رئيس جامعة المنصورة يُكرِّم أعضاء قافلة "جسور الخير 23" تقديرًا لعطائهم في حلايب وشلاتين وأبو رماد
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
كرَّم الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، أعضاء القافلة التنموية الشاملة "جسور الخير 23"؛ تقديرًا لجهودهم وعطائهم المخلص في خدمة أهالي مدن حلايب وشلاتين وأبو رماد بمحافظة البحر الأحمر، وقد جرى التكريم خلال احتفالية نُظِّمَت اليوم بقاعة مجلس الجامعة.
حضر الفعالية الدكتور محمد عبد العظيم، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور أشرف شومه عميد كلية الطب، والدكتورة سحر توفيق عميد كلية التربية للطفولة المبكرة، والدكتور ياسر لطفي عميد كلية طب الأسنان، والدكتورة مها العشماوي عميد كلية الطب البيطري، والدكتورة عبير زكريا عميد كلية التمريض، والأستاذ سعد عبد الوهاب، أمين عام الجامعة، والدكتورة هالة عبد الرازق، وكيل أول مديرية التضامن الاجتماعي بالدقهلية، والدكتورة غادة القنيشي، رئيس الفريق الطبي، والدكتور متولي أبو سريع، المدير الإداري للقافلة، إلى جانب أعضاء القافلة من مختلف التخصصات وأعضاء الجهاز الإداري.
وخلال كلمته، رحَّب الدكتور شريف خاطر بأعضاء القافلة، ووجَّه لهم الشكر، ولعمداء الكليات المشاركة على جهودهم المخلصة التي عكست الصورة الحقيقية للدور المجتمعي لجامعة المنصورة في دعم المناطق الحدودية، مؤكدًا أن قوافل "جسور الخير" تمثل نموذجًا وطنيًا متكاملًا للتكافل المجتمعي، وتسهم بفاعلية في تحسين جودة الحياة بالمناطق الأكثر احتياجًا.
وأضاف أن قافلة "جسور الخير 23" تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتعزيز الدعم التنموي والصحي لأهالي المناطق الحدودية، وفي إطار استراتيجية الجامعة المتسقة مع رؤية مصر 2030، مؤكدًا التزام الجامعة الكامل باستمرار تقديم الخدمات المتخصصة، واستقبال جميع الحالات المُحالة للعلاج بمستشفيات الجامعة مجانًا.
وثمَّن رئيس الجامعة التعاون المثمر مع محافظة البحر الأحمر، ومديرية التضامن الاجتماعي بالدقهلية، موجِّهًا الشكر لكافة الجهات الشريكة التي أسهمت في إنجاح القافلة، ومُشيدًا بروح الانتماء والعمل الجماعي التي تحلَّى بها أعضاء هيئة التدريس والإداريون والطلاب المشاركون.
ومن جانبه، أكَّد الدكتور محمد عبد العظيم أن قافلة "جسور الخير 23" جسَّدت منظومة متكاملة من الخدمات الطبية والبيطرية والتوعوية والتنموية والتربوية والرياضية، مشيرًا إلى التوسُّع الملحوظ في حجم المشاركة ونطاق الخدمات المقدَّمة هذا العام بمدن حلايب وشلاتين وأبو رماد، بما أسهم في تلبية احتياجات آلاف المستفيدين.
وأشار إلى ما تم تقديمه من خدمات نوعية، وتوزيع كميات كبيرة من المواد الغذائية والأدوية مجانًا للأسر الأولى بالرعاية، موجِّهًا الشكر لأعضاء الفريق على ما بذلوه من جهد كبير، ومُثمنًا الدعم والتسهيلات المقدَّمة من الجهات التنفيذية بمحافظة البحر الأحمر.
كما وجَّه الأستاذ سعد عبد الوهاب الشكر إلى جميع أعضاء القافلة، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس روح العمل المؤسسي والتكامل بين قطاعات الجامعة المختلفة في أداء رسالتها الوطنية والمجتمعية.
وأشادت الدكتورة هالة عبد الرازق بالدور الرائد لجامعة المنصورة في دعم جهود وزارة التضامن الاجتماعي، مؤكدة أن التكامل بين مؤسسات الدولة يسهم في وصول الخدمات إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مشيرة إلى ما قدَّمته المديرية من دعم لوجستي ومواد غذائية للأسر الأولى بالرعاية ضمن أنشطة القافلة.
وأعربت الدكتورة غادة القنيشي عن تقديرها للدعم المتواصل من رئاسة الجامعة، مشيدةً بالتنسيق المحكم والتسهيلات التي مكَّنت الفريق الطبي من تنفيذ حزمة موسعة من الخدمات العلاجية والفحوصات المتقدمة داخل مستشفى شلاتين المركزي.
