الكتب والوثائق القومية.
أقيمت الاحتفالية بالتعاون بين قاعة المكفوفين وقاعة الفنون التابعتين لخدمات القراء بدار الكتب والوثائق القومية، وبحضور نخبة من الأكاديميين والمتخصصين وممثلي المجتمع المدني.
بدأت الاحتفالية بالسلام الجمهوري، أعقبه تقديم فقرات الحفل من قبل الأستاذة إيناس حامد، التي رحبت بالحضور في رحاب دار الكتب والوثائق القومية باعتبارها منارة للعلم وحاضنة للتراث، مؤكدة أن طريقة برايل لم تكن مجرد ست نقاط، بل نورًا انبعث من أطراف الأصابع ليضيء العقول، وجسرًا نقل الملايين من العزلة إلى القراءة والمشاركة المجتمعية، مشيرة إلى أن الاحتفالية تأتي تكريمًا لعبقرية لويس برايل، والتأكيد على أن البصيرة أقوى من البصر.
ثم انتقلت الكلمة إلى الأستاذ محمد عبد الفتاح، مدير قاعة المكفوفين، الذي استعرض في كلمته مسيرة لويس برايل وكفاحه في ابتكار نظام النقاط الست، موضحًا أنه استطاع من خلال ست نقاط فقط أن يؤسس نظامًا متكاملًا يشمل الحروف والأرقام وعلامات الترقيم والاختصارات، إلى جانب رموز العلوم والرياضيات والموسيقى، بما لبّى مختلف مجالات المعرفة.
وأشار إلى أن برايل قام بتجربة نظامه عمليًا من خلال ترجمة أحد أعمال الشاعر الإنجليزي جون ميلتون إلى اللغة الفرنسية باستخدام طريقة برايل، إلا أنه واجه مقاومة شديدة من بعض المسؤولين والعاملين بالمعهد الذي تعلم فيه، بدعوى أن هذه الطريقة ستفصل المكفوفين عن المبصرين، وهو ما أدى إلى محاربة النظام الجديد لسنوات طويلة.
وأوضح أن الاعتراف الحقيقي بطريقة برايل جاء لاحقًا بفضل أحد تلاميذه في مجال الموسيقى، التي نسبت نجاحها إلى تعلمها باستخدام برايل، وهو ما لفت أنظار الإعلام والرأي العام في فرنسا إلى أهمية هذا الاختراع، مشيرًا إلى أن اعتماد طريقة برايل رسميًا في فرنسا لم يتم إلا بعد وفاة لويس برايل بعامين، حيث توفي عام 1854، ثم انتشر النظام بعدها في أوروبا وأمريكا.
وأكد الدور العربي في الاستفادة من نظام برايل، خاصة في قراءة المصحف الشريف والكتب العربية، موضحًا أن تكييف برايل مع اللغة العربية أتاح للمكفوفين نافذة واسعة للمعرفة، لافتًا إلى أن أول ما كتبه لويس برايل بطريقة برايل كان كلمة «شكرًا».
ثم ألقت الأستاذة سماح محمد علي الباجوري، رئيس مجلس أمناء مؤسسة السماح، كلمتها، حيث أعربت عن اعتزازها بالمشاركة في احتفالية اليوم العالمي لطريقة برايل، مؤكدة أن طريقة برايل تمثل حجر الأساس في تمكين المكفوفين وضعاف البصر من التعليم والمعرفة والاستقلالية، ومشددة على أن دعم ذوي الهمم ليس مسؤولية جهة بعينها، بل واجب مجتمعي يتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات الثقافية والمجتمع المدني.
وأشارت إلى أن مؤسسة السماح تعمل على اكتشاف ودعم المواهب الفنية والإبداعية لذوي الهمم، وإتاحة المساحات التي تمكنهم من التعبير عن قدراتهم، مؤكدة أن ما يقدمه ذوو الهمم من إبداع حقيقي هو رسالة أمل تؤكد أن الإرادة قادرة على صناعة الفارق، وأن البصيرة تظل دائمًا أقوى من البصر.
ثم ألقى الأستاذ الدكتور عادل محمد حسن السيد بدر، أستاذ النحت والتربية المتحفية بجامعة القاهرة، كلمة تناول فيها العلاقة بين ذوي الهمم والإبداع الفني، مشيرًا إلى أن المتاحف والفنون تمثل أداة رئيسية في الدمج الثقافي والمجتمعي، من خلال برامج التربية المتحفية، والورش الفنية، والتجهيزات المعمارية، والوسائط الإرشادية التي تتيح مشاركة فعالة لذوي الاحتياجات الخاصة.
واختتمت الكلمات بكلمة الأستاذة بدر أحمد علي، مشرف قاعة الفنون، التي أكدت أن طريقة برايل تمثل أداة أساسية لتمكين المكفوفين من الوصول إلى الفنون والمشاركة في الإبداع الثقافي، سواء من خلال الإرشاد المتحفي، أو دمج النقاط البارزة كعنصر جمالي في الأعمال الفنية، أو إتاحة النماذج ثلاثية الأبعاد للأعمال الفنية، بما يحقق تجربة فنية مشتركة للمكفوفين والمبصرين، مشيرة إلى أن برايل يضمن استقلالية المعرفة للأدباء والفنانين المكفوفين، ويعزز جودة الإنتاج الأدبي والفني.
واختتمت الاحتفالية بتقديم مجموعة من الفقرات الفنية والإبداعية التي عكست طاقات ذوي الهمم وقدرتهم على التعبير والإبداع، حيث قُدمت عروض فنية وغنائية متميزة نالت إعجاب الحضور، إلى جانب العرض المسرحي «أنا مش معاق» تأليف داليا حنا وإخراج تامر فؤاد، والذي قدمه فريق الأبطال من جمعية السماح، مجسدًا رسالة إنسانية ملهمة تؤكد أن الإرادة قادرة على تجاوز كل التحديات، في أجواء احتفالية رسخت أهمية الفنون كوسيلة للتعبير والدمج الثقافي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: دار الكتب لويس برايل قاعة المكفوفين قاعة الفنون محمد عبد الفتاح
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.