أسعار الوقود في الجزائر الأرخص عالمياً
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
أظهرت بيانات حديثة أن الجزائر تحتل المراتب الأولى عالميًا من حيث انخفاض أسعار الوقود، بما في ذلك مقارنة بالدول المنتجة للنفط، بفضل الدعم المالي الكبير الذي تخصصه الدولة سنويًا لهذا القطاع الحيوي.
وبحسب بيانات أسعار الوقود عالميًا، يباع ليتر البنزين في الجزائر بسعر 47 دينارًا جزائريًا (حوالي 0.36 دولار)، فيما يبلغ سعر ليتر الديزل 31 دينارًا (0.
ويُعد سعر البنزين في الجزائر نحو نصف السعر المطبق في بعض الدول النفطية الكبرى، على غرار السعودية التي تنتج 10 ملايين برميل يوميًا ويباع فيها اللتر بـ621ر0 دولار (80ر79 دج)، وروسيا التي تنتج 9 ملايين برميل يوميًا ويباع اللتر بـ834ر0 دولار (107ر1 دج).
أما الولايات المتحدة الأمريكية، التي تنتج يوميًا 14 مليون برميل من النفط، فيبلغ سعر البنزين فيها 835ر0 دولار للتر (107ر30 دج)، فيما يبلغ سعره في العراق 649ر0 دولار (83ر40 دج للتر).
وبالنسبة لأسعار الديزل، فإنها تبلغ نحو أربعة أضعاف السعر المطبق في الجزائر في عدة دول نفطية، على غرار الولايات المتحدة (925ر0 دولار/لتر ≈ 87ر118 دج) وروسيا (951ر0 دولار/لتر ≈ 122ر21 دج)، وكذلك الدول النفطية العربية كالسعودية والكويت.
وفيما يخص غاز البترول المميع، تحتل الجزائر المرتبة الأولى عالميًا من حيث انخفاض السعر، حيث يباع بأقل بأكثر من أربع مرات مقارنة بالسعودية وروسيا، ما يجعل الجزائر الأرخص عالميًا في هذا النوع من الوقود.
وشهدت أسعار الوقود في الجزائر تعديلًا مطلع سنة 2026، إذ ارتفع سعر ليتر البنزين من 45.62 إلى 47 دج (+1.38 دج)، والديزل من 29.01 إلى 31 دج (+1.99 دج)، بينما تم رفع سعر غاز البترول المميع من 9 إلى 12 دج (+3 دج).
وزارة المحروقات والمناجم الجزائرية أوضحت في بيان لها عقب هذه الزيادة أن “هذا التحيين يأتي في إطار تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها، بغرض ضمان التموين المستمر للسوق الوطنية وتغطية تكاليف الإنتاج والتوزيع المتزايدة”.
وأضافت الوزارة أن الأسعار الجديدة لا تعكس التكلفة الحقيقية للمنتوج (الاستخراج، التكرير، النقل والتوزيع)، مشيرة إلى أن الخزينة العمومية تواصل تحمل العبء الأكبر من السعر النهائي للحفاظ على القدرة الشرائية ودعم الأنشطة الاقتصادية.
ووفق قانون المالية لسنة 2026، فقد تم تخصيص مبلغ قدره 657 مليار دينار جزائري لدعم أسعار المواد واسعة الاستهلاك، بما في ذلك أسعار الوقود، ما يعكس حرص الدولة على استقرار السوق ورفاهية المواطنين.
وتأتي هذه التعديلات بعد سنوات من الاستقرار في الأسعار، لأول مرة منذ عام 2020، بينما تتهيأ العاصمة الجزائر لإجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة، ما يزيد من أهمية الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الاقتصاد الجزائري الجزائر الجزائر أسعار الوقود الوقود في الجزائر أسعار الوقود فی الجزائر عالمی ا
إقرأ أيضاً:
العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
قال الكاتب السياسي جبريل العبيدي، إن ما يجمع ليبيا والسودان الحظ المنكود والسيء، إذ ابتلي البلدان بالفشل السياسي النخبوي، الذي أخفق في كلا البلدين في النهوض بتنمية مستدامة وتحقيق رغد العيش، رغم وجود موارد طبيعية وثروات ضخمة تحتاج إلى من يُحسن استخدامها، فليبيا الغنية بالنفط والغاز وثروات طبيعية أخرى، تعاني من تدني مستوى المعيشة والخدمات الصحية والتعليمية والانقسام السياسي والحروب المتكررة، والسودان، جارها وشقيقها، يعاني هو الآخر، وهو الغني بالموارد الطبيعية، وبالماء، والأرض الخصبة، التي لو زرعت لكفت ثلثَ العالم من الغذاء، فالسودان حباه الله بنهرين هما نيلان، لا نيل واحد، ومع كل هذا يعاني شعبُه من الفقر والجوعَ والعطش وجاءت الحرب لتزيد الصاع صاعين.
وأوضح أن ليبيا منقسمة سياسياً منذ عام 2014 إلى حكومتين وبرلمانين، ولم يكن هناك أي تحسن في المنظومة الصحية، بل هناك شبهُ انهيار فيها، ناهيك عن انقطاع وقود البنزين والديزل، حيث تقف السيارات في طوابير طويلة في بلد يسبح فوق احتياطي نفطي هائل، مما يؤكد عجز المؤسسات الليبية في تطوير حتى قطاع النفط، المصدر الوحيد للدخل في ليبيا، الذي يعتمد اقتصادها عليه وتحول إلى اقتصاد ريعي لا إنتاجي، يتلقَّى الناس فيه رواتب شهرية دون طاقة إنتاجية من أي نوع، مما جعلها أشبه بالهبات في بلد إنتاجه الصناعي لا يتعدى الواحد في المائة.
أضاف في مقال بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أن ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول، والسودان فشل في استمرار الزراعة حتى للفول السوداني الذي اشتهرت به قديماً، فهما النموذجان على الفشل القيادي النخبوي والذي فضل التناطحَ السياسيَّ والتشظي على التوافق والاستقرار لتحقيق تنمية مستدامة، في ظل وفرة موارد لم تتوفر في ماليزيا ولا سنغافورة اللتين حققتا أفضل تنمية مستدامة من دون موارد طبيعية تذكر.
وتابع “لكن يبقى الشيء الوحيد القادر على قهر الحظ العاثر هو العمل الجاد، الأمر المفقود في ليبيا والسودان حتى الآن”.