فيما أعرب الدكتور متولي أبو سريع عن امتنانه لأسرة جامعة المنصورة، مثمنًا الجهد الكبير الذي بذله فريق القافلة في تنفيذ البرامج الطبية والبيطرية والتوعوية والمجتمعية على مدار أيام القافلة.
واختُتِمَت الفعالية بتكريم الدكتورة هالة عبد الرازق وكيل وزارة التضامن، قيادات القافلة وأعضاء الفرق المشاركة، والتقاط الصور التذكارية، تأكيدًا على تقدير الجامعة لما بذلوه من جهد مخلص وعمل وطني جماعي.
يُذكَر أن قافلة "جسور الخير 23" كانت قد انطلقت في نوفمبر الماضي إلى مدن حلايب وشلاتين وأبو رماد بمحافظة البحر الأحمر، بمشاركة 48 عضوًا من أعضاء هيئة التدريس والإداريين والمتخصصين من كليات: الطب، وطب الأسنان، والصيدلة، والعلوم، والزراعة، والطب البيطري، والتمريض، والتربية للطفولة المبكرة، والتربية الرياضية، وقدَّمت القافلة خدماتها في مجالات الرعاية الصحية والبيطرية والتوعية المجتمعية والأنشطة التربوية والرياضية، إلى جانب تدريب الكوادر التمريضية، وتنفيذ حملات تثقيف صحي، وتوزيع المواد الغذائية والأدوية مجانًا على الأسر الأكثر احتياجًا، بما عكس الدور الوطني والإنساني لجامعة المنصورة في خدمة أبناء الوطن بالمناطق الحدودية.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الدقهليه جامعة المنصورة
إقرأ أيضاً:
اسألوا صباح الخير(5).. "صباح الخير" بين جيلين.. لماذا يتمسك بها الكبار ويتجاوزها الشباب؟.. اختلاف الأجيال يعيد تعريف التحية اليومية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
رغم أن كلمة "صباح الخير" تبدو واحدة من أبسط الجمل التي يبدأ بها الناس يومهم، فإنها أصبحت تعكس اختلافًا واضحا بين الأجيال داخل أماكن العمل المصرية.
فبينما يعتبرها كثير من العاملين من الأجيال الأكبر سنا جزءا أصيلا من الذوق العام وبداية طبيعية لأي تواصل، يتعامل معها عدد متزايد من الشباب باعتبارها أمرًا ثانويًا يمكن تجاوزه في ظل سرعة العمل والتواصل الرقمي.
وبين هذا وذاك، يطرح الواقع سؤالا مهما: هل تغيرت قيمة التحية نفسها، أم أن كل جيل يعبر عن الاحترام بطريقته الخاصة؟ التحقيق يرصد كيف أصبحت "صباح الخير" مؤشرًا على تحولات أعمق في الثقافة المهنية، وعلاقة الأجيال ببعضها داخل المؤسسات، وما إذا كانت الكلمات البسيطة لا تزال قادرة على صناعة بيئة عمل أكثر إنسانية.
علم الاجتماع: كل جيل يحمل تعريف مختلف للاحتراممن جانبها قالت أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة دكتورة أمل مختار نجيب ل"البوابة نيوز": أن التحية اليومية صباح الخير كانت تاريخيا جزءا من منظومة العلاقات الاجتماعية في المجتمع المصري، حيث يبدأ التواصل بإظهار الود قبل الانتقال إلى العمل.
وأضافت دكتورة "نجيب": أن الأجيال الأكبر تربت على أن إلقاء السلام أو قول "صباح الخير" يعكس التربية والاحترام والاعتراف بوجود الآخر، ولذلك يشعر بعضهم بالاستغراب عندما يدخل أحد الشباب إلى المكتب ويبدأ مباشرة في الحديث عن الملفات أو يفتح جهاز الكمبيوتر دون أي تحية.
وترى دكتورة "نجيب": أن هذا السلوك لا يعني بالضرورة تراجع الأخلاق، وإنما يعكس اختلافًا في أنماط التنشئة الاجتماعية، فجيل الإنترنت نشأ في بيئة سريعة تختصر الكلمات وتمنح الأولوية للإنجاز، بينما نشأت الأجيال السابقة في بيئة تمنح العلاقات الإنسانية مساحة أكبر قبل الدخول في تفاصيل العمل.
علماء النفس: الشباب لا يرفضون التحية.. لكنهم يعبرون عنها بطريقة مختلفةفى سياق متصل قال استشاري الطب النفسي دكتور جمال فرويز لـ"البوابة نيوز": أن قراءة سلوك الشباب باعتباره نوعا من الجفاء قد تكون غير دقيقة.
