علماء يكتشفون رابطًا بين حجم الرأس وخطر الإصابة بالخرف
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
أظهرت دراسة استمرت قرابة ثلاثين عامًا وشملت تحليل أدمغة نحو 700 راهبة مسنّة في الولايات المتحدة، ارتباطًا لافتًا بين حجم الرأس وخطر الإصابة بالخرف.
عاشت المشاركات حياة متقاربة من حيث العادات الصحية، البيئة الاجتماعية الداعمة، والابتعاد عن المؤثرات الضارة، ورغم ذلك، أصيبت حوالي 17% منهن بالخرف في مراحل متقدمة من العمر.
النتائج أظهرت تفاعلًا مثيرًا بين عاملين رئيسيين: مستوى التعليم وحجم الرأس حيث تبين أن الجمع بين انخفاض مستوى التعليم وصغر حجم الرأس يزيد من خطر الإصابة بالخرف بمقدار أربعة أضعاف مقارنة بمن يتمتعن بتعليم أعلى ورؤوس أكبر. ومع ذلك، كان وجود أحد العاملين بمفرده غير كافٍ لإحداث زيادة ملحوظة في هذا الخطر، مما يعكس علاقة معقدة بين العوامل البيولوجية والتجارب الحياتية.
ارتبطت الإصابة بالخرف أيضًا بوجود حصين أصغر في الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن تخزين الذكريات وإدارتها. من الناحية البيولوجية، يُعتقد أن حجم الرأس الأكبر يعكس دماغًا أكبر، مما يمنح ما يسمى "الاحتياطي الإدراكي". يشير هذا الاحتياطي إلى توفر عدد أكبر من الخلايا العصبية والوصلات المشبكية، وهو ما يساعد على تقليل تأثير التلف الذي يحدث للدماغ مع تقدم العمر أو بسبب أمراض مثل ألزهايمر.
بعبارة أبسط، عندما تبدأ خلايا الدماغ بالتدهور، فإن الدماغ الأكبر يمتلك قدرة احتياطية أعلى لتأخير ظهور الأعراض السريرية بشكل واضح. هذه النتيجة تتماشى أيضًا مع ملاحظة أخرى للدراسة، وهي أن النساء المصابات بالخرف كنَ يعانين من حصين أصغر مقارنة بغيرهن.
العامل الثاني المهم الذي ركزت عليه الدراسة هو التعليم. فالتعلم لا يُكسب الفرد معرفة فحسب، بل يساهم فعليًا في إعادة تشكيل الدماغ. يزيد التعليم العالي من قوة الروابط بين الخلايا العصبية ويُنشئ شبكات عصبية أكثر تعقيدًا وكفاءة، مما يُعزز الاحتياطي الإدراكي.
كما يرتبط التعليم بزيادة الوعي الإيجابي تجاه نمط الحياة الصحي، مثل التغذية السليمة، ممارسة النشاط البدني، والابتعاد عن العادات الضارة كالتدخين. هذه السلوكيات جميعها ترتبط باحتمالية تحسين صحة الدماغ على المدى البعيد.
واحدة من النقاط الجوهرية التي أبرزتها الدراسة تتعلق بالتوقيت. حوالي 90% من نمو الرأس يحصل خلال السنوات الأولى للحياة، حيث يصل حجم الدماغ إلى 75% من حجمه النهائي بعد العام الأول من العمر. هذا يعني أن العوامل المؤثرة على صحة الدماغ وخطر الإصابة بالخرف تُحدد بشكلٍ كبير في مرحلة مبكرة جدًا من الطفولة، وأحيانًا حتى أثناء فترة الحمل.
وبالتالي، يمكن لعوامل مثل التغذية السليمة للأم أثناء الحمل، تجنب التعرض للمؤثرات السامة كالرصاص، وتقديم الرعاية الصحية والتحفيز المعرفي في السنوات الأولى من عمر الطفل أن تلعب دورًا أساسيًا في بناء إمكانات الدماغ مستقبلًا.
رسالة هذه الدراسة تتجاوز مجرد العلاقة بين حجم الرأس والخرف؛ فهي تؤكد أن الوقاية تبدأ منذ الطفولة المبكرة وحتى قبل الولادة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الولايات المتحدة حجم الرأس الخرف العادات الصحية مستوي التعليم الإصابة بالخرف
إقرأ أيضاً:
قلة النوم قبل سن الـ50… عامل خطر قد يزيد احتمال الإصابة بالسرطان!
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | متابعات
تشير دراستان كبيرتان إلى أن قلة النوم، قد تكون السبب وراء الارتفاع العالمي في تشخيص الإصابة بالسرطان، لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا.
ووفقا لصحيفة “الجارديان”، ارتفع عدد الشباب الذين تم تشخيص إصابتهم بالمرض بنسبة تقارب 80% خلال ثلاثة عقود، وزادت حالات الإصابة بالسرطان المبكر في جميع أنحاء العالم من 1.82 مليون حالة عام 1990، إلى 3.26 مليون حالة عام 2019، بينما ارتفعت وفيات السرطان بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين الأربعين والثلاثين عامًا أو أقل بنسبة 27%.
اسباب ارتفاع نسب الإصابة بالسرطان
لا يزال الخبراء يحاولون فهم أسباب هذا الارتفاع. ومع ذلك، تشير الأبحاث التي عُرضت في أكبر مؤتمر عالمي للسرطان، وهو الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري في شيكاغو، إلى أن أنماط النوم غير المنتظمة لدى الشباب قد تكون عاملاً مساهماً.
قامت دراستان بقيادة مركز إم دي أندرسون للسرطان في هيوستن، تكساس، وهو أحد أبرز منظمات أبحاث السرطان في العالم، بتحليل البيانات الصحية لأكثر من 18 مليون بالغ في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 18 و 50 عامًا.
العلاقة بين اضطرابات النوم وخطر الإصابة بالسرطان
وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم، أكثر عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء أو الثدي أو الرحم أو المبيض في سن مبكرة، وفي بعض الحالات كان الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا، والذين تم تشخيص إصابتهم بالأرق، أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بثلاثة أضعاف خلال خمس سنوات.
وقال الباحثون: “تشير هذه النتائج إلى أن اضطراب النوم قد يمثل عامل خطر ذي صلة سريرية وقابل للتعديل في تصنيف مخاطر الإصابة بالسرطان المبكر، ويستدعي مزيدًا من البحث”.
وأضافوا أن هناك أسباب محتملة من الناحية الفسيولوجية تنشأ عن قلة النوم، ولكن أيضًا حقيقة أنه عندما يكون المرء محرومًا من النوم يصعب عليه أن يعيش حياة صحية ، فهناك المزيد من الشرب، والمزيد من السمنة، وقلة ممارسة الرياضة، والمزيد من التدخين وما إلى ذلك، وقد تكون هذه هي الأسباب التي تسبب أي زيادة محتملة في المخاطر.
في الوقت نفسه، يمكن للناس تقليل خطر إصابتهم بالسرطان عن طريق عدم التدخين، والحفاظ على وزن صحي، والبقاء آمنين من أشعة الشمس