(CNN) --  أعلنت وزارة الطيران المدني  في مصر إلغاء كارت الجوازات الورقي للقادمين إلى البلاد والمغادرين بنهاية يناير/كانون الثاني، ضمن "خطة شاملة لتحويل الإجراءات إلى النظام الرقمي بالكامل في المطارات، بهدف تسريع الإجراءات، وتقليل زمن الانتظار أمام بوابات الجوازات، مع التركيز على تحسين تجربة السفر وتعزيز الصورة الذهنية للزائرين".

 

وكان على المسافرين القادمين والمغادرين من مصر تعبئة تلك الكروت يدويًا، متضمنة بياناتهم الشخصية ورقم الجواز ومعلومات الرحلة، وهو إجراء بسيط لكنه كان يشكل عبئًا إضافيًا في أوقات الازدحام، قبل أن يتم إلغاؤه قريبًا واستبداله بمنظومة رقمية.

ما السبب؟

 أوضح وزير الطيران المدني، الدكتور سامح الحفني، أن المنظومة الرقمية الجديدة تعتمد على قواعد بيانات حديثة وتقنيات متطورة لقراءة جوازات السفر وربطها بنظام معلومات الركاب المسبقة، بما يتيح للجهات المختصة مراجعة بيانات المسافرين قبل وصولهم، ويضمن تجربة سلسة وسريعة. 

وأكد الحفني أن تطبيق المنظومة سيتم بشكل كامل اعتبارًا من فبراير/شباط، بعد الانتهاء من التنسيق مع شركات التقنية والجهات المعنية، لتقديم تجربة متكاملة تشمل تطوير منظومة التأشيرة الإلكترونية وزيادة نقاط الدفع داخل المطارات، وتحسين خدمات النقل من وإلى المطار، وفق تصريحات تلفزيونية. 

وتشهد المطارات المصرية تطورا كبيرا؛ إذ تجاوز مطار القاهرة الدولي سعته التصميمية البالغة 28 مليون راكب سنويًا بعد أن سجل أكثر من 30 مليون راكب العام الماضي، ما دفع الوزارة إلى اتخاذ إجراءات تشغيلية مؤقتة لحين الانتهاء من إنشاء مبنى الركاب رقم 4. 

وكذلك يشهد مطار سفنكس ومطارات شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم معدلات نمو سياحي سنوي تصل إلى 20%، مما يعكس زيادة الطلب على خدمات السياحة الداخلية والدولية.

"خطوة إيجابية"

 وقال وكيل لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، محمد عبدالمقصود، إن إلغاء كارت الجوازات "خطوة إيجابية تعكس الطفرة التي يشهدها قطاع الطيران المدني، وتتيح تجربة أكثر سلاسة للركاب والمسافرين، بما يتماشى مع الأنظمة الرقمية المعتمدة عالميًا".  

وأضاف عبدالمقصود، في تصريحات خاصة لـCNNبالعربية، أن "طرح بعض المطارات لإدارة وتشغيل القطاع الخاص يركز على تحسين الخدمات الأرضية فقط، بينما تظل الإجراءات الأمنية والجوازات مسؤولية الدولة بالكامل". 

وتعتزم الحكومة طرح 11 مطارًا للقطاع الخاص، على أن يبدأ الطرح بمطار واحد كمشروع تجريبي، حيث بدأت العناية بكراسة التأهيل "RFQ"، حيث تقدمت حتى الآن 63 شركة أو تحالفًا، يتكون كل تحالف عادة من 3 عناصر: شركة لإدارة المطار، وشركة إنشاءات كبرى، والجزء الخاص بالتمويل. وفقًا لوزير الطيران المدني سيظل باب التقديم مفتوحًا حتى 12 فبراير، يليها فترة تمتد نحو شهرين لإعداد قائمة مختصرة، يتم من خلالها اختيار الشركة النهائية لتولي إدارة المشروع، على أن يتم ذلك من خلال الممارسات أو المزايدة بين الشركات المؤهلة.

 وبلغ عدد السائحين في مصر خلال العام الماضي رقمًا قياسيًا حيث وصل إلى 19 مليون سائح، وتسعى الحكومة للوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا بحلول 2030. 

وفي هذا الإطار، أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أهمية تطوير المطارات وتسريع وتبسيط الإجراءات وتحسين الخدمات المقدمة للسائحين، باعتبار تجربة الوصول والمغادرة عنصرًا حاسمًا في تعزيز تنافسية مصر سياحيًا، كذلك التنسيق بين الوزارات، بشأن مستجدات التطبيق التجريبي للمنظومة المتكاملة لإصدار التأشيرة الإلكترونية، إلى جانب الإجراءات الخاصة بالتأشيرة الاضطرارية، بما يسهم في تقليل الزحام بالمطارات وسرعة إنهاء إجراءات السفر. 

فوائد 

بدوره، قال عضو غرفة شركات السياحة بالاتحاد العام للغرف السياحية، مجدي صادق، إن إلغاء كارت الجوازات الورقي يمثل "خطوة هامة لمواكبة التحول الرقمي العالمي في المطارات المصرية"، مشيرًا إلى أن "هذه الخطوة ستسهم في توفير الوقت والجهد على المسافرين وتحسين انسيابية الحركة داخل صالات الوصول والمغادرة، بما يعزز من جودة تجربة السفر"، موضحًا أن كروت الجوازات الورقية كانت تستخدم لأغراض تنظيمية تتعلق بتسجيل بيانات الدخول، وأن إلغاءها يواكب الممارسات المعمول بها في كبرى مطارات العالم. 