لفت دكتور "فرويز": الى ان الأجيال الجديدة تعتمد بدرجة كبيرة على التواصل السريع، وقد تعتبر الابتسامة أو الإيماءة بالرأس أو حتى رسالة قصيرة على تطبيقات العمل شكلا كافيا للتحية وبديل صباح الخير.
وأضاف دكتور "فرويز": أن الضغط المهني وسرعة إيقاع الحياة جعلا كثيرا من الموظفين يدخلون مباشرة في المهام دون المرور بالطقوس الاجتماعية التقليدية، وهو ما يخلق أحيانا سوء فهم مع المديرين أو الزملاء الأكبر سنا.
وأكد دكتور "فرويز": أن المشكلة لا تكمن في اختفاء "صباح الخير"، بل في اختلاف لغة التواصل بين الأجيال، وأن المؤسسات الناجحة هي التي تدرك هذه الفروق وتبني ثقافة عمل تسمح بالتنوع دون أن يفقد الجميع روح الاحترام المتبادل.
خبراء الموارد البشرية: الفجوة ليست في الكلمات بل في الثقافة التنظيميةفى سياق متصل قالت الخبيرة في إدارة الموارد البشرية دكتورة هالة منصور ل"البوابة نيوز": أن الدراسات الحديثة حول بيئات العمل تؤكد أن الاختلافات بين الأجيال أصبحت واحدة من أهم التحديات الإدارية.
وترى دكتورة "منصور": أن جيل الخبرة يفضل اللقاءات المباشرة والتواصل اللفظي، بينما يميل الشباب إلى الرسائل الفورية والاجتماعات السريعة والإنجاز المباشر.
واوضحت دكتورة "منصور": أن المؤسسات التي تنجح في دمج الأجيال المختلفة لا تفرض شكلا واحد للتواصل، لكنها تضع قواعد عامة تقوم على الاحترام واللباقة، سواء جاءت في صورة تحية لفظية، أو ابتسامة، أو تواصل مهني راق.
وأكدت دكتورة "منصور": أن المدير نفسه يلعب دورا محوريا، لأن ثقافته الشخصية تنعكس على الفريق؛ فإذا بدأ يومه بالتحية والتقدير، انتقل هذا السلوك تلقائيًا إلى الموظفين مهما اختلفت أعمارهم.
بين الإنتاجية والعلاقات الإنسانية.. هل يمكن الجمع بينهما؟يرى متخصصون أن الجدل حول "صباح الخير" ليس خلافًا على كلمتين، بل نقاش حول شكل بيئة العمل التي يريدها الجميع.
فالإنتاجية لا تتعارض مع العلاقات الإنسانية، بل إن كثيرًا من الدراسات تشير إلى أن الموظف الذي يشعر بالتقدير والانتماء يكون أكثر تعاونًا والتزامًا.
وفي المقابل، يحتاج الجيل الأكبر إلى تفهم أن أدوات التواصل تتغير باستمرار، وأن الشباب قد يعبرون عن الاحترام بطرق مختلفة لا تقل قيمة عن الأساليب التقليدية.
لذلك، فإن الحل لا يكون بفرض نمط واحد، وإنما ببناء مساحة مشتركة تجمع بين سرعة الأداء ودفء العلاقات، بحيث تبقى التحية اليومية، مهما اختلفت صيغتها، رسالة تؤكد أن العمل يبدأ بالإنسان قبل المهمة.
"صباح الخير".. جملة صغيرة تكشف تحولات مجتمع كاملفي النهاية، تكشف عبارة "صباح الخير" عن تحولات اجتماعية تتجاوز حدود المكاتب والشركات، فهي تعكس الفارق بين جيل تشكلت قيمه في مجتمع يعتمد على التواصل المباشر، وجيل آخر نشأ في عالم رقمي سريع الإيقاع. وربما لا يكون السؤال الحقيقي هو: هل قال الموظف "صباح الخير" أم لا؟ بل: هل يشعر زملاؤه بالاحترام والتقدير؟ فالكلمات تظل مهمة، لكنها ليست الوسيلة الوحيدة لبناء الثقة. وبين تمسك الكبار بعاداتهم، وسعي الشباب إلى طرق جديدة للتواصل، يبقى التحدي الحقيقي هو الحفاظ على جو إنساني داخل بيئة العمل، لأن المؤسسات التي تنجح في التقريب بين الأجيال هي الأكثر قدرة على تحقيق التوازن بين الإنتاجية وجودة العلاقات، وهي الرسالة التي تجعل "صباح الخير" أكثر من مجرد تحية عابرة.