دمشق تكثف إجراءاتها الأمنية داخلياً.. مفاوضات سورية – إسرائيلية غير مباشرة
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
البلاد (دمشق)
كشفت مصادر رسمية سورية عن مشاركة وفد حكومي رفيع المستوى في جولة مفاوضات جارية مع الجانب الإسرائيلي، بوساطة وتنسيق من الولايات المتحدة الأميركية، في خطوة تعكس حراكاً سياسياً وأمنياً متسارعاً على أكثر من مسار، داخلياً وإقليمياً.
وأفاد مصدر حكومي لوكالة الأنباء السورية «سانا» أن الوفد السوري يترأسه وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ويضم رئيس إدارة المخابرات العامة حسين السلامة، موضحاً أن استئناف هذه المفاوضات يأتي «تأكيداً على التزام سوريا الثابت باستعادة حقوقها الوطنية غير القابلة للتفاوض».
وبحسب المصدر، تتركز المباحثات بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من ديسمبر 2024، ضمن إطار اتفاقية أمنية متكافئة تحترم السيادة السورية الكاملة، وتمنع أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.
وفي هذا السياق، كان موقع «أكسيوس» الأميركي قد كشف عن ترتيبات لعقد لقاء بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين في العاصمة الفرنسية باريس، مشيراً إلى أن المحادثات ستمتد ليومين، بمشاركة الوزير الشيباني، وتُعد الأولى منذ نحو شهرين، بعد تجميدها سابقاً بسبب ما وصفته المصادر بـ«فجوات عميقة» بين الطرفين. ولفت الموقع إلى أن استئناف هذه الجولة جاء بطلب مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وعلى صعيد موازٍ، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عن عقد اجتماع مع مسؤولين في الحكومة السورية بدمشق، جرى خلاله بحث ملف دمج القوات العسكرية، في إطار حوار رسمي بين الجانبين. وأوضح بيان صادر عن «قسد» أن الطرفين اتفقا على مواصلة الاجتماعات خلال المرحلة المقبلة، لاستكمال النقاشات المتعلقة بهذا الملف الحساس، ضمن مسار منظم يهدف إلى التوصل إلى نتائج عملية.
داخلياً، وفي إطار تشديد الإجراءات الأمنية، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن وحدات من الجيش أوقفت ثمانية أشخاص قرب مدينة دير حافر شرق محافظة حلب، لارتباطهم بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد. وأوضحت الوزارة أن الموقوفين كانوا يحاولون العبور بشكل غير قانوني إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، مؤكدة أنه سيتم تسليمهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وتعكس هذه التطورات تداخلاً واضحاً بين المسارين السياسي والأمني في سوريا، في ظل تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية، ومساعٍ داخلية لإعادة ضبط المشهد الأمني والعسكري، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الترتيبات المعقدة على الساحة السورية.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
لليوم الـ13 على التوالي.. أمريكا تكثف ضرباتها لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية على مواقع عسكرية إيرانية لليوم الثالث عشر على التوالي، وذلك في إطار حملتها المستمرة للحد من القدرات العسكرية للحرس الثوري الإيراني.
وبحسب بيان «سنتكوم»، جاءت هذه التحركات استكمالاً لهجمات الليلة الثانية عشرة التي استمرت زهاء خمس ساعات، وطالت منشآت بحرية، ومخازن للصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي ومراكز المراقبة الساحلية.
وشاركت في العمليات قاذفات استراتيجية من طراز B-1، إلى جانب طائرات مسيرة وسفن حربية، حيث استهدفت مقرات القيادة والسيطرة ومواقع البنية التحتية العسكرية، مؤكدة أن هذه الضربات تهدف بشكل مباشر إلى تحييد التهديدات الإيرانية للملاحة البحرية والسفن التجارية في المنطقة.