 وأضاف صادق، في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية، أن طرح عدد من المطارات لإدارة وتشغيل القطاع الخاص يقتصر على الخدمات التشغيلية مثل الكافتيريات والخدمات الأرضية والنظافة ووسائل النقل الداخلي، مؤكدًا أن جميع الإجراءات الأمنية والجوازات ستظل مسؤولية الدولة.

كما أشار إلى أن "تسريع إجراءات الدخول والتوسع في التأشيرة الإلكترونية يُعَدَّان من الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات الدولة في زيادة أعداد السياح، لافتًا إلى أن توسيع نطاق الدول المستفيدة من التأشيرة الإلكترونية سيعزز قدرة مصر على جذب مزيد من الحركة السياحية من الأسواق العالمية".

وشدد على أن "تحقيق طفرة حقيقية في قطاع السياحة يتطلب تكامل جميع عناصر المنظومة السياحية، بدءًا من تطوير المطارات وتسهيل الإجراءات، مرورًا بتعزيز الطيران المنتظم والعارض، وتحديث منظومة النقل الداخلي، ووصولًا إلى التوسع في الطاقة الفندقية وشقق الإجازات، بما يضمن استيعاب الأعداد المستهدفة من السائحين".

مصرالاقتصاد المصريالحكومة المصريةمطار القاهرةمطاراتنشر الاثنين، 05 يناير / كانون الثاني 2026تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الاقتصاد المصري الحكومة المصرية مطار القاهرة مطارات التأشیرة الإلکترونیة الطیران المدنی کارت الجوازات

إقرأ أيضاً:

“الطيران المدني” يستكمل متطلبات تشغيل أول طائرة إيرباص A321XLR في الشرق الأوسط وأفريقيا

 

البلاد (الرياض) استكملت الهيئة العامة للطيران المدني المتطلبات التنظيمية اللازمة لتشغيل طائرة Airbus A321XLR الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والتي دخلت الخدمة التشغيلية في المملكة، وذلك ضمن دور الهيئة في تمكين نمو قطاع الطيران المدني ودعم إدخال أحدث الطرازات الجوية، بما يعزز الربط الجوي ويرفع كفاءة التشغيل ويدعم مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
وتُعد الطائرة الأولى من هذا الطراز تدخل الخدمة التشغيلية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، كما تُصنف ضمن أحدث الطائرات ذات المدى البعيد من فئة الطائرات ذات الممر الواحد، إذ تتميز بقدرتها على تشغيل رحلات مباشرة لمسافات أطول بمدى يصل إلى (8,700 كيلومتر) أو ما يعادل (4,700 ميل بحري)، إلى جانب خفض استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 30% وتقليل مستويات الضوضاء بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالطرازات الأخرى، بما يتيح تشغيل وجهات جديدة بكفاءة تشغيلية أعلى ويعزز الربط الجوي للمملكة مع مختلف الوجهات الدولية.
وأكدت الهيئة أن إجراءات إدخال وتشغيل الطرازات الجديدة في المملكة تتم عبر منظومة رقابية متكاملة تبدأ بقبول شهادة الطراز الصادرة من دولة التصميم، والتي تتضمن مراجعة وتقييم الأساس الفني والتنظيمي للطراز والتحقق من استيفائه لمتطلبات الهيئة، تليها مرحلة إصدار شهادة صلاحية الطيران لكل طائرة على حدة للتأكد من مطابقتها للتصميم المعتمد وجاهزية أنظمتها ومعداتها وتوافقها مع أنظمة ولوائح الهيئة، إضافة إلى اعتماد برامج الصيانة والتشغيل ذات الصلة والتحقق من جاهزية محطات الإصلاح المعتمدة للقيام بأعمال الصيانة المطلوبة للطراز الجديد وفق اللوائح التنفيذية لسلامة الطيران.
وأوضحت أن عملية الإشراف لا تقتصر على مراحل الاعتماد الأولية، بل تمتد إلى الرقابة المستمرة على المشغلين الجويين ومحطات الإصلاح المعتمدة، بما يضمن الالتزام الدائم بالمعايير الوطنية والدولية المطبقة في مجال سلامة الطيران وفق نظام الطيران المدني ولوائحه التنفيذية.
ويأتي تشغيل الطائرة في إطار جهود الهيئة العامة للطيران المدني لتعزيز منظومة طيران آمنة ومستدامة، وتمكين الناقلات الجوية من الاستفادة من أحدث التقنيات والحلول التشغيلية، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتعزيز تنافسيته ودعم مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وبما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

مقالات مشابهة

  • تاس: استئناف المفاوضات مع أوكرانيا مرتبط بنهاية الصراع حول إيران
  • عيار 21 وصل كام؟.. سعر الذهب بنهاية تعاملات اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026
  • الأرصاد الجوية : طقس الغد شديد الحرارة نهارا .. والعظمى بالقاهرة 38
  • لاستخراج بدل فاقد كارت الكهرباء.. اعرف الرسوم والأوراق المطلوبة
  • “الطيران المدني” يستكمل متطلبات تشغيل أول طائرة إيرباص A321XLR في الشرق الأوسط وأفريقيا
  • أزمة الوقود تربك عودة الحجاج.. واليمنية تغيّر مسار رحلات سيئون
  • 29 ألف حركة جوية عبر المطارات الأردنية منذ بداية 2026
  • 4504 فرصة عمل داخل 77 شركة بالقطاع الخاص.. تفاصيل
  • عبر «أبشر أعمال».. خطوات وشروط إصدار هوية مقيم
  • «الجوازات» توضح تفاصيل خدمة «تواصل» وكيفية الاستفادة منها عبر منصة أبشر